رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

7418

ممثلة مفوضية شؤون اللاجئين بالدوحة لـ الشرق: شراكاتنا إسراتيجية ومثمرة مع صندوق قطر للتنمية

18 فبراير 2022 , 06:55ص
alsharq
أسماء آل ثاني تبذل جهودا للتوعية بقضايا اللاجئين
عواطف بن علي

أكدت آيات الدويري، ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في دولة قطر، أن دولة قطر شريك قوي للمفوضية وأكبر مانح في منطقة الخليج العربي. وقالت الدويري في حوار مع الشرق: «نحن ممتنون للدعم المستمر الذي نتلقاه من حكومة قطر ومؤسساتها، ولطالما كانت قطر دولة فاعلة وبارزة في المجال الإنساني على الصعيدين الإقليمي والعالمي. مبرزة أن مفوضية اللاجئين تلقت أكثر من357 مليون دولار أمريكي من المانحين والجهات القطرية المختلفة منذ عام 2010 وحتى الآن لمساندة ملايين اللاجئين والنازحين في المنطقة وحول العالم، وهو دعم سخي جدير بالثناء، يساعدنا على إحداث فرق في حياة اللاجئين والنازحين الأكثر ضعفاً حول العالم.

◄ لمحة عن أهم مشاريع المفوضية والتحديات التي تواجهها في بداية هذا العام؟

تقود المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين العمل الدولي الذي يهدف إلى حماية الأشخاص المجبرين على الفرار من ديارهم بسبب الحروب أو النزاعات المسلحة أو الاضطهاد، وتُعنى المفوضية باللاجئين والنازحين داخلياً وطالبي اللجوء والعائدين من حالات اللجوء والأشخاص عديمي الجنسية.

ونعمل من أجل ضمان حصول اللاجئين والنازحين على الاحتياجات الإنسانية الأساسية كالمأوى والطعام والمياه النظيفة والرعاية الصحية، إضافة إلى الخدمات التنموية مثل التعليم وفرص كسب العيش. كما نسعى لإيجاد الحلول المستدامة للاجئين من أجل توفير مستقبل أفضل لهم ولأسرهم.

وفتواجه المفوضية عدة تحديات أبرزها استمرار الارتفاع في مستويات النزوح القسري وفرار المزيد من الأشخاص من ديارهم نتيجةً لأعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان، فضلاً عن الآثار الناجمة عن تغير المناخ، التي تؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية في المناطق النامية التي تستضيف اللاجئين والنازحين قسراً. أضف إلى ذلك جائحة كوفيد-19 التي أثرت سلباً على معدلات الفقر والتعليم وفرص كسب العيش لدى اللاجئين والنازحين قسراً، وأدت إلى تقييد إمكانية الوصول إلى سبل اللجوء نظراً للقيود الحدودية في العديد من المواقع.

◄ حدثينا عن أبرز المشاريع ومجالات التعاون بين صندوق قطر للتنمية والمفوضية ؟

 تفخر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بشراكاتها الوثيقة والاستراتيجية منذ أكثر من عشر سنوات مع كل شركائها في دولة قطر، وبالأخص مع صندوق قطر للتنمية. يوفر صندوق قطر للتنمية الدعم بتمويل المساعدات النقدية للاجئين والأشخاص النازحين داخلياً وغيرها من خدمات الدعم الإنساني والمساعدات الطارئة والحيوية كالمواد غير الغذائية. كما تتعاون المفوضية مع الصندوق لتنفيذ مشاريع التعليم والرعاية الصحية والمأوى التي يستفيد منها مئات الآلاف من الأشخاص الأكثر حاجة، ومنهم اللاجئون السوريون في الأردن ولبنان، واللاجئون الروهينغا في بنغلاديش، والنازحون داخلياً في العراق واليمن وأفغانستان والعديد من الدول الأخرى. ومنذ عام 2019، دعم صندوق قطر للتنمية عمل المفوضية بتمويل مرن يسمح لنا بتقديم المساعدات الطارئة في أي وقت وأينما كانت الاحتياجات أكبر.

إننا نتطلع إلى استمرار هذه الشراكة القوية والمثمرة في عام 2022 وما بعده لمواصلة تقديم المساعدة للاجئين والنازحين داخلياً الأكثر حاجة في المنطقة وحول العالم.

 

 

◄  ما هي الحالات الطارئة الأكثر إلحاحًا والتي تحتاج إلى دعم هذا العام؟

 تعتبر أفغانستان واليمن من أكثر الحالات الطارئة حاليا. ففيما يتعلق بحالة الطوارئ في أفغانستان، أطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها في يناير خططاً مشتركة للاستجابة تهدف إلى توفير الإغاثة الإنسانية الحيوية إلى 22 مليون شخص في أفغانستان ودعم 5.7 مليون شخص من اللاجئين الأفغان ومن المجتمعات المحلية في خمس دول مجاورة وهي إيران، وباكستان، وأوزبكستان، وتركمانستان، وطاجيكستان. تتطلب الخطة الإقليمية للمفوضية للاستجابة للأزمة الأفغانية تمويلاً يقدر بنحو 263 مليون دولار أمريكي، أما خطة المفوضية للاستجابة الإنسانية داخل أفغانستان فتتطلب 321 مليون دولار أمريكي لدعم 3.6 مليون شخص لعام 2022.

أما في اليمن، فقد أدى القتال والتصعيد المستمر والعمليات العسكرية المكثفة إلى نزوح اليمنيين على نطاق واسع مما ضاعف الاحتياجات الإنسانية على الأرض، مع وجود أكثر من 20 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، إضافة إلى أكثر من 4 ملايين نازح داخليًا يعيشون في ظروف صعبة بعيداً عن منازلهم. تهدف المفوضية إلى توفير الحماية والمأوى ومواد الإغاثة الأساسية، وتوفير المساعدات النقدية للنازحين داخلياً لمساعدتهم على تلبية احتياجاتهم الملحة كالغذاء والدواء والرعاية الصحية. تسعى المفوضية إلى الحصول على 291.3 مليون دولار أمريكي لتوفير المساعدة والحماية المطلوبتين للنازحين واللاجئين والعائدين اليمنيين الأكثر ضعفاً في اليمن. الجدير بالذكر أن المفوضية حصلت على 5% فقط من هذا التمويل المطلوب حتى الآن.

◄  فكرة عن المؤسسات القطرية المتعاونة مع المفوضية وحجم مساهماتها؟

 لا تزال دولة قطر شريكًا قويًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وأكبر مانح في منطقة الخليج العربي ونحن ممتنون للدعم المستمر الذي نتلقاه من حكومة قطر ومؤسساتها، فلطالما كانت قطر دولة فاعلة وبارزة في المجال الإنساني على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

تتمتع المفوضية بشراكات وثيقة مع وزارة الخارجية القطرية وصندوق قطر للتنمية، وهنالك تواصل مع جهات حكومية أخرى منها وزارة الداخلية وهيئة تنظيم الأعمال الخيرية واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وغيرها من الجهات الحكومية المعنية. كما تتمتع المفوضية بشراكات استراتيجية مع صندوق الشيخ ثاني بن عبدالله بن ثاني آل ثاني الإنساني، ومؤسسة التعليم فوق الجميع عبر برنامج علّم طفلاً، ومؤسسة قطر الخيرية، ومؤسسة عيد الخيرية وجمعية الهلال الأحمر القطري، وشركة الخطوط الجوية القطرية، وصلتك.

الجدير بالذكر أن مفوضية اللاجئين تلقت أكثر من357 مليون دولار أمريكي من المانحين والجهات القطرية المختلفة منذ عام 2010 وحتى الآن لمساندة ملايين اللاجئين والنازحين في المنطقة وحول العالم، وهو دعم سخي جدير بالثناء، يساعدنا على إحداث فرق في حياة اللاجئين والنازحين الأكثر ضعفاًحول العالم.

◄  ما هي أهم مسارات الدعم التي تقدمه المفوضية خاصة في منطقة الشرق الأوسط ؟

 لا تزال منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تواجه تحديات هي الأكثر حرجاً في تاريخها الحديث. فقد أدى استمرار العنف وعدم الاستقرار في بلدان مثل العراق واليمن وسوريا إلى حدوث موجات جديدة من النزوح القسري الجماعي، مما أدى إلى ازدياد احتياجات الحماية مع فرار الملايين من الأشخاص من ديارهم بحثًا عن الأمان. وتسعى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتوفير الحماية، والحفاظ على حقوق اللاجئين والنازحين، ودعم الوصول إلى سبل اللجوء، وتوسيع الفرص لإيجاد حلول دائمة للأشخاص المعنيين، وتعزيز التنسيق والاستجابة للنازحين داخليًا.في عام 2022، سوف تركز المفوضية على توسيع نطاق إيصال مواد الإغاثة الأساسية والمساعدات النقدية والاحتياجات الإنسانية للاجئين والنازحين داخلياً.وفيما يخص استجابة المفوضية لجائحة فيروس كورونا، فهي ترتكز على الدعوة لدمج اللاجئين والنازحين في الخطط الوطنية للصحة العامة، بما في ذلك حملات التطعيم والاستجابات الوطنية الأخرى.

◄  في بداية الموسم الشتوي، ما المصاعب التي تجدها المفوضية في إغاثة اللاجئين؟ وما أبرز الأنشطة؟

تتزايد احتياجات اللاجئين والنازحين في موسم الشتاء نظراً للظروف المناخية القاسية والرياح الشديدة ودرجات الحرارة المنخفضة وهطول الثلوج. ويواجه اللاجئون والنازحون، خصوص الذين يعيشون في المخيمات، ظروفا قاسية جدا نظراً لعدم توفر احتياجاتهم الأساسية مثل الوقود للتدفئة والبطانيات وحصائر النوم والملابس الشتوية والسخانات. تقوم المفوضية بمساندة اللاجئين من خلال توزيع المساعدات النقدية الشتوية لتمكينهم من التزود بما يحتاجون إليه للتدفئة، ودعم المأوى لعزل الخيام، وتوزيع بعض المواد العينية مثل البطانيات وحصائر النوم وغيرها من المستلزمات الأساسية.

هذا العام، تجعل جائحة فيروس كورونا الاحتياجات الإنسانية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، فقد أدت الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار الوباء إلى تقييد الحركة وبالتالي أثرت على فرص كسب العيش لدى اللاجئين والنازحين. لذا، تواصل المفوضية تكييف مساعداتها، لا سيما برامج المساعدات النقدية، للتخفيف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية لجائحة فيروس كورونا في الموسم الشتوي، وللحد من ازدياد معدلات الفقر بين النازحين قسراً وأفراد المجتمعات المضيفة.

◄  كيف تستمر المفوضية في دعم اللاجئين السوريين مع مرور 11 عام على الأزمة السورية؟

بعد 11 سنة من الأزمة، أصبحت الحياة أصعب من أي وقت مضى بالنسبة لملايين السوريين الذين فروا من ديارهم منذ عام 2011 بحثًا عن الأمان كلاجئين في لبنان وتركيا والأردن وبلدان أخرى، أو نزحوا داخل سوريا. تستمر المفوضية بقيادة الجهود المنسقة في جميع أنحاء المنطقة جنبًا إلى جنب مع شركائنا والحكومات المضيفة لتقديم المساعدات الإنسانية للاجئين والنازحين السوريين، عن طريق التدخلات القائمة على النقد، حيث يسهم النقد والقسائم في مساعدة اللاجئين والنازحين على تلبية مجموعة متنوعة من الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك الحصول على الطعام والمياه والرعاية الصحية والمأوى. كما تسعى المفوضية لتوفير السلع المنزلية الأساسية، والمرافق الصحية، والتعليم، ومستلزمات النظافة، وخدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي، لا سيما للنساء والأطفال، ومواد الإغاثة الأساسية للاجئين والنازحين الأكثر حاجة. علاوة على ذلك، تقدم المفوضية المزيد من الدعم اللازم خلال فصل الشتاء عن طريق توفير الضروريات الأساسية، من المواقد والوقود للتدفئة وعزل الخيام والبطانيات الحرارية والملابس الدافئة، والمساعدات النقدية الشتوية.

ومع استمرار الأزمة، وفي ظل الآثار المدمرة لجائحة فيروس كورونا وتزايد معدلات الفقر، تعد الحياة صراعاً يومياً لملايين اللاجئين والنازحين السوريين، ما يزيد عمل المفوضية إلحاحا وأهمية.

◄  ما هي أهم المصاعب التي تواجهها المفوضية في المرحلة الحالية؟

 لا تدخر المفوضية أي جهد في مساعدة وحماية ملايين اللاجئين والنازحين في العالم، لكن تظل الاحتياجات المتزايدة هي التحدي الأكبر الذي يواجه عملنا، وخاصة في ظل الارتفاع غير المسبوق في أعداد المهجرين قسراً، حيث اضطر أكثر من 84 مليون شخص للفرار من ديارهم بسبب الصراعات والنزاع والعنف والاضطهاد حول العالم، وفقاً للتقرير نصف السنوي للاتجاهات العالمية الذي صدر عن المفوضية في شهر نوفمبر الماضي. ويؤدي ازدياد الاحتياجات الى ارتفاع مستوى التمويل المطلوب للاستجابة، ما يمثل تحدياً إضافياً للمفوضية. أما البعد الجديد للمشكلة فيتمثل بآثار جائحة فيروس كوروناعلى الأسر اللاجئة والنازحة الأكثر ضعفاً التي تعاني من تحديات اقتصادية خاصة مع تناقص فرص كسب العيش، إما بسبب عدم القدرة على العمل لفترة طويلة بسبب المرض أو بسبب التباطؤ العام للاقتصاد. وبالتالي شكلت الجائحة طبقة جديدة من البؤس وعدم الاستقراروالاضطرابات للاجئين والنازحين والمجتمعات المضيفة لهم على حدٍ سواء. كما أدت الجائحة إلى إجهاد الاقتصادات والخدمات المحلية، ما أدى إلى تأجيج التوترات الاجتماعية وجعل جهود المفوضية في تقديم الحماية والمساعدة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

مساحة إعلانية