رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1908

أطباء: وسائل التواصل وراء فوضى الإعلانات الطبية

19 أغسطس 2021 , 07:00ص
alsharq
هديل صابر

أكدَّ عدد من الأطباء أهمية تشديد الرقابة حيال أي إعلان لمنتج طبي، خاصة تلك التي تتعلق بإنقاص الوزن والتي عادة ما تعزف على وتر النحافة، حيث إنَّ أغلب المشكلات الصحية قد تقع جرَّاء الاستخدام الخاطئ لهذا النوع من المنتجات والذي غالبا ما تستخدم دون استشارة طبية كبعض الأقراص التي أشيع عنها إذابة الدهون، والتي اتضح أنها تؤثر على أنزيمات الكبد.

وأجمع الأطباء الذين استطلعت الشرق آراءهم على أنَّ أخلاقيات المهنة هي المحك في نشر أي إعلان لمنتج طبي، حتى وإن تم نشره من قبل جهة صحية، معتبرين أنَّ مصلحة المريض تأتي في المقام الأول وليس الربح المادي، لذا تذييل الإعلان بعبارة "تحت إشراف طبي" يسهم في حماية المريض والجهة الطبية المعلنة حتى لا تصل الرسالة للمتلقي وكأن المنتج يتماشى مع كافة الحالات، الأمر الذي يقع فيه أغلب الأشخاص خاصة عند استخدام منتجات دون الحاجة لوصفة طبية عند شرائها، كعقاقير إنقاص الوزن.

واعتبر عدد من الأطباء أنَّ وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في فوضى نشر الإعلانات الطبية، الأمر الذي خلق بعض اللغط والتشويش على جمهور المتلقي، حيث إن البعض يعتقد أن أي مصدر يقوم بالترويج لأي منتج طبي فهو مصدر يتمتع بالثقة وهو على العكس تماما، حيث إنَّ من الأهمية بمكان التحقق من الجهة المعلنة مع عدم الانسياق وراء أي إعلان.

* د. خالد يوسف: أخلاقيات المهنة مَحك الإعلانات الطبية

هاجم الدكتور خالد يوسف- مدير طبي، وسائل التواصل الاجتماعي التي وسعت فضاء كافة المجالات وخاصة المجالات الطبية، وباتت أي جهة تقوم بالترويج لأي منتج طبي غير مدركة للعواقب، خاصة وأنَّ الكثير من الأشخاص قد لا يتثبت من الإعلان خاصة من لديه حاجة، لذا هذا الأمر لا يقع على الجهة التي تروج للمنتج، بل أيضا على المتلقين والذين يعتبر من أبسط حقوقهم على أنفسهم التحقق من مصدر الإعلان، ومن المنتج وفوائده ومضاره، سيما وأنَّ ليس كل منتج يتواءم مع الحالات جميعها على نفس الدرجة وبذات الفعالية.

وعرج الدكتور خالد يوسف على قضية غاية في الأهمية تتعلق بأخلاقيات المهنة، لافتا إلى أنَّ على الجهة الصحية المعلنة للمنتج أو الخدمة من المهم الحديث عن ميزات المنتج إلى جانب الحديث عن مضاعفاته، خاصة وأنَّ الإعلانات المتعلقة بالمنتجات الطبية يعتقد أنها تتمتع بمعايير خاصة لأنها تتعلق بصحة الإنسان بصورة مباشرة.

وعتب الدكتور خالد يوسف على بعض الجهات التي باتت تتعامل مع الإعلانات الطبية من منطلق تجاري، داعيا في حديثه الجمهور المتلقي أن يتثبت من الجهة التي تقوم بالترويج للمنتج، على أن يتضمن المنتج الإيجابيات والسلبيات أو المضاعفات الناتجة عن استخدامه، لضمان الشخص نفسه.

وطالب الدكتور خالد يوسف تشكيل لجنة عليا من تخصصات طبية تقوم بغربلة الإعلانات، وتوجيه الجهات المختصة بطرق الترويج للإعلانات الطبية.

* د. أمل خلف: الاستشارة الطبية.. ضرورة

أكدت الدكتورة أمل خلف – طبيب عام، أهمية الاستشارة الطبية قبل استخدام أي منتج طبي، لافتة إلى أنَّ نشر أي إعلان للترويج للمنتج الطبي لا يعني بأي حال من الأحوال أنَّ هذا المنتج يتناسب مع كافة الفئات، ويتناغم مع كافة الحالات، بل على العكس قد يكون للمنتج آثار عكسية ونتائج لا تحمد عقباها.

وأضافت الدكتورة أمل خلف في حديثها لـ"الشرق" قائلة "إنَّه في وقت ما تم الترويج لعقار يقوم بإذابة الدهون، على ألسنة أشخاص غير مختصين إلا أنه اتضح فيما بعد آثاره الجانبية على أنزيمات الكبد، الأمر الذي أسهم في تدهور حالة بعض من اعتمد عليه في إنقاص وزنه، وهذا الأمر ينطبق على حُقن إنقاص الوزن والتي قد يعتقد البعض أنها تتناسب مع كافة الفئات، لذا من المهم استخدامها تحت إشراف طبي، حيث إن استخدامها بصورة خاطئة قد يؤدي للوفاة، لذا على المرضى دور في الاستفسار والحصول على الاستشارة الطبية قبل استخدام أي منتج طبي حماية لهم."

* د. أحمد لطفي: الوزارة تراقب كافة الإعلانات الطبية

قال الدكتور أحمد لطفي- استشاري أمراض مفاصل وروماتيزم، "إنَّ وزارة الصحة العامة تقوم بمراقبة كافة الإعلانات الطبية حرصا منها على مصلحة المرضى ورعايتهم، ومما لا شك فيه أنَّ التشديد على نوعية الإعلانات يسهم في تكريس أخلاقيات المهنة".

وأكدَّ الدكتور أحمد لطفي في تصريحات لـ"الشرق" أنَّ من المهم على المتلقي ألا يتعامل مع أي إعلان طبي بأن المنتج يتناسب معه، أو يتماشى مع حالته الطبية لاسيما بعض العقاقير التي يتم الترويج لها من قبل أشخاص من غير المختصين قد تكون بناء على تجربة شخصية، وحتى في بعض الإعلانات التي تقوم بنشرها الجهات المعنية للترويج لمنتج أو خدمة علاجية أو طبية، لاسيما في مجال إنقاص الوزن والتجميل من المهم استشارة الطبيب، والتحقق من مدى ملاءمة المنتج للحالة الصحية للمريض، كما أنَّ على الجهة المعلنة ألا تغفل هذا الجانب ولا تترك الإعلان فضفاضا حتى لا يلتبس الأمر على البعض.

* د. فاطمة عباس: "تحت إشراف طبي" عبارة تحمي الطرفين

اعتبرت الدكتورة فاطمة عباس – اختصاصية جلدية، أنَّ من أهم معايير الإعلان للمنتجات الطبية هو مراعاة أخلاقيات المهنة، منعا لفوضى الإعلانات، ومنعا لوصول الإعلان للمتلقي بصورة خاطئة، لذا الأمر يتطلب الحرص من كلا الطرفين، الجهة المعلنة والمتلقي، فعلى الجهة المعلنة توضح أنَّ هذا المنتج يستخدم تحت إشراف طبي من الأمور المهمة لحماية الطرفين، كما أنَّ على المتلقي أن يتأكد من الجهة المعلنة، ويستشير الطبيب وليس الأشخاص القائمين على الرد على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة وأنَّ بعض المنتجات قد تباع على أنها منتجات طبية وبدون وصفة طبية ويتم استخدامها إلا أنَّها تؤدي لنتائج عكسية، لذا من المهم التثبت والتحقق من الأطباء المختصين، لافتة إلى أنَّ هذا الأمر لا ينطبق فقط على المنتجات الطبية، بل أيضا على الخدمات الطبية التي تقدمها بعض عيادات التجميل، فعلى المريض أن يسأل ويستفسر من الطبيب مباشرة فيما يتعلق بالإجراء الطبي، خاصة وأنَّ بعض الإجراءات الطبية كالليزر على سبيل المثال لا الحصر توكل المهمة لعدد من الممرضين والممرضات المتخصصين، إلا أنه وقبل كل جلسة من المهم الحديث مع المريض، والتأكد من فعالية الخدمة، وما إذا كانت هناك أي استفسارات من المريض، لأن الهدف في المقام الأول هو المريض، وليس الربح المالي كما يعتقد البعض.

*د. ريم عبد الله: على المتلقي دورٌ.. والإعلانات الطبية تحكمها قواعد

أكدت الدكتورة ريم عبد الله – طبيب عام، أنَّ على المتلقي دوراً في حماية ووقاية صحته من أي منتج قد يتم الإعلان عنه وهذا يتحقق من خلال الاستشارة الطبية التي تقع على عاتق الشخص، سيما وأنَّ أغلب الإعلانات الطبية تنشر بناء على قواعد يراعى فيها أخلاقيات المهنة، إلى جانب أنَّ أغلب المنتجات الطبية أو العقاقير تصرف بوصفة طبية، مشيدة بالقوانين الخاصة بالإعلانات المتعلقة بالمنتجات الطبية وتقنينها بهدف حماية المستخدم لها، داعية الجمهور المتلقي ألا ينساق وراء أي إعلان فقد يكون الهدف شريحة بعينها، خاصة وإن تأكد الشخص أنَّ ليس كل عقار يتناسب مع وضعه الصحي أو حالته المرضية.

مساحة إعلانية