رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

424

مسؤولو الجهات الداعمة لـ"أوتشا" يؤكدون ضرورة التحرك الإنساني السريع لمعالجة آثار الحروب والتغير المناخي

19 مايو 2024 , 10:22م
alsharq
مسؤولو الجهات الداعمة لأوتشا يؤكدون ضرورة التحرك الإنساني لمعالجة آثار الحروب والتغير المناخي
الدوحة - قنا

شدد عدد من مسؤولي الجهات الداعمة في قطر لمشاريع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) على ضرورة التحرك الإنساني العاجل لتجنب العواقب الوخيمة التي تخلفها الحروب والنزاعات والكوارث الطبيعية والتغير المناخي وما ينتج عنها من موجات نزوح ولجوء وتهجير، وذلك خلال الحوار الاستراتيجي رفيع المستوى بين دولة قطر ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الذي عقد اليوم بالدوحة.

وفي هذا الصدد ، نبه السيد سلطان أحمد العسيري، نائب المدير العام للمشاريع التنموية في صندوق قطر للتنمية إلى أن هذا الحوار يعد لحظة حاسمة وأساسية، نظرا للحاجة الماسة إلى التحرك الإنساني، خاصة وأن وضع الشؤون الإنسانية يعاني الأمرين بسبب الأزمات الإنسانية الناتجة عن النزاعات والكوارث الطبيعية والتغير المناخي، وما يستتبعه ذلك من موجات التهجير واللجوء التي تقوض استقرار دول كثيرة في الشرق الأوسط، ودول مجاورة، وبما يزيد الضغوطات الاقتصادية والاجتماعية، ويضغط على منظومة التعليم والرعاية الصحية وفرص العمل، مؤكدا أن كل هذه التغييرات الأساسية والتحديات العظيمة بحاجة إلى تنسيق الجهود من أجل الاستمرار في إنقاذ الناس والتخفيف من المعاناة الإنسانية.

وأضاف أن هذا الاجتماع يكتسب أهمية بالغة، كونه خطوة أساسية في مسار طويل بين دولة قطر ومكتب الأمم المتحدة انطلق في 2011، ومنذ ذلك الحين، بقيت قطر ملتزمة بهذه الجهود الإنسانية من خلال صندوق قطر للتنمية، مشيرا إلى أن هذه الشراكة مع مكتب (أوتشا) تعاظمت أكثر من مجرد جمع الأموال، بل تعدته إلى وضع إطار عمل للاستجابة الإنسانية وتنظيم التعامل مع الطوارئ من خلال نافذة الـ72 ساعة.

وأوضح أنه بواسطة هذه النافذة الزمنية التي تحددت من خلال التنسيق المكثف مع الشركاء، طور صندوق قطر للتنمية عددا من الموارد تعنى بالمساكن، والملاجئ، والمرافق الصحية، والمدارس النقالة للاستجابة الطارئة والسريعة.. معربا عن أمله أن تتم الاستجابة ليس فقط للأزمات، بل للوقاية منها، وأن يؤسس هذا الحوار لأمن وسلم، مستدامين وإحداث فرق كبير في حياة الملايين.

في السياق نفسه، أعرب السيد يوسف بن أحمد الكواري المدير التنفيذي لقطر الخيرية عن سعادته بالمشاركة في هذا الحوار الذي يبحث سبل التعاون في العمل الإنساني المشترك ومواجهة التحديات الإنسانية غير المسبوقة، التي ألقت بظلالها على حياة الملايين من البشر.. مشيرا إلى أن الفترة الماضية كانت استثنائية بتحدياتها الجسيمة في كافة أنحاء العالم وعلى المنطقة العربية خاصة، حيث واجهت أوضاعا إنسانية مؤسفة بسبب الصراعات والكوارث الطبيعية، وفقدت مجتمعات بين ليلة وضحاها المأوى وسبل العيش، وحرمت من حقها في الغذاء والمياه والحصول على الرعاية الصحية والتعليم.

وأضاف أن عام 2023 شهد أكبر عدد من ضحايا الأزمات الإنسانية وأنه في ظل هذه الظروف واجه العمل الإنساني تحديات كبيرة، حيث ارتفعت معدلات استهداف العاملين الإنسانيين في مناطق النزاع، كما تعاني المنظمات الإنسانية من تقييد إمكانية الوصول إلى المجتمعات المحتاجة ووضع المعوقات والعراقيل أمام إيصالها المساعدات الإنسانية، وهو ما ظهر جليا في الاستجابة للأزمة للإنسانية في غزة والتي مازالت مستمرة، والمشهد المؤلم لعجز قوافل المساعدات عن الدخول إلى غزة من خلال معبر رفح لتقديم المساعدات الإنسانية المنقذة لحياة أكثر من مليوني إنسان نصفهم من الأطفال.

وأشار السيد يوسف بن أحمد الكواري إلى أن قطر الخيرية، ترتبط بشراكة إستراتيجية ممتدة، لأكثر من عقد من الزمن. مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تشمل التمويل، وتنفيذ المشاريع، وتبادل المعلومات والخبرات، وتنسيق التدخلات الإنسانية. وقد أثبتت هذه الشراكة أهمية العمل المشترك والتعاون لتحقيق الأهداف الإنسانية المشتركة، كما أثمرت هذه الشراكة مع (أوتشا) التوقيع في شهر ديسمبر العام الماضي على خطاب نوايا للتعاون بين الطرفين لدعم تنفيذ مشاريع نوعية في مناطق الأزمات الإنسانية الأكثر حاجة.

وأضاف أنه تم التوقيع اليوم على اتفاقية المساهمة في برنامج التمويل الإستراتيجي عام 2024، بقيمة 10 ملايين دولار أمريكي، لدعم عمل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية والمساهمة في الصندوق المركزي للاستجابة للطوارئ "سيرف" وهو ثمرة لهذا التعاون المشترك.

 

من جهته، دعا السيد فهد بن حمد السليطي المدير التنفيذي لمؤسسة التعليم فوق الجميع إلى ضرورة وضع رؤية مبتكرة والتحرك بطريقة استراتيجية من أجل ردم الهوة بين الاحتياجات الإنسانية والموارد المتاحة، مسلطا الضوء على أهمية الابتكار والتكنولوجيا والبيانات التي يمكن من خلالها فهم المشكلة، والاستجابة لها بطريقة أكثر كفاءة وفاعلية.

ولفت إلى أهمية الابتكار في توفير التمويل، والبيانات الدقيقة من أجل تنفيذ المشاريع التي تهدف إلى حماية التعليم بعناصره المختلفة: المدارس والمعلمين والطلاب، مبينا أن مؤسسة التعليم فوق الجميع تعمل مع مركز البيانات المركزي ومع اليونسكو من أجل تتبع وتوفير البيانات الحيوية والميدانية لفهم وتسريع الاستجابة لكل الهجمات الموجهة للتعليم، والتعامل مع الحالات الطارئة، مساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات المستنيرة.

وفيما يتعلق بالتمويل، قال السليطي "نحن نؤمن بأن هذا موضوع في غاية الأهمية ونعمل عليه، وعلى مبادرات جديدة على مستوى الجامعات بالشراكة مع البنك الدولي وبنك التنمية الإسلامي ومع القطاع الخاص وغيرها من الوكالات الأممية من أجل استدامة التعليم والمساعدات الإنسانية والتعامل مع هذه التحديات".

واستعرض السليطي جهود مؤسسة التعليم فوق الجميع في البرازيل وأفغانستان وفلسطين، مشيرا إلى أن المؤسسة قامت على مدار سنين طويلة ببناء أكثر من 100 مؤسسة ومنشأة تعليمية، ولكن لسوء الحظ تم تدميرها، ومشاريع مهمة لدعم الشعب الفلسطيني تضم مراحل التعليم المختلفة وتقديم مساعدات غذائية وعينية.

في الإطار نفسه، أوضح السيد فيصل بن محمد العمادي الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر أن التعاون بين الهلال الأحمر والـ/أوتشا/ حقق تقدما ملموسا في العديد من المجالات الإنسانية، خصوصا في تسريع وتيرة الاستجابة للأزمات وتعزيز القدرات المحلية في المناطق المتأثرة بالصراع والكوارث، مسلطا الضوء على الدور الحيوي الذي يلعبه صندوق الاستثمارات المركزي للطوارئ والصناديق القطرية المشتركة للأزمات، حيث تمثل ركائز أساسية في النظام التمويلي الإنساني، وذلك بفضل قدرتها على توفير تمويل سريع يلبي الحاجات الطارئة بفعالية، حيث تعد هذه الصناديق أدوات حيوية لتمكين العمل الإسلامي الفعال والقائم على المبادئ، وتطوير الجهود المشتركة، بين مختلف الشراكات الإنسانية.

وأضاف أن مثل هذه الصناديق لعبت دورا مهما في تسريع الاستجابة الإنسانية المحلية، حيث أتاحت لنا ولمختلف المنظمات الإنسانية الوصول إلى الموارد الضرورية لتنفيذ المشاريع بفعالية وإنقاذ الأرواح وتخفيف معاناة المتأثرين بالأزمات، الأمر الذي يعزز موقفنا كشركاء فاعلين في النظام الإنساني العالمي، لافتا إلى أن دعم الحكومة لهذه المبادرات كان حاسما في نجاحها، وتحقيق الاستقرار في المناطق المتأثرة.

بدوره، أكد سعادة الشيخ جاسم بن فهد آل ثاني المدير الإقليمي في الخطوط الجوية القطرية أن هذا الحوار الاستراتيجي يعد لحظة حاسمة في التأكيد على الالتزام المشترك بالتصدي للتحديات الإنسانية التي يشهدها العالم، والعمل على إحداث فرق في حياة المتأثرين بالكوارث، والصراعات.

وتابع بأن توقيع مذكرة تفاهم بين الخطوط الجوية القطرية و(أوتشا) يدشن لفصل جديد في علاقات الطرفين وشراكتهما، وبما يعزز الجهود المشتركة من أجل إيصال المساعدات الإنسانية ويعكس مستوى التعاطف والتعاضد والتآزر كمجتمع إنساني واحد، مؤكدا التزام الخطوط الجوية القطرية بالعمل من أجل استمرار الدعم والتعاون مع الأمم المتحدة بما يمكن من تجاوز التحديات المعقدة وبناء مستقبل أكثر مرونة.

يذكر أن الحوار الاستراتيجي رفيع المستوى بين دولة قطر ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) شهد عددا من الجلسات التي ناقشت "مجالات التعاون الاستراتيجي والشراكة بين دولة قطر ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية"و"الأساليب المبتكرة لتمويل المساعدات الإنسانية" و"المناطق الخاصة بكل بلد: أفغانستان والسودان وقطاع غزة" و"المجالات المواضيعية: التعليم والمعلومات في حالات الطوارئ والمشاركة في منتدى الدوحة وINSARAG" و"نظرة عامة على النظام القانوني في قطر والإطار الذي يحكم الاتفاقيات مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية".

اقرأ المزيد

alsharq رئيس الوزراء يتلقى اتصالا هاتفيا من وزيرة خارجية كندا

تلقى معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اليوم اتصالا هاتفيا،... اقرأ المزيد

80

| 11 يناير 2026

alsharq التربية والتعليم تصدر أول بطاقة تعريفية لمعلمي دروس التقوية المرخصين

تنظيمًا لخدمة دروس التقوية، أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي أول بطاقة تعريفية لمعلمي دروس التقوية المرخّصين، بهدف... اقرأ المزيد

428

| 11 يناير 2026

alsharq ما شروط دخول الأدوية الطبية الشخصية إلى قطر وما نسبة استيراد منتجات من الصين؟ الجمارك تجيب

توضح الهيئة العامة للجمارك شروط دخول الأدوية الطبية الشخصية إلى قطر وإمكانية استيراد منتجات من الصين ونسبة الرسوم... اقرأ المزيد

574

| 11 يناير 2026

مساحة إعلانية