رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1669

كشف حساب علاجات ولقاحات كورونا.. 3 أسئلة تشغل العالم

18 يونيو 2020 , 10:05م
الشرق
الدوحة - الشرق

بعد مرور حوالي 6 شهور من وباء فيروس كورونا "كوفيد 19" يقف العالم أنظمة وشعوب في مفترق أسئلة بأمل أن ينتهي سباق البحث عن علاج أو لقاح بما ينهي الكابوس الذي تسبب في وفاة 450,004 أشخاص من أصل 8,395,929 إصابة مثبتة في العالم منذ أن أعلنت الصين رسمياً ظهور المرض في ديسمبر.

وبلغ عدد التجارب العلمية التي تجرى في أكثر من دولة حول العالم إلى ما يصل لنحو 10 أدوية و100  لقاح، سط أنباء متباينة حول النتائج والفاعلية والموعد المنتظر، حيث أبرزت وكالة الأنباء الفرنسية أهم الأدوية التي يتم اختبارها في العالم لعلاج كوفيد 19، معتبرة أن هناك 3 أسئلة مهمة ينتظر العالم إجابتها، ومنها:

* ديكساميثازون: تقليل الوفيات

ويتميز الستيرويد بأنه رخيص الكلفة وهو الدواء الوحيد حالياً الذي يبدو أنه يحسِّن فرص البقاء على قيد الحياة لدى مرضى كورونا، إلا أن النتائج المستخلصة لا تنطبق سوى على الحالات الخطرة، وهم المرضى الذين يحتاجون لجهاز التنفس الاصطناعي وبدرجة أقل يحصلون على الأكسجين.

وأوضحت "أ ف ب" أنه لدى المجموعة الأولى، يخفض الديكساميثازون معدل الوفيات بمقدار الثلث، وفقًا للنتائج الأولية للتجربة الإكلينيكية البريطانية "ريكافوري" التي تم الإعلان عنها الإثنين الماضي ولم تنشر بعد في مجلة علمية.

* ريمديسيفير: فعالية متواضعة

وهو من صنع مختبر جلياد الأمريكي وتروج الولايات المتحدة له وأعلنت رسميًا في نهاية أبريل أنه يختصر فترة شفاء المرضى، وهو ما أكده بحث نشر في أواخر مايو في مجلة نيو إنغلند جورنال أوف مديسين. ومع ذلك، لم يثبت الدواء فعالية كبيرة إذ إنه يقلل من الفترة التي يحتاجها مرضى المستشفى للشفاء من 15 إلى 11 يومًا في المتوسط ولم تثبت فوائده فيما يتعلق بخفض معدل الوفيات.

اعتُمد ريمديسيفير للاستخدام الطارئ في المستشفيات في الولايات المتحدة ثم في اليابان. وتدرس أوروبا حالياً طلباً للحصول على إذن لتسويقه.

* هيدروكسي كلوروكين: غير مفيد

روج له الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والباحث الفرنسي المثير للجدل ديدييه راوول، لكن الدواء لم يكن بمستوى الآمال المعلقة عليه، لا بل على العكس. في أوائل شهر يونيو، خلصت دراسة "ريكوفري" البريطانية إلى أن هيدروكسي كلوروكين لم يكن له تأثير مفيد في علاج كوفيد-19.

وقامت السلطات الصحية الأمريكية الإثنين بسحب الترخيص باستخدام هيدروكسي كلوروكين لعلاج المرض وكذلك دواء وثيق الصلة به هو الكلوروكين، وذلك قبل يومين من إعلان منظمة الصحة العالمية وقف التجارب الإكلينيكية على هيدروكسي كلوروكين كعلاج لكوفيد-19.

يستخدم هذا الدواء في بعض البلدان كعلاج للملاريا أو أمراض المناعة الذاتية، وكان محور جدل طويل ذي جوانب سياسية منذ بدء تفشي الوباء. وشهد الأمر فضيحة أكاديمية إذ اضطُرت في أوائل يونيو مجلة ذي لانسيت المرموقة لسحب دراسة نقدية عن هيدروكسي كلوروكوين، شابتها شكوك قوية بالتزوير.

أسعدت هذه الفضيحة مؤيدي هيدروكسي كلوروكين على الرغم من الأدلة التي تتراكم حول عدم نجاعته ضد فيروس كورونا.

* هناك العديد من الأدوية الأخرى قيد التجربة، حيث تجرى حالياً أكثر من ألف تجربة إكلينيكية على عشرات الأدوية حول العالم ، وفق قاعدة بيانات لانسيت من بينها:

* لوبينافير وريتونافير والكلوربرومازين وتوسيليزوماب

ومن بين العلاجات الرئيسية المحتملة، الجمع بين دواءين مضادين لفيروس نقص المناعة البشرية، لوبينافير وريتونافير (بمفردهما أو بالاشتراك مع مضادات فيروسية أخرى)، ونقل بلازما من دم أشخاص تم شفاؤهم إلى المرضى، أو الكلوربرومازين (المضاد للذهان) أو توسيليزوماب (الذي يمكن أن يحارب الظاهرة الالتهابية المسؤولة عن أخطر الحالات).

** اللقاحات: سباق متسارع

في 16 يونيو، أحصت منظمة الصحة العالمية 11 تجربة سريرية جارية لعدد مماثل من اللقاحات المرشحة في جميع أنحاء العالم، منها 5 تجارب على البشر  في الصين التي تسعى لأن تكون أول من يحصل على لقاح ولا تتردد في السماح بتسريع الإجراءات.

وأوضحت "أ ف ب" أن التجارب الإكلينيكية الجارية في العالم على اللقاح المرشح تسمى تجارب "المرحلة الأولى"، أي أنها تهدف في المقام الأول إلى تقييم سلامة المنتج، أو "المرحلة 2"، أي تقييم فعاليته، مشيرة إلى أنه لم تنشر حتى اليوم سوى نتائج جزئية، وصف بعضها بأنه "مشجع".

ومن بين مشاريع البحث الأكثر تقدماً، يمكن إيراد المشروع الأوروبي الذي تجريه جامعة أكسفورد بالتعاون مع أسترازينيكا، والمشروع الصيني الذي تجريه الأكاديمية العسكرية للعلوم الطبية وشركة كانسينوبيو الصينية للأدوية.

وبالإضافة إلى التجارب التي بدأت بالفعل، أحصت منظمة الصحة العالمية 128 مشروع لقاح مرشحة في المرحلة ما قبل الإكلينيكية أي التجارب على البشر.

وأحصت كلية طب لندن للنظافة الصحية والطب الاستوائي ما لا يقل عن 194 مشروع لقاح يجري تطويرها بينها 17 في مرحلة التجارب الإكلينيكية.

تصنف منظمة الصحة العالمية نحو مئة مشروع جارية ضمن ثماني فئات مختلفة تتوافق مع أنواع لقاحات مثبتة أو تجريبية.وهي لقاحات كلاسيكية تعتمد على فيروس "خامل"، وتسمى لقاحات "الوحدة الفرعية" التي تحتوي على بروتينات (توفر مستضد يستجيب له الجهاز المناعي، بدون جزيئات فيروسية)، بالإضافة إلى مشاريع لقاح باستخدام "ناقل فيروسي" تعتمد تقنيات متقدمة لتصنيع الفيروسات هدفها الوحيد هو الحصول على استجابة مناعية لدى البشر، فضلاً عن لقاحات تعتمد على الحمض النووي "دنا" أو "رنا" وهي منتجات تجريبية تستخدم قطعاً من المواد الجينية المعدلة.

وسلطت وكالة الأنباء الفرنسية الضوء على أبرز 3 أسئلة تشغل العالم بشأن التجارب الجارية لإيجاد علاجات أو لقاحات لكوفيد 19، وهي:

* السؤال الرئيسي: متى؟

قدرت وكالة الأدوية الأوروبية في منتصف مايو أن اللقاح يمكن أن يكون جاهزًا في غضون عام وفق سيناريو "متفائل"، لكن الأكثر تفاؤلاً يراهنون على نهاية هذا العام لمواجهة موجة ثانية محتملة من الوباء يمكن أن تضرب نصف الكرة الشمالي في الشتاء المقبل.

وكجزء من عمليتها المسماة "السرعة الصاروخية" (وورب سبيد)، تأمل الحكومة الأمريكية في توفير 300 مليون جرعة من اللقاح بحلول يناير 2021 (ما يعادل تقريبًا عدد السكان الأمريكيين)، من خلال تمويل ودعم مختبرات الأبحاث.

وفي الصين، تأمل شركة الأدوية المملوكة للدولة، سينوفارم، التي تعمل حالياً على إعداد لقاحين مرشحين، في تسويق لقاح في أواخر عام 2020 وأوائل عام 2021، أما في أوروبا، حيث تنفذ أيضاً العديد من المشاريع، يؤمل أن يتم تطوير لقاح بنجاح بحلول نهاية هذا العام. وقد وقعت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا اتفاقية مع مجموعة الأدوية أسترازينيكا لضمان تزويد الاتحاد الأوروبي بـ 300 مليون جرعة من لقاح محتمل.

* بأي ثمن؟

قالت مجموعات صناعة الأدوية مراراً إنها تخطط لجعل لقاحاتها متاحة بأسعار معقولة، أو حتى بسعر التكلفة. والتزمت أسترازينيكا بأنها "لن تحقق أرباحاً من هذا اللقاح"، وفق ما قال رئيسها الفرنسي أوليفييه ناتاف، على ن يطرح بسعر 2 يورو تقريباً.

* من سيحصل على اللقاح؟

أعلنت الولايات المتحدة عزمها على إعطاء الأولوية في حملات التطعيم المستقبلية للمسنين والمواطنين الذين لديهم تاريخ طبي وما يسمى بالعمال الأساسيين.

وتعتبر أوروبا هي القارة الأكثر وفيات بكورونا في العالم بـ 190,120 وفاة من أصل 2,469,242 إصابة، لكن يتفشى حالياً المرض بوتيرة سريعة في أمريكا اللاتينية مع 86,706 وفيات من أصل 1,840,488 إصابة.

وتضاعف عدد الوفيات في العالم خلال أكثر من شهر ونصف الشهر (225 ألفاً في 30 أبريل) وسُجلت أكثر من 50 ألف وفاة إضافية خلال الأيام الأحد عشر الماضية.

وتتصدر الولايات المتحدة ترتيب الدول الأكثر تضرراً من وباء كورونا في العالم بـ 120 ألفاً (117,832 وفاة من أصل 2,164,497 إصابة مثبّتة، وفق جامعة جونز هوبكنز، ثم البرازيل بـ 46,510 وفيات ثم المملكة المتحدة بـ 42,288 وإيطاليا مع 34,514 وفاة وفرنسا بـ 29,575 وفاة وإسبانيا بـ 27,136 وفاة.

وتعتبرأمريكا اللاتينية والكاريبي، بحسب إحصائيات "أ ف ب"، هي المنطقة التي تسجّل حالياً أعلى حصيلة وفيات يومي: 2678 وفاة مسجّلة في 17 يونيو (مقابل 2260 في آسيا بعد أن راجعت الهند أعدادها، 771 في الولايات المتحدة وكندا و485 في أوروبا)، أي حوالى 40% من الوفيات الإضافية المسجّلة في العالم.

وفي الوقت الراهن، يتفشى الوباء بوتيرة سريعة في البرازيل: فقد سجّلت الدول الأكثر اكتظاظاً بالسكان في أمريكا اللاتينية 183,686 إصابة إضافية خلال أسبوع، من 11 إلى 17 يونيو، تليها الولايات المتحدة (158,836) ثم الهند (77,482) وتشيلي (72,132) وروسيا (59,644).

مساحة إعلانية