رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1965

أمين عام الأمم المتحدة يشعر بالرعب من الوضع في غزة.. تصريحات نارية بدون أفعال! 

20 مايو 2021 , 09:07م
alsharq
الدوحة – موقع الشرق 

"إذا كان هناك جحيم على الأرض، فهو حياة أطفال غزة اليوم".. بهكذا وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، معاناة الطفولة المذبوحة في قطاع غزة، قتلاً ورعباً وفقداناً للأمان، في ظل آلة القتل الإسرائيلية المريضة بسفك الدماء حتى لو كان مصدره من أجساد هؤلاء العصافير.

على بعد آلاف الكيلومترات ومن قاعة مكيفة بمبنى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، يستعرض الأمين العام، بكلمات مؤثرة، ما خلفه العدوان الإسرائيلي الدموي على القطاع، إذ يقول: "شعرت بالرعب من التقارير التي تفيد بمقتل 9 أفراد من عائلة واحدة في مخيم الشاطئ للاجئين".

كان الأمين العام يعرض بكلمات مؤثرة ما يعرفه العالم، الآن ومنذ زمن بعيد، عن العدوان الإسرائيلي وآلة قتله التي لا تفرق بين الأطفال والنساء والشيوخ، انتقاماً لفشله في مواجهة المقاومة بشرف في ميادين القتال التقليدية.. يقول غوتيريش إنه "حتى الحروب لها قواعد"، مشددًا على أنه "أولا وقبل كل شيء، يجب حماية المدنيين".

لكن ماذا بعد الإدانة والشعور بالرعب؟.. 

يشعر الأمين العام بالرعب وهو على بعد آلاف الكيلومترات التي تفصل بين مبنى الأمم المتحدة في نيويورك وقطاع غزة الذي أصبح جحيماً على الأرض بفعل العدوان الإسرائيلي، لكن هل سأل الرجل نفسه عن شعور أصحاب المأساة أنفسهم؟ .. هؤلاء الذين يقابلون الموت في كل خطوة لهم على أرض القطاع بفعل الصواريخ والقنابل الإسرائيلية شديدة الانفجار الخارقة للتحصينات تحت الأرض. 

وماذا بعد الإدانة غير الواضحة سيد غوتيريش؟ .. ماذا بعد الرعب يا معالي الأمين العام؟.. دماء أطفال غزة، ورعبهم من القصف الوحشي والجنوني، وحزن ذويهم عليهم يسألون .. ماذا بعد ؟

لا شيء .. مجرد خطب رنانة، وكلمات مؤثرة تشجع الاحتلال الإسرائيلي على الاستمرار في انتهاكات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وبخاصة بعد أن يبدو السيد غوتيريش عادلاً عندما يساوي بين الجلاد والضحية بقوله: "يجب أن يكون لدينا وقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين"، وكأن المقاومة هي من بدأت العدوان وقتلت الأطفال والنساء، لأن الاحتلال الإسرائيلي كان يحاول توزيع حلوى العيد على سكان حي الشيخ جراح بالقدس، ولأن الاحتلال الإسرائيلي كان يريد تزيين المسجد الأقصى المبارك وتوسيعه !!.. 

الدم الفلسطيني يسألك السيد غوتيريش ويسأل العالم: ماذا بعد الخطب الرنانة والرعب الذي عايشته في نيويورك؟.. لأن هناك من يعيشونه صوتاً وصورة في كل لحظة.. ماذا أنت فاعل معالي الأمين العام ؟

إسرائيل التي لا تفهم إلا في لغة القوة والحرب وآلات القتل الوحشية، وتفضل من ضحاياها الأطفال.. لن يعنيها رعبك.. أو وصفك لما تفعله بالجحيم على الأرض.. لكن يعنيها أن يبقى نتنياهو في منصبه أطول مدة.. وأن ينسحب جيش الاحتلال يجرّ الخيبة والهزيمة أمام المقاومة الفلسطينية الباسلة، ويجر خلفه العار ولعنة ضمائر الشعوب، باعتباره الجيش المتخصص في قتل الأطفال.. جيش الاحتلال يحاول الخروج بأقل الخسائر ويقنع من كانوا في الملاجئ بأنه انتصر.. 

ماذا أنت فاعل سيد غوتيريش بعد إحساسك بالرعب؟

مساحة إعلانية