رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

223

قطر تؤكد دعمها للجهود الدولية في تعزيز وحماية حقوق الطفل

18 أكتوبر 2014 , 04:01ص
alsharq
نيويورك - قنا

أكدت دولة قطر بأنها لن تألوا جهداً في المساهمة الفعالة في دعم جهود المجتمع الدولي في تعزيز وحماية حقوق الطفل ، مجددة حرصها على تنفيذ كافة الاتفاقيات والمواثيق والعهود الدولية المتعلقة بهذا المجال .

وشددت على أهمية إعطاء الأولوية في خطة التنمية لما بعد عام 2015 إلى الأطفال الأكثر فقراً والأكثر ضعفاً، وأن تكون مسألة حماية الطفل من العنف في صميم خطة التنمية من أجل سرعة تحقيق التقدم نحو عالمٍ خالٍ من العنف ضد الأطفال.

جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقاه السيد فهد محمد الخيارين ، عضو وفد دولة قطر المشارك في اجتماعات اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مناقشة البند (64 ) المعنون " تعزيز حقوق الطفل وحمايتها " .

ولفت الخيارين إلى أن تقارير الأمم المتحدة بشأن وضعية الطفل في العالم قد بينت حقائق مؤسفة وتدعو للقلق الشديد، حيث أكدت على أنَّ حجم ظاهرة العنف ضد الأطفال لم تتضاءل، فيما لا يزال خطر العنف قائماً بما في ذلك في الأماكن التي ينبغي أن يكون الأطفال آمنين فيها، مثل المدارس ودُور الرعاية،

وأشار إلى" انه لا تزال هناك زيادة ملحوظة في عمليات الاتجار بالأطفال، حيث شكَّل الأطفال في بعض المناطق أكثر من 60 في المائة من الضحايا، وكانت الفتيات هنَّ الأكثر تضرراً من هذه العمليات".

واعتبر "بأنه على الرغم من قسوة هذه الحقائق والأرقام، فإنَّ التغلُّب على العديد من هذه التحديات وتفاديها، هي مسألة ممكنة إذا ما وُجِدَت الإرادة السياسية، واتُّخِذَتْ الجهود المتضافرة والمتكاملة لكل فئات المجتمع بما في ذلك الأُسَر، والمدارس، والمجتمع المدني، والحكومات، التي هي ليست فقط جهات فاعلة وأساسية، بل أيضاً عوامل مُساعِدَة على إنجاح وتعزيز الجهود الرامية لإعمال حقوق الطفل وحمايته من جميع أشكال العنف " .

واستعرض البيان ، تجربة دولة قطر والإجراءات التي اتخذتها في مجال تعزيز واحترام حقوق الانسان بما فيهم الأطفال ..وقال " إن مسألة تعزيز وإعمال حقوق الأطفال وحمايتهم تحظى بأولويَّة مطلقة، وتولي الدولة، ممثلةً بقيادتها الحكمية، اهتماماً خاصاً لهذه المسألة على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية " مشيرا إلى ان قطر صادقت على اتفاقية حقوق الطفل وأصبحت جزءاً من قانونها الداخلي، كما انضمت إلى البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء والمواد الإباحية، والبروتوكول الاختياري للاتفاقية بشأن إشراك الأطفال في النزاعات المسلَّحة.

وبين أن إهتمام دولة قطر بحقوق الطفل وحمايتها تجسد من خلال إنشاء العديد من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية المعنية بحماية حقوق الطفل، وتنفيذ كل ما يتعلق بأحكام الاتفاقيات الدولية، بمفهومها الشامل غير القابل للتجزئة.

ونوه في هذا الصدد إلى انه تمَّ تأسيس العديد من المؤسسات التي تُعنى بحقوق الطفل وحمايتها، مثل المؤسسة القطرية للحماية والتأهيل الاجتماعي، التي تهدف إلى حماية الفئات المستهدفة من العنف في الأسرة والمجتمع، والمركز الثقافي للطفولة الذي يهدف إلى تنمية ثقافة الطفل، وتشجيع وترسيخ مبادئ التعليم المبكر لدى الأطفال، ومركز الشفلَّح للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي يقوم بتوفير الخدمات التربوية، والتأهيلية، والاجتماعية، والصحية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

وركز الخيارين في كلمته على أهمية التعليم وقال " إن التعليم في مقدمة القضايا التي توليها دولة قطر أهمية خاصة، لما له من دورٍ حاسمٍ في عملية التنمية، وتمكين الأطفال وتزويدهم بالمهارات والمعارف اللازمة لمكافحة العنف والتمييز، وحمايتهم من الاستغلال وسوء المعاملة ".

واضاف " لقد تم إنشاء مؤسسة التعليم فوق الجميع، وهي مبادرة عالمية تهدف إلى توفير الفرص التعليمية وخاصةً في المجتمعات التي تعاني من الفقر والنزاعات. كما تمَّ إطلاق مبادرة " علِّم طفلاً"، وهي مبادرة عالمية تهدف إلى إحراز تقدم حقيقي نحو تحقيق هدف توفير تعليم ابتدائي عالي الجودة لكل أطفال العالم ".

واوضح إنَّ ركيزة التنمية البشرية لرؤية قطر الوطنية 2030 تنطوي على محاور هامة تتعلق بالأطفال وخاصةً في مجال التعليم، وتنمية القدرات، وتجهيزهم بالمهارات اللازمة للمساهمة في بناء مجتمعهم وتقدُّمه.

من جهة أخرى أعرب الخيارين عن قلق دولة قطر البالغ حيال مسألة انتهاك حرمة المنشآت التعليمية في النزاعات المسلحة، وقتل وتجنيد الأطفال، مما يشكِّلُ انتهاكاً للطابع المدني للمدارس، ويُعرِّض سلامة الأطفال للخطر، ويحرمهم من حقهم الأساسي في التعليم..، كما عبر أيضا عن قلقه إزاء وضع الأحداث الذين يتم احتجازهم وتجريدهم من حريتهم مما يُعرِّضهم بالتالي على نحوٍ بالغٍ لإساءة المعاملة، والتجني عليهم، وانتهاك حقوقهم.

وشدد في هذا الصدد على أهمية ألَّا يُحرَم الأحداث المجرَّدين من حريتهم من حقوقهم المدنية والاقتصادية والاجتماعية، وضرورة إيلاء اعتبار خاص لقانونيَّة تنفيذ تدابير الاحتجاز وفقاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، وألَّا يُجرَّد الأحداث من حريتهم إلَّا كملاذٍ أخيرٍ ولأقصر فترة لازمة.

وعبر البيان عن تأييد دولة قطر لدراسة عالمية حول الأطفال المجرَّدين من حريتهم، وذلك بهدف صياغة التوصيات اللازمة، وجمع البيانات والإحصاءات الموثَّقة، والممارسات الجيدة، من أجل الاسترشاد بها وتعزيز التدابير الرامية إلى لمنع العنف ضد الأطفال.

مساحة إعلانية