رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1490

حاكم الشارقة يتوج غانم السليطي "الشخصية المسرحية العربية"

18 مارس 2016 , 08:59م
alsharq
صالح غريب

كرم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الفنان غانم السليطي خلال افتتاح مهرجان أيام الشارقة المسرحية بمناسبة اختياره الشخصية العربية المسرحية للدورة الحالية لأيام الشارقة المسرحية.

وأكد حاكم الشارقة للسليطي أن التكريم بمثابة التكليف للمرحلة القادمة وقال إن الرقي بالمجتمعات والنفس يأتي من خلال الأدب والثقافة اللذين يغذيان العقل والمجتمعات ويواجهان الظواهر السلبية.

جاء ذلك خلال كلمة سموه التي ألقاها مساء أمس الأول، بحضور سمو الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي، نائب حاكم الشارقة، في افتتاح فعاليات الدورة 26 لمهرجان أيام الشارقة المسرحية بقصر الثقافة بالشارقة. التي رحب فيها بأهل المسرح قائلًا «إنها أيام تجمع الأحبّة من الوطن العربي في هذا المكان، منوها بالمكانة الخاصة التي يحظى بها الفنانون والمثقفون في قلبه، وليس في الشارقة أو الإمارات فحسب.
وأشار سموه إلى أن المسرح يرتكز على ثلاث ركائز، هي النص والمخرج والممثل، مؤكدًا محاولة إيجاد نصوص مميزة وقيمة من خلال الجوائز التي تطلقها دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة لكي تساهم هذه النصوص في علاج النفوس والرقي بالمجتمعات وتنوير المجتمع. وكلَّف صاحب السمو حاكم الشارقة "دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة"، بالسعي لإيجاد النصوص المتميزة والصالحة للمجتمعات لكي تُنْتج وتظهر للمجتمع من خلال مسارح دول الخليج والوطن العربي لخدمة المجتمعات والرقي بها.


حراك ثقافي
وتطرَّق إلى ملاحظة انتشار الملل في بعض المسرحيات، لافتًا إلى أن هذا الملل قد يشتت المتلقي ولا يصل بالرسالة الرئيسية، مؤكدًا أنه خلال كتابته لمؤلفاته المسرحية سعى لكي لا تكون هنالك فرصة ولا لحظة للملل حتى في إسدال الستار خلال المسرحية والذي استعيض عنه بالإظلام السريع لتغيير المنظر، ودعا سموه جميع الكتاب والمخرجين لإبعاد أي ملل قد يحجب عن المتلقي الفكرة أو الرسالة.
وأشاد حاكم الشارقة بالشخصيات المكرمة في المهرجان لهذا العام، وهما الفنان الإماراتي عمر غباش، والفنان القطري غانم السليطي، اللذان بذلا جهودًا كبيرة للرقي بالمسرح ولتقديم ما يخدم هذا المجتمع والحراك المسرحي بشكل عام، مشيرًا إلى أن هذا التكريم بمثابة التكليف للمرحلة القادمة المهمة التي سيكون لها دور مهم في تطوير المسرح.

وكانت فعاليات حفل الافتتاح استهلت بكلمة لدائرة الثقافة والإعلام ألقاها رئيس الدائرة عبد الله محمد العويس، رحب فيها بجميع المشاركين والفنانين والحضور، مؤكدًا ترحيب الشارقة عبر نهارات ربيعها النضر ولياليها المتلألئة بضيوفها الكرام، ومعبّرة عن فرحتها باستقبالهم، بحفاوتها الحانية، النابعة عن محبة لأبناء العروبة والدم الواحد، تجمعهم على الدوام من خلال فضاءاتها الرحبة، التي تتسع بما تعدّه لمبدعيها ومثقفيها وفنّانيها من مناسبات الفعل الثقافي المتعدّد، هدفها الأساسي هو استنهاض الهمة العربية المبدعة لتأخذ مكانتها التي تليق بها ».
وتابع العويس «وها هي الروح المسرحية المبدعة تجتمع في كنف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، تقديرا لرعايته السامية للحركة المسرحية العربية.. تلك الرعاية التي تجسّدت عبر فعل مسرحي شامل يتنقل بين أقطار الوطن العربي متكاملًا مع الحركة المسرحية في دولة الإمارات العربية المتحدة، كان مشعلها الأول.. مهرجان أيام الشارقة المسرحية الذي يضمنا اليوم في دورته السادسة والعشرين والذي انطلقت أولى دوراته في العام 1984م ».
وأشار رئيس دائرة الثقافة والإعلام إلى شمولية وتنوع فعاليات المهرجان الذي أرسى قواعد فنية ثقافية قيمة، قائلًا «لقد ولّدت أيام الشارقة المسرحية مناشط مسرحية متعدّدة، منها ما اتخذ من عروض الأيام مرتكزًا لتفعيل مسارح الدولة كعروض الموسم المسرحي الذي يُنَظم بالتعاون مع جمعية المسرحيين الذي يعيد عروض الأيام المميزة، ومنها ما اتخذ أُفُقًا جديدًا لاستحداث أنشطة مسرحية جديدة كمهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة، ومهرجان خورفكان المسرحي، ومهرجان المسرح الصحراوي، ومهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي».

تكريم المسرحيين العرب
وتابع العويس «كما تبنى المهرجان وبمتابعة كريمة من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة، تكريم المسرحيين العرب من خلال جائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي، التي تكمل عقدها الأول في هذه الدورة، كما يكرم المهرجان العرض المسرحي العربي الحائز جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في مهرجان المسرح العربي الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح، من خلال افتتاحه لعروض أيام الشارقة المسرحية.
وبذلك تتضح شمولية مهرجان «أيام الشارقة المسرحية» بأبعاده المحلية والعربية، بل والعالمية، حيث شهدت المسارح الدولية - الأوروبية على وجه الخصوص - عروضًا مسرحية كان عرضها الأول من خلال أيام الشارقة المسرحية، كمسرحية «النمرود» ومسرحية «الحجر الأسود». بعدها عُرض فيلم وثائقي يحكي مسيرة وإنجازات الشخصيات المكرمة المحتفى بها في الدورة الحالية للمهرجان وجهود هذه الشخصيات في المسرح والثقافة بشكل عام.
وتخلل الحفل التعريف بأعضاء لجنة تحكيم الدورة 26 لأيام الشارقة المسرحية، وهم الفنان الإماراتي أحمد الجسمي رئيس لجنة التحكيم، والدكتور فراس الريموني من الجمهورية الأردنية الهاشمية، والدكتور ناصر عبد المنعم من جمهورية مصر العربية، وجوان جان من الجمهورية العربية السورية، ومسعود بو حسين من المملكة المغربية.. بعدها تفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم الشخصيات المكرمة للمهرجان، الفنان غانم السليطي والفنان عمر غباش، كما كرم فرقة المسرح الكويتي عن فوز عرضها «صدى الصمت» بجائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عرض مسرحي عربي للعام 2015.


14 عملا
الجدير بالذكر أن الدورة الحالية تشهد مشاركة 14 عملًا مسرحيًا مشوقًا يترقبها الكثير من المشاركين والمهتمين، تتمثل في «مرثية الوتر الخامس» من تأليف مفلح العدوان وإخراج فراس المصري لجمعية دبا الفجيرة للثقافة والتراث والمسرح، ومسرحية «ليلة» من تأليف وإخراج علي جمال لفرقة مسرح خورفكان، ومسرحية «وعاشوا عيشة سعيدة» من تأليف علي الزيدي وإخراج كاظم نصار لجمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح، ومسرحية «حافة الاقتراب» من تأليف وإخراج محمود أبو العباس لمسرح أم القيوين، ومسرحية «صوت السهارى» من تأليف عبد الله صالح وإخراج حسن يوسف لمسرح دبي الشعبي، ومسرحية «أيام اللولو» من تأليف وإخراج ناجي الحاي لمسرح دبي الأهلي، ومسرحية «شيطان البحر» من تأليف مرعي الحليان وإخراج أحمد الأنصاري لمسرح الشارقة الحديث، ومسرحية «بازار» من تأليف وإخراج محمد صالح لجمعية دبا الحصن للثقافة والتراث والمسرح، ومسرحية «كن صديقي» من تأليف أحمد ماجد وإخراج مرتضى جمعة لمسرح عيال زايد، ومسرحية «سجل كلثوم اليومي» تأليف محمود أبو العباس وإخراج حسن رجب لمسرح الفجيرة، ومسرحية «تحولات حالات الأحياء والأشياء» من تأليف قاسم محمد وإخراج محمد العامري لمسرح الشارقة الوطني.
كما وقعَ الاختيارُ على عرْضينِ من عروضِ مهرجانِ الشارقةِ للمسرحياتِ القصيرة هما مسرحية «شكسبير منتقمًا» من تأليف وليم شكسبير وإخراج مهند كريم، ومسرحية «قضية ظل الحمار» من تأليف فريدرش دورينمات، وإخراج أنس عبد الله. كما يحتفي المهرجان بمسرحية «صدى الصمت» الحائزة لجائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضلِ عرضٍ مسرحيٍ عربيٍ في الدورةِ الأخيرةِ من مهرجان المسرح العربي الذي نظمتهُ الهيئةُ العربية للمسرحِ في دولةِ الكويت يناير الماضي.

مساحة إعلانية