رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1929

"الطب النفسي" يناقش آليات إدارة الضغوط النفسية والوظيفية للمرأة

19 مايو 2014 , 07:45م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

عقدت لجنة الصحة النفسية للمرأة بقسم الطب النفسي في مستشفى الرميلة التابع لمؤسسة حمد الطبية، ورشة عمل بمدرسة الهداية الابتدائية المستقلة للبنات حول إدارة الضغوط والاحتراق الوظيفي، وذلك في ختام برنامج "مشورة" الذي يهدف إلى تعزيز الصحة النفسية للمرأة في المجتمع.

تحدثت الدكتورة نجلاء الحاج – استشاري ورئيس لجنة الصحة النفسية للمرأة - حول الضغوط التي تواجه المرأة في العمل وأنواعها وأسبابها وكيفية التعامل معها وإدارتها، فقد تتحول ضغوط العمل في أصعب حالاتها إلى متلازمة الاحتراق النفسي الذي يعيق الإنسان عن الإنجاز والإنتاجية ويؤدي إلى خسائر مادية فادحة، ويمثل ذلك مشكلة عالمية حيث يتوفى شخص كل 42 ثانية نتيجة أمراض القلب المرتبطة بالضغوط، بينما يتوفى شخص كل 75 ثانية نتيجة أمراض السرطان المرتبطة بالضغوط أيضًا.

وقالت الدكتورة نجلاء " تعتبرالضغوط بشكل عام جزء من الحياة وغالبًا ما تأتي من بعض الزملاء بالعمل أو بعض المواقف أو ظروف العمل المحيطة، أو نتيجة أمور شخصية كتحمل المرأة لمسؤوليات كثيرة ومعاناتها من أزمات مادية أو وجود مشاكل صحية أو مشكلات بالنوم مما قد يصيبها بالتوتر والشد العصبي الذي قد يؤثر سلبًا على الجسد، وإعاقة التكيف الفعال، إلى جانب إصابتها بإجهاد واحتراق نفسي وبدني، وعادة ما تتنوع الإصابات الجسدية بين الصداع وآلام بالظهر وآلام بالرقبة والمفاصل والقولون العصبي والإسهال، بينما تأتي الإصابات النفسية في صورة اكتئاب وقلق وغضب وسرعة انفعال، وقد تتسبب الضغوط في اضطرابات سلوكية واللجوء إلى سلوكيات سلبية مثل التدخين والإدمان والعنف، ويؤدي ذلك إلى تدني الإنتاجية".

وأضاف" ان المرأة قد تصل لمرحلة الاحتراق النفسي في الوظيفة عندما لا تستطيع التكيف مع الضغوط بشكل فعال ويتولد لديها شعور بعدم الرضا عن الأداء المهني، الأمر الذي يتطلب منها اتباع بعض الأمور حتى تتكيف بشكل فعال مع الضغوط مثل الحفاظ على نمط حياة صحية، اتباع نظام غذائي مناسب، إلى جانب ممارسة الرياضة وأخذ قسطٍ كافٍ من الراحة والفصل بين العمل والأسرة مع الحفاظ على علاقات جيدة مع الزملاء بالعمل".

الاضطرابات النفسية

وأشارت الدكتور نجلاء أن لجنة الصحة النفسية للمرأة تهدف إلى تعزيز صحتها ووقايتها من الإصابة بالأمراض النفسية وذلك من خلال الذهاب إليها في أماكن تواجدها كالعمل مثلاً لتقديم المساعدة والنصيحة اللازمة لها، كما أنها تساعد على اكتشاف الاضطرابات النفسية الصامتة لدى النساء اللاتي يخشين من الإفصاح عما يعانين خوفًا من الوصمة، ونظرًا لنجاح التجربة فمن المقرر تطويرها وتعميمها على جميع أماكن العمل التي توجد بها المرأة.

وبدورها أكدت الأخصائية النفسية أميرة آل اسحاق-عضو لجنة الصحة النفسية للمرأة بقسم الطب النفسي – أن برنامج مشورة هو أحد برامج وخطط لجنة الصحة النفسية للمرأة التي تشمل إعادة التأهيل والوقاية وإعادة الدمج في المجتمع إلى جانب خطط الأبحاث وتطوير الخدمات النفسية الموجهة للمرأة، وقد لاقى البرنامج إقبالاً كبيرًا من السيدات الراغبات في طلب الاستشارات والتوجيه النفسي ولكن وصمة المرض النفسي قد تكون حاجزًا أمامهن، لذا تنتقل العيادة إلى أماكن عملهن لكسر هذا الحاجز، وأشارت إلى أن الحالات تنوعت ما بين استشارات تربوية وزوجية وأخرى مهنية، بالإضافة إلى اكتشاف بعض الحالات التي تستدعي علاجاً نفسيًا وتم تحويلهن للعيادة في سرية وخصوصية تامة، وجاري الآن الإعداد لعقد ورشة للاسترخاء للمدرسات قبل فترة الامتحانات لمساعدتهن على التركيز في عملهن والإقبال بنشاط خلال تلك الفترة.

ومن جانبها أشادت سلامة شعيب- الأخصائية النفسية بمدرسة الهداية- بورشة العمل التي لاقت إقبالاً واستحسانًا كبيرًا من الحضور وغالبيتهن من معلمات الدمج وبرامج الدعم وكذلك الأخصائيات الاجتماعيات والنفسيات، وذلك لما لهذه الوظائف من تأثير وضغط نفسي على أصحابها؛ فهن أكثر عرضة للضغوط والاحتراق الوظيفي نظرًا للحالات الإنسانية اللاتي يتعاملن معها.

مساحة إعلانية