قالت وزارة الداخلية السعودية عن مصدر مسؤول إن الجهات المختصة باشرت الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحالة الطارئة التي أعلنتها رحلة شركة «فلاي دبي»...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
"هل أنتِ مجنونة! كيف تربطين مستقبلك بمستقبل أسيرٍ في سجون الاحتلال الصهيوني؟! أرجوكِ يا نُسيبة توقفي عن هذا القرار، فأنتِ تتنازلين عن سنوات عمرك بجهل وعدم وعي"..
في ساحة مدرستها الثانوية في قطاع غزّة لم تسكت الطالبة آية الدريني عن نصح صديقتِها المُقرّبة نُسَيبة فُنْقَه حين استشارَتْها في أمر شابٍ طلب يدَها وهو في سجون الاحتلال.
لكن نسيبة لم تُبالِ برأي صديقتِها، فتلك الخطوبة حلم وفخر بالنسبة لها ولطالما دعت الله أن يحققهما لها وفق قولها لـ"الشرق".
منذ طفولة نُسيبة؛ كان وقتُ المغربِ مُقدسًا في حياتِها، إذ فيه يُبثّ برنامجُها اليوميّ المُحبَّب "على جناح الطير"، والذي يرسل فيه الأهالي رسائلهم الصوتية للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيليّ ويبوحون بشوقهم الكبير عبر الأثير. تروي: "في عمر العاشرة كنت أتابع البرنامج بشغف، وكانت بعض الأسئلة مثل: "كيف حالك يا بابا"، "اشتقتلك كتير يا حبيبي"، "بابا انت الهوا اللي بتنفسه"، سببًا في تعلق روحي بتلك الفئة الأسيرة".

عام 2008 دكّ الاحتلال الإسرائيلي غزّة بصواريخه وقذائف دباباته التي انهالت على بيوت المدنيين بلا رحمة، وكانت صواريخ المقاومةُ في غزّة آنذاك تستبسل، لكنها لم تكن تساوي شيئا أمام الذخيرة العسكرية للاحتلال.
معنى النضال
توضح نُسيبة التي لم تكن تتجاوز المرحلة الابتدائية بعد: "في هذا العام بدأت أستوعب معنى المقاومة والتّحدي وإطلاق الصواريخ وأربط ذلك بالأسر والاعتقال والنّضال والفخر، وبدأت أفهم سرّ تعلّقي بأولئك الأسرى وأهلِهم".
كبُرت نُسيبة ودخلت المرحلة الثانوية، وبدأ الحُبّ يعزف على أوتار قلبِها لحنًا حنونًا، لم تتلمّسه في ابنِ العمّ ولا الخال ولا ابن الجيران، إنها نُسيماتٌ ناعمة تناديها من خلف القضبان.
فذات صدفة التقت أخت نُسيبة بأمّ الأسيرين فهمي، وصلاح أبو صلاح، وهناك دار الحديث بينهما حول رغبة الأصغر صلاح في البحث عن عروس، وطُرِحت فكرة خطبة صلاح لنُسيبة.
تروي نسيبة: "قوبِل الأمر في بيتي بالرفض لكن أختي تعلم مدى تعلقي بالأسرى، فسأَلتني حينها إن كنت أرغب بفتح الموضوع وإعادته للنقاش من جديد، ويا لفرحة قلبي حينها".
حلم بالفارس
أيامًا قليلة أمضتها نُسيبة تحلم بذلك الفارس المُناضِل الذي أربك المُحتلّ بنصب وإطلاق الصواريخ فحوكم بـالسجن مدة 15 عامًا، حتى جاءت أمُّه إليها في زيارة باتفاقٍ مسبق، فخرَجت نُسيبة إليها تُقدّم فنجان قهوةٍ.
تصف مبتسمةً: "ارتجّت قدماي من تحتي ولولا محاولاتي المُتكرّرة في التماسك والتوازن وأخذ النفس العميق من أجل النيل بشرف الارتباط بذلك الأسير لسُكِبت القهوة".
جلست نُسيبةُ التي لم تتجاوز الصف العاشر بعد منكمشةً في زاوية الكنبة، وكلها شغفٌ خجولٌ لمعرفة الأسير صلاح، حتى ناولتها أمُّه صورةً له فشغفها حبًا.
فرح الخطوبة
رفرف قلبُ نُسيبة، فها هو فجر الحلم الجميل يبزغ.. "ولكن هل أُعجِبُه؟ هل يدقّ قلبُه لأجلي كما قلبي؟" اضطربت نُسيبة بمجرّد أن راودتها تلك الأفكار والتساؤلات المنطقية قبل أن تلتقط لها أمُّه صورةً عبر جوالها لتوصلها له في أول زيارةٍ لأهالي الأسرى، وتكون الصورة الأولى التي يراها صلاح لعروسِه من خلف سجون الاحتلال.. فيبتسم.
"أنا بتشرف تكوني زوجة لي يا نُسيبة.." دقّ جرس الجوال الوحيد للعائلة والذي لم تتركه نُسيبة لحظة، وأخبرها برغبته في الزواج منها فكان وقْع كلماته على قلبها أحلى من العسل وانهمرت دموعها بغزارة – وفق وصفِها.
ومنذ ذلك اليوم اختلفت الحياةُ بنظر نُسيبة، "أن أكون مخطوبةً لأسير يعني أنني ملكتُ الدنيا، حتى وإن كنت سأنتظر خروجه بعد 9 سنوات، أنتم لا تعرفون كم هو قلبي متعلّق بالأسرى، إن كلّ وريدٍ بجسدي ينبض فخرًا بأنني مخطوبة لصلاح".. توضح. أقامت العائلتان حفل إشهارٍ لنُسيبة وصلاح البعيد، فكان الحفلُ ناقصًا أحد أهم أركانِه لكنه مليء بالحبّ والفرح.
الخبر المؤلم
وكان صلاح قد أمضى "8" سنوات في الأسر قبل خطوبته، ولم تكن السبع الباقيات حائلًا يمنع نُسيبة من الاستمرار أسيرةً لقلبه، حتى جاءها الخبر المؤلم، فقد اختلس صلاح في السجن مكالمةً هاتفيةً مع نُسيبة عبر هاتف مُهرّب حين أرهقه الشوقُ لسماع صوتِها، فاكتشف السجّان ذلك الاتصال، وأوقع به العقوبة وغرّمه 15 ألف شيكل. جنَّ جنون نسيبة لكنها لم تملك إلا أن تُطمئنه وتخبره أنها بانتظاره مهما طال الزمن.
كانت نُسيبة تروي حكاياها مع صلاح لصديقتِها آية الدريني، التي تجنّبت الحديث مع "نُسيبة" لمدة أسبوعٍ بعد اتّخاذها قرار خطوبتها من أسير، دون الالتفات لرأيها الرافض تمامًا، فقد كانت تُحبّها وتخشى عليها من تلك الخطوة المجهولة بنظرها – وفق قولِها - ولكن سرعان ما عادت إليها وتمنّت لها التوفيق.
تقول آية لـ"الشرق": "لم تملّ نسيبة من أن تحدثني عن تفاصيل ما يدور في السجن نقلا عن خطيبها، وعن كيفية قضاء يومهم، عن الصلاة والرياضة وورد القرآن، عن صناعة الحلوى، وعن كيفية التخلص من همومهم وتنظيم أوقاتهم، حتى بتُّ أسألها عن صلاح وظروف الأسرى إذا سَهَت مرّة".
هَمُّ الدراسة والخطوبة
وتضيف: "في نفس الوقت كان يعرف صلاح أنني صديقة نُسيبة المقربة، ليكتشف فيما بعد أن ابن عمّي تامر الدريني المحكوم بالسجن "20 عامًا" أسيرٌ في نفس الغرفة بل وصديق مقرّب له، ويا للصدفة، كان هو الآخر ينوي البحث عن عروس".
آية لم تكن تعرف سوى الدراسة والنوم، وكانت حينها في الثانوية العامة، أما بخصوص ابن عمّها فهي لم تعرف عنه شيئًا غير أنه مجاهدٌ أسير وربما كان يحملها حين كانت صغيرة.
تروي: تقدّم تامر لخطبتي، فأكلتني الحيرة، عقلي يرفض الفكرة تمامًا، فيما قلبي يخبرني أنه ابن الوطن والجهاد "هو من ذهب مُضحيًا بروحِه ليقتل المحتلّ قبل أن يُعتقَل، هل أرفضه؟ هل هذا هو ردي تجاه من يدافع عن أرضه وأهلها؟".
وتواصل: "تحدثت مع نفسي طويلًا، حتى اتّخذت القرار رغم العيون الكثيرة الرافضة من حولِي خاصة وأنه يكبرني بـ "17" عامًا، ولا تزال أمامه "8" سنوات لينهي فترة حكمه".
وماذا بعد؟ تمرّ الأيام ويتعلّق قلب آية بتامر، تقول: "تامر لم يستسلم لمرارة السجن بل يتفنّن في الترفيه عن نفسه والخروج من واقع السجن، إنه شخصية متّزنة مثقفة ومنظمة، ويحمل الكثير من الصفات المحببة التي يفتقدها الكثيرون من الشباب الذين لم يتعرضوا لتجربة الاعتقال، وهذا ما زادني به تعلقًا، ويكفيني أنه حفظ كتاب الله في السّجن".
واليوم كما هو حال نُسيبة بات حالُ صديقتِها العزيزة آية التي تعبّر: "أنا وإياها في الهوا سوا"، عشقنا وتعذبنا بسبب البعد والحرمان، واختلاس المكالمات، وعقبات الزيارات من سجن الريمون إلى الهاشارون إلى النقب وغيرها، لكن فرج الله واسعٌ وقريب، إننا بانتظار الحرية وبدلة الزفاف".
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
قالت وزارة الداخلية السعودية عن مصدر مسؤول إن الجهات المختصة باشرت الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحالة الطارئة التي أعلنتها رحلة شركة «فلاي دبي»...
5202
| 01 أكتوبر 2026
أعلنت وزارة البيئة والتغير المناخي عن بدء موسم التخييم الشتوي 2026-2027 اعتبارا من 25 أكتوبر الجاري وينتهي في 20 أبريل 2027 وقالت وكالة...
4206
| 01 أكتوبر 2026
تبدأ اليوم السبت أولى أيام نجم الصرفة الذي تتراجع فيه درجة الحرارة وتنخفض الرطوبة وتتحسن حالة الطقس تدريجياً. وأوضح الشيخ سلمان بن جبر...
3138
| 03 أكتوبر 2026
يدرس محمد صلاح قائد منتخب مصر ونجم طرابزون سبور التركي، اعتزال اللعب مع منتخب مصر بعد الأزمة الأخيرة التي شهدها مع الجهاز الفني...
1660
| 03 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
سجلت مواني قطر خلال الأشهر التسعة الماضية مناولة أكثر من 648 ألف حاوية، ونحو 442 ألف طن من البضائع العامة، وما يزيد على...
176
| 03 أكتوبر 2026
حصد بنك قطر الدولي الإسلامي (شركة مساهمة عامة قطرية) مجددا جائزة التميز في المعالجة المباشرة للمدفوعات الخارجية (Straight Through Processing - STP) المقدمة...
128
| 03 أكتوبر 2026
يتصدر ملف التكامل الاقتصادي الإفريقي جدول أعمال الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الإفريقي، الذي يعقد غدا، في مدينة العلمين الجديدة بمصر، بمشاركة...
82
| 03 أكتوبر 2026
ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 1.32 دولار ليبلغ 105.91 دولار للبرميل في تداولات أمس الجمعة، مقابل 104.59 دولار في تداولات أمس الأول، وفقا...
90
| 03 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
يأمل المسافرون داخل دول الاتحاد الأوروبي في تسريع تطبيق القواعد الجديدة المتعلقة والتي تسمح بحمل حقائب أكبر داخل مقصورة الطائرة من دون دفع...
1442
| 02 أكتوبر 2026
رصدت «الشرق» الحالة المزرية التي وصل إليها طريق أم باب، وسط مطالب بضرورة الإسراع في معالجة الطريق ورفع مستوى السلامة المرورية عليه، في...
1202
| 02 أكتوبر 2026
يترقب جمهور العنابي المباراة الحاسمة أمام نظيره السعودي اليوم السبت على استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية في الدور نصف النهائي من النسخة السابعة...
1196
| 03 أكتوبر 2026