رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

565

الاستئناف تؤيد عزل مسؤولي بنك استولوا على 3 ملايين من عميل

19 يناير 2016 , 11:45م
alsharq
وفاء زايد

قضت الدائرة الأولى بمحكمة الاستئناف بقبول الاستئنافين شكلاً، المقدمين من المتهمين الثاني والثالث في قضية اتهام 4 موظفين عموميين يعملون ببنك، بالاستيلاء على مبلغ مليونيّ ريال و927 ألف ريال من أموال عميل، وفي الموضوع بتعديل عقوبة الحبس المقضي بها وحدها، والاكتفاء بحبس كل مستأنف 3 سنوات عما نسب إليه، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك.

وأيدت حكم أول درجة الصادر بحقهم في عزل المتهمين من وظائفهم في البنك، وإبعادهم عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة المقضي بها، ومصادرة المحررات المزورة.

جاء النطق بالحكم في جلسة الهيئة القضائية الموقرة، برئاسة القاضي المستشار إبراهيم النصف.

وكانت نيابة الأموال العامة قد وجهت عدداً من تهم الاستيلاء والتزوير لـ 4 مقيمين، وهم انّ الأول والثاني والثالث بصفتهم موظفين عموميين، يعمل الأول مسؤولاً للمبيعات، والثاني مسؤول حسابات أفراد، والثالث مسؤول خدمة عملاء ببنك، سهلوا للمتهم الرابع الاستيلاء بغير حق وبنية التملك على مبلغ مليونيّ ريال و927 ألف ريال، والمملوك لجهة عملهم.

وطالبت بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين.

وتعد الواقعة إنجازاً نوعياً لنيابة الأموال العامة، التي نجحت في تتبع خيوط سلسلة جرائم تمس المال العام، هي التزوير والاستيلاء والسرقة والاختلاس.

وتتلخص حيلة المتهمين في أنّ الأول وجه بفتح حساب مستندات للمتهم الثاني مسؤول الحسابات مباشرة، بدلاً من توجيهها إلى القسم المختص بالبنك وهو دائرة عمليات قسم المبيعات المباشرة، وإثباته خلافاً للحقيقة حضور العميل وقيامه بالتوقيع على عقود القروض، وقام المتهم الثاني بقبول المعاملة مخالفاً الإجراءات بدلاً من عرضها على القسم المختص، وختمها بتوقيعه مفادها أنّ العميل حضر بنفسه وقد تحقق من شخصيته، وكان ذلك مخالفاً للواقع.

كما أثبت ايصال استلام دفتر شيكات بحضور العميل أمامه، وقيامه بالتوقيع عليه،وكأنّ العميل حضر ووقع على استلام دفتر الشيكات.

أما الرابع فكانت تربطه علاقة عمل بالعميل، وتواصل مع المتهمين الثلاثة للاستيلاء على دفاتر شيكات العميل بغير حق وبنية التملك على أموال البنك، ولم يعرض ملف طلب العميل فتح حساب على دائرة العمليات المعنية وهذا مخالف للتعليمات المتبعة بالبنك، حتى لا يكشف أمرهم بدخول موظفين آخرين في الدورة المستندية لفتح الحساب ومنح القروض المزورة.

كما اشترك مع موظفين عموميين في تسهيل الاستيلاء على المبلغ، بموجب شيكات منسوبة لأحد عملاء البنك، واشترك مع آخر مجهول في التزوير في محررات رسمية، وهي الشيكات وقام مجهول بالتوقيع عليها، وقدمها للبنك لسحب المبلغ.

استعمل المحرر المزور فيما زور لأجله مع علمه بتزويره بأن قدمها للمختصين بالبنك، محتجاً بصحتها.

أما الثالث فقد أصدر دفتر شيكات منسوبا للعميل، وتمكن بتلك الوسيلة من التحايل في إدخال مبالغ القروض وهي من اموال البنك التي تعتبر أموالاً عامة في حسابهم، ولإكمال جريمتهم قاموا باصطناع 11 شيكاً بقيمة الأقساط المستحقة لسداد القروض، وذيلت بتوقيعات المجني عليه زوراً.

وطلبت النيابة العامة معاقبتهم بموجب المواد 2 و3 و4 و39 و40 و76 و149 و150 و158 و204 و379 من قانون العقوبات.

أما المجني عليه فقد نما إلى علمه الواقعة، عندما اتصل فيه البنك يفيده بوجود حساب مدين لصرفه قروضا وأن من سحبها المتهم الرابع، كما تبين صرف 3 قروض باسمه، وتمّ سحب تلك الشيكات، وأفاد بأنها مزورة ولم يقم بفتح أي حساب.

وكشفت نيابة الأموال العامة في تحقيقاتها بإشراف السيد تامر عصام الترساوي وكيل نيابة الأموال العامة، أنّ المتهم الرابع كان قد ادين بجرائم في بلده، وهي إصدار شيك من غير رصيد وتزوير واحتيال واختلاس وإساءة أمانة ونصب، وانّ المتهم الأول كان قد أدين في بلده في قضية مخدرات، كما سبق حصوله على عقوبة إنذار نهائي لخرقه سياسة البنك في وقت سابق.

وكانت محكمة أول درجة برئاسة القاضي المستشار مصطفى البدويهي، وعضوية كل من القاضي المستشار حسن ولد سيدي، والقاضي المستشار علي راشد المري، قد أصدرت حكماً مشدداً على المتهمين.

وقضت بحبس المتهمين الأول والرابع لمدة 10 سنوات عما أسند إليهما من اتهام، وحبس الثاني لمدة 7 سنوات، وحبس الثالث لمدة 7 سنوات عما أسند إليه من اتهام.

وحكمت بعزل الأول والثاني والثالث من وظائفهم بالبنك، وبإلزام المتهمين جميعاً برد المبلغ المسروق للبنك، وتغريمهم مبلغ مليونيّ ريال و927 ألف ريال، وبإبعادهم عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة المقضي بها أو سقوطها، ومصادرة المحررات المزورة، وإحالة الدعويين المدنيتين المرفوعتين من العميل والبنك إلى المحكمة المدنية المختصة.

مساحة إعلانية