رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

آخرى

2700

أنامل المبدعين تعيد إحياء التراث القطري بسوق واقف

20 أغسطس 2014 , 08:07م
alsharq
الدوحة - طه عبدالرحمن

تحول مركز سوق واقف للفنون إلى خلية نحل، إذ تدب في أروقته المختلفة حالة من النشاط التي تنبض بالفن على مختلف مدارسه واتجاهاته، وتعكس جميعها حرص المركز على التمسك بالتراث القطري، وإحياء بيئته التاريخية، عبر أنامل فنية تخوض ورشا فنية أعدها المركز، ويشرف عليها فنانون متخصصون.

هذه الحيوية تأتي انعكاسا لحالة النشاط الذي يبدو عليه سوق واقف ذاته من حركة دائبة، تكاد لا تتوقف طوال النهار، وتتسارع على مدار الليل، ليتمتع الجميع بتلك المعالم التراثية والتاريخية التي يضمها هذا الصرح الأثري الكبير.

وعلى مدى ساعات النهار والليل تقريبا يتوافد عدد كبير من الزائرين على المركز لمشاهدة إبداع ما تجود به أنامل المبتدئين لإحياء تراث القدماء، بما يؤهلهم لاحقا ليكونوا مبدعين يساهمون في إحياء التراث القطري، وفق الدور الذي يضطلع به المركز، ويعمل عليه.

"الشرق" حرصت على التجوال داخل السوق، ورصد الحركة الفنية الدائبة بين ردهات مركز سوق واقف للفنون المختلفة، والتي تحولت إلى ورش فنية، تنبض بالحياة، وتشع فنا، بهدف إعادة إحياء تراث الأجداد بأنامل الأحفاد.

ورش متنوعة

تصل عدد الورش التي يشهدها مركز سوق واقف للفنون حاليا بنحو 5 ورش فنية متخصصة، وذلك تحت عنوان "تشكيل بألوان قطرية"، وتستمر حتى نهاية الشهر المقبل، وتقام جميعها في مقر المركز بسوق واقف، " وتركز على تعليم أساسيات وتقنيات فنية مدروسة تتمحور حول البيئة القطرية برسم طبيعتها بألوانها الواقعية وتجسيد البيئة الحيوانية بأعمال نحتية وإبراز مبانيها بأعمال خزفية، علاوة على تغذية المشترك بالخطوط الأولى والإحساس ببقع الضوء في الرسم".

ومن بين هذه الورش ورشتين في قسم الرسم، الأولى في تقنيات الرسم، ويقدمها الفنان التشكيلي محمد الدوري وهي تختص بالمبتدئين، والثانية بعنوان "ورشة أرض. ربيع. أطلال" ويقوم عليها الفنان التشكيلي مسعود البلوشي وتختص بالمستوى المتقدم، وفي قسم النحت تقدم ورشة تقنيات النحت، ويقوم بالتدريب خلالها الفنان التشكيلي عبدالناصر السامرائي، وتستهدف المستوى المتقدم، أما قسم الخزف فيقدم ورشة بعنوان "إطلالات مبان قديمة"، ويقوم بالتدريب خلالها الفنان التشكيلي طلال القاسمي، وتستهدف المبتدئين، أما قسم التصوير الضوئي فيقدم ورشة المصور الصغير للمصور أحمد البرديني وتستهدف المبتدئين.

وداخل هذه الورش تدور حركة دائبة من النشاط الفني، والذي يسابق فيه المشاركون الزمن لإنجاز أعمالهم، لتشكل في نهاية انعقاد هذه الورش معرضا فنيا يحاكي فيه المبدعون البيت القطري بكل محتوياته، في إشارة لافتة إلى حرص المركز على إحياء التراث القطري الأصيل.

إحياء الخزف

ويؤكد الفنان طلال القاسمي، أن الورشة التي يشرف عليها بأنها تعمل على إحياء حرفة الخزف التي كادت تندثر داخل المجتمع، ولذلك تأتي أهمية قسم الخزف في مركز سوق واقف كركيزة مهمة ضمن ركائز المركز المختلفة، "ولذلك نسعى خلال هذه الورشة إلى تأسيس وإظهار مهارات المبدعين وحثهم على خوض هذا المجال الإبداعي المتميز، وإطلاق العنان لهم لإبداع كل ما يتوافق مع العنوان العريض لهذه الورشة، وفق ما يسهم في إحياء التراث القطري".

أما الفنان مسعود البلوشي فيتناول فكر الورشة التي يشرف عليها بقوله إنها تقوم على تدعيم فكرة الرسم عند أهل قطر، ورصد البيئة القطرية ومناطقها المختلفة، "خاصة أن لدينا إرثا كبيرا يمكننا من النهل منه، فقد ذهبت إلى شمال وجنوب قطر، ورأيت العديد من المشاهد، والتي يمكن استيعابها في لوحات فنية بديعة، تعكس ارتباط الإنسان القطري بأرضه وبيئته".

الموروث القطري

أما الفنانة حصة كلا - المشاركة بهذه الورشة- فتقول إنها تقوم بإنجاز لوحة تمثل منارة قديمة، اعتمدت فيها على الألوان التراثية، لإبرازها أمام السائح وتعريفه بالموروث القطري، ما يشي بالرجوع إلى المنارة القطرية الأصيلة، "خاصة أنني دائما أنحاز في أعمالي إلى البيئة القطرية، وحب التراث، وهو ما يتوافق أيضا مع ما يستهدفه المركز".

ومن جانبه، يشير الفنان محمد الدوري، إلى أن فكرة تقنيات الرسم للمبتدئين، والتي يشرف عليها تقوم على تعليم المتدربين على تقنيات الرسم والخامات التي يستخدمونها داخل الورشة، علاوة على تعليمهم مواطن الظل والضوء لإبرازهما في اللوحات التي يجرى إنجازها.

وقال الدوري إنه يجري تدريب المشاركين على مجموعتين، وأن الورشة تحظى بإقبال كبير من جانبهم، واستيعاب ما يجري تدريسه خلالها، بغية الوصول إلى عمل فني جيد.

مساحة إعلانية