رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

2968

ماذا تريد الإمارات من الموانئ السودانية بعد طردها من الأفريقية؟

20 فبراير 2019 , 10:53م
alsharq
الميناء الجنوبي ببورتسودان
الدوحة - بوابة الشرق:

تشهد هيئة المواني البحرية السودانية حالة من الغضب والإحتجاجات التي أفضت في نهاية المطاف الي حالة أضراب عام من قبل العاملين بالهيئة ، منذ مساء الثلاثاء الماضي وذلك رفضاً لخصخصة الميناء الجنوبي ببورتسودان، والمستفيد على الورق هي شركة فلبينية، ولكن ما كشفه منسوبي الميناء أن الإمارات هي التي تملك هذه الشركة وتديرها من "الباطن"، بحسب تقرير لـ "الجزيرة نت".

وتفادياً لتداعيات الإضراب رابط عدد من المسؤولين السودانين بمدينة بورتسودان، وذلك خوفا من أن يستبب بأزمة جديدة للبلاد التي تعاني منذ أكثر من شهرين من إحتجاجات كبيرة علي خلفية تدهور الاوضاع الاقتصادية.

 وفي سياق تفادي الاضراب وشل حركة الصادرات والواردات وصل الي مدينة بورتسودان رئيس مجلس الوزراء معتز موسي يرافقه مساعد الرئيس موسي محمد احمد  اضافة الي وزير النقل حاتم السر منذ الاثنين الماضي لتلين مواقف الاف العمال الرافضين لموضوع الخصخصة.ِ

ووقعت هيئة الموانئ السودانية في يناير الماضي على اتفاق مع شركة الخدمات الدولية لمحطات الحاويات (آي سي تي أس آي) المملوكة لرجل الأعمال الفلبيني إنريك ريزون، لإدارة وتشغيل الميناء الجنوبي للحاويات، أهم وأكبر الموانئ لعشرين سنة.

الإمارات

وبعد صفقاتها المشبوهة وسعيها الدؤوب للسيطرة على الموانئ في عدد من الدول الإفريقية ترغب الإمارات في تدمير أو السيطرة على قطاع الموانئ في المنطقة حتى لا ينشأ أي ميناء يعتبر منافسا لميناء دبي، لذا تزايدت الشكوك لدرجة تقترب من اليقين بأن الشركة الفلبينية التي دخلت السودان تعتبر واجهة لامارة دبي.

ويدعم هذه الفرضية إنكشاف أطماع أبوظبي في القرن الأفريقي وقامت عدد من الدول بطردها وإلغاء العقود التي تربطها بها، حيث ألغت جمهورية جيبوتي في فبراير 2018 عقداً مع موانئ دبي لتشغيل محطة "دوراليه" للحاويات وقال الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله عقب إن قرار الإلغاء بسبب أن العقد لم يكن عادلا حيث أنه يمنعهم من إنشاء أي موانئ جديدة وهو أمر غير مقبول ويمس سيادة البلاد، وعقب ذلك قامت الصومال أيضاً في مارس من نفس العام بإلغاء إتفاقية شراكة مع موانئ دبي لإدارة ميناء بربرة.

وفي سياق رفض التواجد الإماراتي في السودان يقول عبود الشربيني من تجمع العاملين في الميناء الجنوبي للجزيرة نت إن الشركة الفلبينية على صلة بموانئ دبي، والدليل أن "مستر بول" رئيس عمليات شركة موانئ "بي آند أو" الذي اغتيل الشهر الحالي في الصومال كان يدير الشركة الفلبينية ببورتسودان.

وأدانت الإمارات اغتيال بول أنتوني فورموزا رئيس شركة ميناء بوصاصو بمنطقة بونت لاند الصومالية، الذي تديره شركة إماراتية مملوكة لموانئ دبي إثر إطلاق الرصاص عليه في الرابع من فبراير الحالي في عملية تبنتها حركة الشباب المجاهدين .

ومرر الشربيني صورة لمستر بول وهو يتناول الغداء في بورتسودان مع مسؤولين في الشركة الفلبينية وهيئة الموانئ السودانية قبل أشهر.

ويقول الشربيني إن الشركة الفلبينية "مجربة وفاشلة"، من واقع اتفاق مدته خمس سنوات سمح لها بالعمل في موانئ البلاد منذ عام 2013، كما أنها شركة وهمية لأنها في الحقيقة شركة إماراتية تضم مساهمين سودانيين، وفق تعبيره. ويرى أن اغتيال بول جاء في توقيت مثالي حتى ينتبه السودانيون لخطورة الأمر، مشيرا إلى أن خبير تشغيل في الشركة يدعى "بابار" اكتشفنا أنه قليل خبرة لدرجة أنه لا يعرف الآلة الصغيرة من الكبيرة ولا الحاوية الفارغة من المليئة.

وجاء إعلان الإضراب العام بكل موانئ بورتسودان وسواكن في أعقاب اجتماع عقد في نادي البجا بمدينة بورتسودان، بحضور منظمات المجتمع المدني. وبحسب مسؤول الإعلام في نقابة الإصلاح بهيئة الموانئ البحرية سامي الصايغ، فإن الندوة أسفرت عن إعلان اللجنة العليا لمناهضة الخصخصة  بمشاركة من عمال الموانئ ومنظمات المجتمع المدني ونواب من المجلس التشريعي لولاية البحر الأحمر.

وتزامنت الندوة والإضراب في الميناء الجنوبي مع مشاورات يجريها وفد الحكومة برئاسة رئيس مجلس الوزراء في بورتسودان مع ممثلين للعمال حيث يتسبب الاتفاق في تشريد آلاف العمال الذين ينحدر اغلبهم من قومية البجا المتمركزة في شرق السودان والتي تعتمد بدرجة كبيرة علي  العمل في الميناء لتوفير لقمة العيش في بيئة ينتشر فيها البؤس والفقر. ويعمل في الميناء الجنوبي نحو 1800 عامل من جملة 13 ألفا يعملون في هيئة الموانئ، إلى جانب 37 ألف من عمال الشحن والتفريغ.

مساحة إعلانية