رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

724

صالح غريب يروي تفاصيل الحكاية الشعبية في "الجسرة الثقافي"

20 سبتمبر 2015 , 09:06م
alsharq
الدوحة - طه عبدالرحمن

خصائص الحكاية الشعبية.. كان هذا هو مدخل نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي لنشاطه الثقافي، والذي دعا إليه الإعلامي صالح غريب للحديث حول هذا الموضوع ضمن صالون النادي الثقافي، والذي أدارته الشاعرة حنان بديع، منسقة الصالون، وحضره حشد كبير من المثقفين والمهتمين القطريين والمقيمين، بالإضافة إلى عدد من أبناء دول الخليج العربية.

وتوج اللقاء السيد محمد ناصر العبيدان، أمين السر العام بالنادي، بتكريمه للإعلامي صالح غريب لمشاركته بالندوة، التي تناولت جوانب عدة من الحكاية الشعبية، وألقي الضوء خلالها على القطرية منها، دون أن يغفل خصائصها ومميزاتها في دول مجلس التعاون.

واستهلت حنان بديع الندوة بالتعريف بالمحاضر، ومسيرته الصحفية ودوره في جمع وتوثيق التراث الشعبي من خلال مركز التراث الشعبي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي كان يتخذ من دولة قطر مقرا له.

أهمية الحكاية

وفي بداية الأمسية، قال غريب إنه يهتم بالحكاية الشعبية منذ طفولته، إذ يستخدمها الأجداد لإيصال رسالة معينة على اعتبار أنه لم تكن في السابق متاحة العديد من الظواهر الإلكترونية القائمة في عالم اليوم.

ولفت صالح غريب إلى إهمال الحكاية الشعبية في العالم العربي، خاصة منذ أن توقف جمعها وتوثيقها من خلال مركز التراث الشعبي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكداً أن ما تم جمعه يعد قليلا للغاية، وغير معروف تفاصيله حتى الآن.

ورأى غريب جوانب عدة من تفاصيل للحكاية الشعبية في قطر، ومدى اختلافها عن دول الخليج العربية، سواء من حيث اختلاف المفردات أو النوعية ذاتها، "إذ إن لكل مجتمع خصائصه للحكاية الشعبية".

معربا في هذا السياق عن سعادته باحتفاء نادي الجسرة بالحكاية الشعبية، وتخصيص ندوة لها في باكورة الموسم الثقافي للنادي.

ولفت صالح غريب إلى دور القيادة القطرية وإسهاماتها في إنشاء مركز قطر للتراث والهوية، بعد توقف عمل مركز التراث الشعبي، مشددا على ضرورة أن يقوم هذا المركز بدور أكبر في توثيق وجمع الحكاية الشعبية.

وقال إن لكل شعب موروثة الثقافي الشعبي، وتأتي الحكايات الشعبية في المرتبة الأولى لهذا الموروث، دون أن يغفل التأكيد على أن "الحكايات الشعبية بقيت بلا متابعة أو قراءة نقدية لفترة طويلة، بل الكثير كان يرى أنها لا يحتاج إلى دراسة فلا قيمة لدرس هذا النوع من الحكايات".

وصف الحكاية

ووصف الحكاية الشعبية بأنها عبارة عن جنس أدبي نثري قد يكون قصير الحجم أو طويلا، وأنها انتقلت من المرحلة الشفوية إلى مرحلة الكتابة والتدوين والتقعيد جمعا ودراسة، "وتعد بمثابة مغامرات خيالية تقوم بها كائنات بشرية أو خيالية في عوالم واقعية وخارقة وغيبية، والغرض منها الإمتاع والتسلية والترفيه، دون أن ننسى وظائفها التعليمية والتربوية والفكرية والفلسفية، لأنها عبارة عن دروس في الحياة والأخلاق، وتتميز الحكاية بشكل من الأشكال عن الأسطورة والخرافة".

وتناول تأصيل الحكاية في اللغة بأنها "ما يحكى ويقص، وقع أو تخيل والحكاية من المحاكاة"، وأنها أحد مقومات القصَّة إذ يمثِّل مضمونها القصصيّ الذي تؤدِّيه الأحداث القائمة على التتابع واقعيَّة كانت أو متخيلة، وتنهض بهذه الأحداث شخصيات في زمن ومكان معينين، إنَّ مصطلح الحكاية الشعبية هو تعبير موضوعي واقعي، غير منقطع عن الزمان والمكان، حيث تجري في واقع تاريخي فعلي، وبطابع جدي، مما جعل بعض الباحثين العرب يسمونها (الحكاية الواقعية) على غرار المصطلح اللاتيني المتداول في الغرب.

واعتبر الحكاية الشعبية هي الأساس في فهم أي ظاهرة من الظواهر التي تتناولها الثقافة بشكل عام، "فالحكاية أو ما أخذه الشعب من نتاج ثقافي، يعد واحداً من الأسس التي تقوم عليها الثقافة حالياً، فلو نظرنا إلى الثقافة حالياً، لوجدنا أنها تقوم على ثلاثة أسس أساسية: الأساس الانثروبولوجي ومن ضمنها الحكاية الشعبية، الأساس المؤسساتي والبنية الإدارية والفنية، ومن ثم الإبداع الأدبي".

ولفت إلى أن فهم الحكاية الشعبية، يعود لعدة عوامل: الأول أن الجانب الأدبي والقصصي في الثقافة العربية أصبح مهماً وكبيراً وشائعاً، وهذا يعود إلى رؤية جذر الحكاية الحالية الموجودة في القصة الحديثة، والثاني: نحن شعب دائماً نتأثر بما هو غربي، بما هو أجنبي أحياناً، ولو هذا شيء مفيد، ولكن أحياناً يكون هذا التأثر أعمى، يقودنا إلى أشياء أخرى وأحياناً يكون مفيد. فيما حدد غريب العامل الثالث في أننا كثقافة نقدية، لا نجد أن المقولة النقدية تستقر وتصبح مقنعة، إذا لم يكن لها جذر شعبي.

مساحة إعلانية