رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

4529

إقبال كبير على الألعاب والمسابقات الشعبية بمهرجان كتارا للمحامل التقليدية

19 نوفمبر 2015 , 09:20م
الشرق
الدوحة - قنا

شهد جمهور مهرجان كتارا الخامس للمحامل التقليدية في يومه الثالث أجواء تراثية جميلة على شاطئ الحي الثقافي، حيث تضمنت فقرات المهرجان ألعاباً ومسابقات شعبية تجسد الحياة الاجتماعية القديمة في دولة قطر ودول مجلس التعاون الخليجي والتي كانت معروفة في زمن الآباء والأجداد، وحظيت بإقبال حاشد من الأهالي وأولياء الأمور.

وهذه المسابقات مخصصة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين السنة السادسة والثانية عشرة، وتهدف للمحافظة على العادات والتقاليد الأصيلة في نفوس الأجيال المعاصرة، وتحييها في نفوس أطفالنا، وتحميها من الاندثار والنسيان.

ومن أبرز هذه المسابقات: "مسابقة بر وبحر" وتؤدى من خلال رسم خط على الأرض وتحديد جهتي البحر والبر، حيث ينتقل الأطفال إلى إحدى الجهتين بمجرد سماع الإيعاز من المشرف على المسابقة، ويربح الأطفال الذين يمتازون بسرعة الحركة والبديهة.

أما مسابقة (راس بطن رجل) فتؤدى من خلال وقوف المشرف أمام مجموعة الأطفال المتسابقين، ويسمي أحد أجزاء الجسم ثم يشير إليه، والمطلوب معرفة الأطفال إن كان متطابقا بين اسمه ومكانه أم لا، وهو ما يتطلب أيضا سرعة البديهة والتوافق العضلي والعصبي.

ويؤدي مسابقة (القفز بالحبل) ثلاثة أطفال، حيث يقوم طفلان بتلويح الحبل بشكل دائري، ويقوم الطفل الثالث بالقفز على الحبل.

ويرافق الألعاب الشعبية عادة أهازيج تراثية ينشدها الأطفال مثل: (حمامة نودي نودي ، يامرت أبوي ما تهنيتي، مسّاكم الله بالخير يا زوارنا).

فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان كتارا للمحامل التقليدية انطلقت يوم 17 نوفمبر الجاري وتتواصل حتى 21 من الشهر نفسه

واستحوذت (التحميدة)، التي كان يحتفل بها في الماضي بعد ختم الطفل للقرآن الكريم في الكتاب (المطوع)،على إعجاب الجمهور واستقطبت أعدادا غفيرة منهم، حيث كان دور المطوع قديما يحل محل المدرسة حاليا وكان يقوم بتحفيظ الأولاد والبنات القرآن الكريم، ويرتب لكل واحد منهم حفلا يسمى (التحميدة) ويقام بعد أن يرتدي حافظ القرآن (البشت إن كان ولدا) أو (البخنق المذهب إن كانت بنتا) ويكون المطوع في المقدمة مع الحفاظ والأطفال خلفهم، مرددا بصوت انشادي: "الحمد لله الذي هدانا، ويردد الأطفال آمين"، بينما يأخذهم في جولة على بيوت القرية أو الفريج لكي يتعرف عليهم الأهالي ويُعرفوا بحفظهم لكتاب الله، بالإضافة إلى تشجيع الأطفال الآخرين والاقتداء بهم.

جدير بالذكر أن فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان كتارا للمحامل التقليدية كانت قد انطلقت يوم 17 نوفمبر الجاري وتتواصل حتى 21 من الشهر نفسه.

ويضم مهرجان كتارا الخامس للمحامل التقليدية المقام مجموعة من المعارض والورش التي تتعلق بالمهن اليدوية والحرف الشعبية المرتبطة بالتراث البحري لدولة قطر ودول مجلس التعاون الخليجي، مثل صناعة السفن والقوارب (القلاف) والطواش (تاجر اللؤلؤ) وصناعة الغزل (شباك الصيد) والحبال والقراقير (الأقفاص المعدنية) وصناعة الصل (الودج)، بالإضافة إلى محل (العمارة) الذي يعرض العديد من لوازم الحرف التي ترتبط ارتباطا وثيقا بالبحر والتي تعكس ذوقاً فنياً وتراثاً ثرياً.

ففي صناعة السفن يعرض جناح (بخّار حجي أحمد) المشارك من الهند في المهرجان والمختص بصناعة السفن والقوارب (القلافة) نماذج من السفن الشراعية والمحامل التقليدية التي تتم صناعتها في ورشته التي تأسست عام 1885، حين بدأت في مدينة كاليكوت بالهند بإشراف الجد كنجي أحمد الذي يرتبط بعلاقات قوية بتجار العرب في دول الخليج العربي مثل (قطر والبحرين والكويت والإمارات).

وقال هاشم أحمد المشرف على الورشة: "إن صناعة المحامل التقليدية تعد مهنة الأجداد التي تناقلها الآباء والأحفاد في أسرته حتى وصلت إليه مشيراً إلى أن صناعة السفن الشراعية تتطلب بعض الأدوات مثل الخشب الأكثر استخداما في صناعة السفن وخصوصا الساج وجوز الهند والصنوبر والجانكي.

وأوضح أحمد أن المحمل الكبير الواحد تتطلب صناعته أكثر من عام وتشمل العديد من الأنواع مثل (البتيل والبوم، والبغلة، الشوعي، السنبوك)، والتي تتنوع استخداماتها وحمولتها وأغراضها في النقل والصيد والرحلات، فالبغلة تستخدم في الغوص وصيد الأسماك والنقل، منوها بأن (السنبوك) هي أكثر السفن استخداما في دولة قطر ويتراوح طول قاعدتها بين 40 و60 قدمًا ولها صاريتان وعدد كبير من المجاديف وتتميز بمؤخرة شبه مربعة مزينة بالنقوش والزخارف، وتستخدم للغوص على اللؤلؤ وصيد الأسماك.

وفي صناعة الغزل يعرض جناح (الغيثي للغزل) من سلطنة عمان المشارك في المهرجان كيفية صناعة شباك الصيد (الغزل) التي تستخدم في صيد الأسماك، إذ تعتبر هذه المهنة اليدوية من الحرف التقليدية الشهيرة التي ترتبط بالتراث البحري الخليجي، وتتطلب مهارة وحرفية فائقة.

وقال صالح بن راشد الغيثي المشرف على ورشة (الغيثي للغزل): "إن ورشته تقوم بصناعة كافة أنواع الشباك المستخدمة في صيد الأسماك، مشيرا إلى أن أحجامها والأدوات المصنوعة منها تختلف وتتنوع باختلاف وتنوع حجم وأنواع الأسماك المصيدة، فمثلا توجد الشباك الكبيرة المخصصة لصيد (الكنعد) والوسطى لصيد (القرقفان) و(القرفة)، أما الصغيرة فهي لسمك (الخباط) فيما خصصت الشباك الضخمة لـصيد أسماك (القرش).

وعن طريقة صناعة الغزل والأدوات المستخدمة فيها، أوضح الغيثي أن "شباك صيد السمك تصنع من خيوط الغزل وهي من القطن القوي التي كانت تصنع محلياً والنايلون ويقوم بحياكتها الرجال المهرة، وهي اليوم تجلب من الهند وكوريا"، مشيراً إلى أن فتحات الشباك تتوسع بحسب حجم السمكة وأن طرق الصيد بها تتعدد وتختلف مسمياتها وفقا للموسم والشباك، حيث يمكن اختزالها بطريقتين رئيسيتين هما رمي الشباك باليد أو تركها معلقة بالماء.

مساحة إعلانية