رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

7206

الأردن.. عرابو صفقة القرن يراهنون على خضوعها.. فما أوراقها للمواجهة وكيف ستحمي الأغوار؟

18 فبراير 2020 , 11:04ص
alsharq
بلال رشيد

يرى عدد من عرابي صفقة القرن أن المملكة الأردنية الهاشمية من الممكن أن تتراجع عن رفضها المطلق لصفقة القرن، كما تراجعت عن موقفها من عدم المشاركة بورشة البحرين الاقتصادية في يونيو/حزيران 2019، والتي مهدت للصفقة، بسبب الضغط الذي وقع عليها.

الأردن وبحسب المعطيات قاوم بحذر شديد وبأقل الخسائر، جميع المحاولات الأمريكية والإسرائيلية لإقناعها بقبول خطة السلام المعروفة بـ"صفقة القرن"، رغم تعرضها لضغوط اقتصادية وسياسية كبيرة، يردد بعض عرابي الصفقة في الخليج وإسرائيل  أنها قد تخضع لها في النهاية.

إلا أن موقف الأردن كان الأكثر صراحة في رفض الصفقة، بالمقارنة مع دول عربية باركتها وأخرى لم تتشدد في التعبير عن عدم قبولها. 

الأردن حذرت عبر وزير خارجيتها أيمن الصفدي، من أن قيام إسرائيل بضم وادي الأردن وشمال البحر الميت، سينسف أسس العملية السلمية، ويقتل حل الدولتين.

إلا أن هناك فريق يرى أنه من الممكن أن يتراجع الأردن عن رفض الصفقة المطلق، كما تراجع عن موقفه من عدم المشاركة بورشة البحرين الاقتصادية في يونيو/حزيران 2019، والتي مهدت للصفقة، بسبب الضغط الذي وقع عليه.

ويصعب على عمّان الاستغناء عن المساعدات الأمريكية التي تصل إلى ما يزيد عن مليار دولار سنويا، ولذلك فهي تحاول مسك العصا من المنتصف، دون تغيير فاضح في الهوية السياسية للأردن وموقفه من القضية الفلسطينية.

ولذا فالأردن يحرص على رفض الصفقة بحذر شديد، على اعتبار أن المرحلة القادمة تتطلب التعامل بحكمة معها، فعمّان على ما يبدو لن تسير في اتجاه تمرير صفقة القرن، ولن تشارك فيها "ولكنها ستكون حذرة في التعبير عن رفضها لها، على أمل أن تمر رياح الصفقة بأقل خسائر ممكنة".

الأردن والتحديات

يرى كثير من الأردنيين أن صفقة القرن تهدد بإضعاف المملكة الهاشمية، فهذا البلد الذي يحتوي على الكثير من اللاجئين الفلسطينيين يخشى خططا لضم غور الأردن إلى "إسرائيل".

الأردنيون يخشون أن تكون بلادهم بعد فلسطين واحدة من الضحايا لخطة ترامب، وقد تعززت مخاوف الطبقة السياسية الأردنية بوعود بنيامين نتنياهو بضم غور الأردن بمجرد إعادة انتخابه، لاسيما وأن المعارض والجنرال الإسرائيلي السابق بيني غانتس الذي التقى ترامب لا يعارض الفكرة.

وتغطي منطقة غور الأردن تقريبا ثلث مساحة الضفة الغربية المحتلة، وستقطع جميع الاتصالات بين المملكة والدولة الفلسطينية المزعومة، ثم يتم تقليصها إلى عدد قليل من المناطق المتفرقة التي ستكون مرتبطة فيما بينها عن طريق مسالك وأنفاق تتجنب المستوطنات.

يواجه الأردن تحديات كبيرة منها تكريس وتأكيد مبدأ توطين فلسطينيي الأردن واللاجئين فيه داخل أراضي المملكة، وضمان عدم مطالبتهم نهائيا بحق العودة، خاصة أن قسما كبيرا منهم يحمل الجنسية الأردنية، مع محاولة تشجيع مزيد من الفلسطينيين للهجرة إلى الأردن.

وهناك تحد آخر ضمن صفقة القرن، يتمثل بإنهاء أو زعزعة الوصاية الهاشمية على المقدسات في الأراضي الفلسطينية، ومنذ العام 1924، كانت السلالة "الهاشمية" هي الوصي "الوحيد" على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس وحتى اليوم.

وبرغم أن الأردن وفلسطين في مركب واحد في مواجهة الصفقة، ولكن ظروف كل منهما مختلفة، فعمّان التي لديها علاقات تاريخية مع عرابي الصفقة سواء الولايات المتحدة أو بعض دول الخليج أو إسرائيل، سيختلف رد فعلها في الأغلب عن رد الفعل الفلسطيني.

فعلى عكس السلطة الفلسطينية التي بدأت في اتخاذ مواقف معلنة في مواجهة الصفقة، الأردن الآن تمارس عليه ضغوط أمريكية بحُكم موقعه الجغرافي ومكانته في الصفقة.

أوراق الأردن للمواجهة

يملك الأردن عدة أوراق لمواجهة "صفقة القرن" أبرزها: التوجه إلى دول عربية وأوروبية لتلقي الدعم في مواقفه، إضافة إلى دفع تلك الدول لمساندته في أزمته الاقتصادية.

ومن بين الدول التي قد يتوجه الأردن لتلقي الدعم منها، قطر وتركيا وماليزيا وهي دول أعلنت رفضها لصفقة القرن، حيث استقبل الملك قبل أشهر مسؤولين من هذه الدول، فيما بدا أنه تقارب بين تلك الأطراف، في ذروة الحديث عن الصفقة.

وبرأي خبراء فإن الأردن بإمكانه تحويل مخاطر استراتيجية تهدده إلى مصالح حقيقية وجودية، وليس أقلها الحدود الطويلة مع فلسطين.

وبحسب صحف إسرائيلية فإنه دون تعاون الأردن فإن تأمين الحدود معه يستلزم توظيف كل ألوية المشاة في الجيش الإسرائيلي.

والأردن بإمكانه أيضاً اللعب بورقة التعاون الأمني وصفقة الغاز، ناهيك عن أن إحداث تحول على تحالفات الأردن الإقليمية، سيمس بمكانة الكيان الصهيوني بشكل كبير.

أبرز التوقعات

المعطيات تشير إلى أن الأردن ليس أمامه الآن  خيار إلا رفض الصفقة. وهذا يبدو بأنه إجماع وطني ورسمي. 

وأما بخصوص الغور فالأردن موقفه أشد رفضا لأن الأمر يتعلق بالأمن القومي الأردني مباشرة، كما أن ضمه سيحقق سجن الضفة الغربية بلا حدود مع الأردن.

لذلك بدا واضحاً أنه ليس هناك تردد في رفض الصفقة، وهذا الأمر يتطابق مع الموقف الفلسطيني الرافض لها بالإجماع بوصفها خطة تصفية للقضية الفلسطينية وتستهدف الأردن أيضا.

وهنا لا بد من الإشارة بأن الأردن صدرت مواقف فعلية حتى قبل الإعلان عن صفقة القرن برفض مشروع ضم الغور واعتباره تهديدا للأردن".وفي حال طبقت بنود الصفقة، فمن الصعب بمكان توقع الرد الأردني

ولكن ماذا إذا ضمت تل أبيب الغور ونفذت الصفقة بشكل أحادي الجانب؟ هنا حتما ستضرب العلاقات الأردنية الإسرائيلية في مقتل وستجمد عمان كل المعاهدات مع تل أبيب ويرفع من جهوده الدبلوماسية والقانونية في المحافل الدولية ومقاضاة إسرائيل لخروقاتها.

ومن هذا الموقف الذي يعكسه المراقبون عن موقف الأردن، تحضر الإغراءات للأردن لإخضاعه للقبول بصفقة القرن، ومنها أن تقدم دول الخليج مساعدات لإعانته على التخلص من ديونه وأزماته الاقتصادية.

هذا إضافة إلى إنشاء خط السكة الحديدية من الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى الأردن ومنها يتفرع إلى الخليج، وإلى غرب العراق، وإلى جنوب سوريا، ومنها إلى شمال سوريا وكردستان العراق. أي أن الأردن يكون مركز ترانزيت وتوزيع.

وإذا استمرت الأردن بالرفض فإنّ واشنطن ستستخدم عدة خيارات وسيناريوهات، كانت قد هددت بها سابقاً منها قطع المساعدات الأمريكية والتي تقدر بـ 1.275 مليار دولار سنويا، إضافة إلى أن واشنطن تسعى إلى التلويح بخيارات عدة  أخرى تتمثل في مطالبة دول الخليج بعدم تقديم أي مساعدات ومعونات اقتصادية للأردن، وقطع أي حوافز متعلقة به.

ختام القول...

إن الأردن بدون تهديد الكيان الصهيوني بالأوراق القوية التي يملكها ، فإنه لا أمل في أن يعود ترامب وفريقه عن مواصلة ابتزاز عمان وسرقة أرضها وإجبارها على الموافقة على صفقة القرن.

اقرأ المزيد

alsharq الرئيس السوري يوقع اتفاقا لوقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات قسد في الجيش

وقع الرئيس أحمد الشرع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية. وتنص... اقرأ المزيد

120

| 18 يناير 2026

alsharq ضمن موسم الرياض.. JOY AWARDS بنسخته السادسة يجمع ويكرّم نجوم العالم

أقيم مساء أمس (السبت) حفل توزيع جوائز صنّاع الترفيه (JOY AWARDS) 2026 بنسخته السادسة في العاصمة الرياض، تحت... اقرأ المزيد

126

| 18 يناير 2026

alsharq "التعاون الإسلامي" ترحب بتشكيل لجنة فلسطينية لإدارة قطاع غزة

أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن ترحيبها بالبدء بالمرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي... اقرأ المزيد

68

| 18 يناير 2026

مساحة إعلانية