رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3737

حمد الطبية تخطط لإنشاء مركز إقليمي للمساعدة على الإنجاب

18 يناير 2015 , 11:01م
alsharq
محمد صلاح

يشهد قسم المساعدة على الإنجاب التابع لمستشفى النساء والولادة تطوراً مستمراً نظراً لدوره في إدخال البسمة إلى كل بيت يسعى إلى العلاج من العقم. فقد وفرت مؤسسة حمد الطبية أحدث الأجهزة والتقنيات في العالم للقسم للقيام بدوره.

وفي هذا السياق، كشف السيد حسن برجاق — مشرف مختبر الأجنة بمستشفى النساء والولادة، عن سعي القسم إلى إدخال تقنية "BGS" التي تستخدم في الكشف الجيني للأجنة، مبيناً أن التقنية الجديدة ستركز على اكتشاف الكروموسومات غير الطبيعية لحماية الجنين من الأمراض الوراثية بعد الولادة، لافتا إلى أن التقنية الجديدة سيتم توفيرها للسيدات اللاتي يعانين الاسقاطات المتكررة، والنساء كبيرات السن.

وتابع قائلا "يتم أخذ عينات من الأجنة التي تعاني أسرها من أمراض وراثية قبل زرعها في رحم الأم، وذلك بهدف البحث عن عدد من الجينات غير الطبيعية المسببة لتلك الأمراض وفي حالة وجودها في الجنين لا يتم زرعها".

وبين برجاق في تصريحات خاصة لـ الشرق أن القسم يعد لإدخال تقنية الفحوصات الوراثية لما قبل زرع الجنين في الرحم "BGD"، التي تستخدم في الفحص الوراثي لأجنة أطفال الأنابيب، وتستخدم قبل حقن الأجنة في رحم الأم للتأكد من خلوها من الأمراص الوراثية.

وتابع قائلا "يتم ذلك عن طريق أخذ عينة من تلك الأجنة وهي في مرحلة النمو خلال اليوم الثالث من التلقيح، ويمكن من خلال هذا التحليل معرفة نوع الجنين والعديد من الصفات الوراثية".

ونبه برجاق إلى أن هذه التقنية ستلعب دوراً مهماً في تفادي الأمراض الوراثية التي تنجم عن زواج الأقارب، أو التي يكون فيها الأب والأم حاملين للمرض الوراثي.

وأعلن عن سعي قسم المساعدة على الإنجاب إلى إدخال تقنية "ERA" والتي تعنى بمعرفة مدى تقبل بطانة الرحم لزرع الجنين، مشيراً الى أن التقنية الجديدة تمثل طريقة متميزة للتشخيص، ومثالا رائعا وفاعلا لهذه التقنية التي تم تطويرها في السنوات العشر الأخيرة، حيث تعود براءة الاختراع لشركة "IGENOMIX" الإسبانية، وتتيح التقنية الجديدة معرفة مدى تقبل بطانة الرحم واستعدادها لزرع الأجنة.

وأكد أن التقنيات الجديدة ستساعد على إنجاب أطفال خالين من الأمراض الوراثية التي يعاني منها الأبوان أو يكونان حاملين للمرض، مشيرا الى أن التقنيات ستكون متوافرة قريباً لمرضى مؤسسة حمد الطبية.

مختبر الأجنة

وذكر برجاق أن مختبر الأجنة شهد زيادة الكوادر العاملة خلال العام الماضي 2014، حيث انضم عدد من الاستشاريين والفنيين بهدف توسيع الخدمات لاستيعاب أعداد المرضى المتزايدة نتيجة تطبيق نظام التأمين الصحي.

وبين أن المختبر حالياً يقدم خدمات عالية الجودة في مجال الحقن المجهري، وتقنيات الليزر الخاصة بإحداث فتحات في جدار البويضة لتسهيل عملية التصاقها بجدار الرحم بعد حقنها، مشيراً إلى توفير تقنية متطورة تعرف باسم "MC" وهي تقنية توفر صوراً مكبرة مئات المرات للحيوانات المنوية لدراسة ما بها من خلل بهدف علاجها للمساعدة على الإنجاب، فضلاً عن توفير 5 حاضنات للأجنة، مبيناً أن ذلك يعد عددا قليلا.

وذكر توفير تقنيات تجميد الأجنة والبويضات والحيوانات المنوية للمرضى، منوهاً بأن حفظ هذه الأشياء يمتد لفترة 5 سنوات فقط، مؤكداً الالتزام بالأمور الشرعية والسرية التامة عند التعامل مع هذه المكونات.

وأكد برجاق لـ الشرق إتلاف تلك البويضات والأجنة والحيوانات المنوية في حالة حدوث طلاق بين الزوجين، كما أن وفاة أحد الزوجين تكون سبباً لإتلافها أيضاً، منبهاً الى أن المختبر يوفر أفضل الخدمات في هذا المجال مقارنة بالدول المتقدمة، ومبيناً في السياق ذاته أن نجاح القسم اجتذب المرضى من دول الخليج لتلقي الخدمات في حمد الطبية.

وأوضح العمل على إدخال أحدث حاضنات الأجنة في العالم، مشيراً الى أن الجهاز الجديد سيوفر للأطباء والفنيين متابعة الجنين في مراحل تكونه الأولى على مدار الساعة.

أطفال الأنابيب

ومن جهتها أوضحت مريم عبد الرحيم العبد الله — استشاري ورئيس قسم المساعدة على الإنجاب بمستشفى النساء والولادة، سعي المؤسسة إلى إنشاء مركز إقليمي متطور للمساعدة على الإنجاب، يوفر جميع التخصصات الطبية التي يحتاج اليها المرضى في مكان واحد.

وحول تقنيات أطفال الأنابيب أشارت العبدالله الى أن اللجوء إلى طريقة أطفال الأنابيب يرجع إلى عدة أسباب منها: الانسداد الكلي لقناة فالوب أو الضعف الشديد أو انعدام الحيوانات المنوية في السائل المنوي من الأسباب التي تؤدي إلى استحالة الحمل بالطريقة الطبيعية.

ولفتت إلى أن تلك الأسباب هي التي تدفع كلا الزوجين إلى التوجه مباشرة إلى العلاج بتقنيات أطفال الأنابيب، منوهة بأن وجود بعض الأمراض قد يستلزم المعالجة الدوائية قبل التوجه إلى العلاج بتقنيه أطفال الأنابيب، مثل ضعف التبويض، والضعف البسيط في الحيوانات المنوية، والاضطراب الهرموني، وبطانة الرحم المهاجرة.

وبينت أن حالة فشل المعالجة الدوائية تمهد إلى تحويل الزوجين إلى وحدة المساعدة على الإنجاب، منوهة بأن قسم المساعدة على الإنجاب يستقبل ما يقارب 1000 مريضة يتوجهن إلى الحقن الرحمي وهو إحدى الطرق المساعدة على الإنجاب.

ونوهت الدكتورة مريم العبد الله خلال تصريحاتها لـ الشرق بأن التلقيح الصناعي يعد أبسط الطرق المتبعة في الوحدة المساعدة على الإنجاب ويسمى أيضا العلاج عن طريق الحقن الرحمي، وفيه يتم حقن الحيوانات المنوية بعد تحضيرها في المختبر باستخلاص النشطة منها وتركيزها داخل رحم الزوجة بواسطة قسطرة رفيعة ومرنة وقت التبويض مما يمكن الحيوانات المنوية من الوصول إلى البويضة في قناة فالوب وتلقيحها ولا تصلح هذه الطريقة للنساء اللاتي يعانين من انسداد قناة فالوب.

وأشارت الى أن تلك الطريقة تكتسب أهمية كبيرة لدى الرجال الذين يعانون من غياب الحيوانات المنوية في سائلهم المنوي، حيث يتم استخلاص الحيوانات المنوية عن طريق سحبها من البربخ أو استخلاصها من أنسجة الخصية، ومن ثم حقنها داخل البويضة.

ونوهت بأنه في السنوات السابقة كانت البويضة تخلط بالحيوانات المنوية في أنبوب اختبار، ومن هنا جاءت التسمية، أما حاليًا فتتم في أطباق خاصة صممت لتمكن اختصاصي الأجنة من فحص البويضات الملقحة بطريقة سهلة تحت الميكروسكوب.

وبينت أن هناك تقنيتين للعلاج عن طريق أطفال الأنابيب؛ التقنية الأولى هي الطريقة التقليدية، حيث يتم خلط البويضة بعدد معين من الحيوانات المنوية يتراوح بين 100000 و200000، حتى يتمكن حيوان منوي واحد من اختراق جدار البويضة ومن ثم تلقيحها،، وتستخدم في علاج النساء اللاتي يعانين من انسداد في قنوات فالوب، وضعف التبويض، والمصابات بقصور في البطانة الرحمية، أو حالات العقم غير معروفة السبب.

ولفتت العبد الله إلى أن التقنية الثانية تتمثل في الحقن المجهري، موضحة أن هذه الطريقة تعتبر من الطرق الحديثة في علاج عقم الرجال وهي عملية حقن حيوان منوي واحد داخل كل بويضة ناضجة، حيث يقوم اختصاصي الأجنة بتحضير البويضات والحيوانات المنوية ثم يقوم بحقن حيوان منوي واحد داخل كل بويضة باستخدام إبرة رفيعة جداً، ويتم ذلك باستخدام ميكروسكوب، وتستخدم هذه الطريقة لعلاج الرجال الذين يعانون من خلل في الحيوانات المنوية من حيث قلة عددها، وضعف حركتها بالإضافة إلى قلة الأشكال الطبيعية للحيوانات المنوية مما يعوق هذه الحيوانات من اختراق جدار البويضة وتلقيحها بالطرق العادية.

تقنية "ERA"

وذكرت أن أحدث ما توصل إليه علم أطفال الأنابيب هو عمليات ثقب جدار الأجنة، مشيرة الى أن عدم تعلق الأجنة بعد إرجاعها هو من أكثر العوائق في الفشل المتكرر لعمليات أطفال الأنابيب، بسبب عدم استقرار الأجنة في بطانة الرحم لأسباب من أهمها سمك الجدار المغلف للبويضة المخصبة مما يعوق تعلقها بالرحم، ولذلك يتم حفر ممرات دقيقة في الجدار المغلف للبويضة المنقسمة بواسطة الليزر لمساعدتها في التعلق بالرحم، لافتة في السياق ذاته الى أهمية تقنية "ERA" الجديدة التي تختبر مدى تقبل بطانة الرحم للأجنة.

وأكدت الدكتورة مريم العبد الله أنه لا توجد أية اختلافات بين نتائج الحمل بالطريقة الطبيعية، وبين أطفال الأنابيب خلال السنوات السابقة، حيث تمت ولادة أكثر من مليون طفل في العالم عن طريق أطفال الأنابيب.

واضافت قائلة "وقد أجريت دراسة على أكثر من 100000 حالة طفل منهم من مختلف أنحاء العالم، ولا يوجد أي دليل علمي يثبت أي زيادة في التشوهات الخلقية الرئيسية، أو أي اختلافات في مستوى ذكاء أطفال الأنابيب، لهذا فإن عملية أطفال الأنابيب عملية آمنة والحمل الناتج مماثل للحمل الطبيعي".

وأشارت إلى أن نسبة النجاح في هذه العمليات كبيرة وهناك عوامل عدة تتحكم في هذه النسبة؛ كدرجة جودة الأجنة المنقولة التي تتأثر بنوعية البويضات ونوعية الحيوانات المنوية، وعمر المرأة حيث تتأثر نسبة نجاح عملية طفل الأنابيب سلبًا بعد سن الأربعين.

وتابعت قائلة "ويمكن أن يكون ذلك بسبب أن البويضات الأكبر عمراً تكون أقل جودة، ووجود خلل الصبغيات الوراثية في الأجنة يجعلها غير قادرة على التعلق بالرحم وأغلب الأحيان يقوم الجسم بطردها، منوهة ببوجود دور للبطانة الداخلية للرحم في ذلك حيث تستجيب لهرمونات الجسم وتتهيأ لاستقبال الحمل، ولكن في بعض الأحيان تكون ضعيفة لدرجة يصعب التصاق الجنين بها".

اقرأ المزيد

alsharq «لبيك».. محاضرة في كتارا تعمّق المعنى الإيماني للحج

في إطار البرنامج التوعوي لحملة المروة للحج، نُظّمت مساء الثلاثاء، محاضرة دينية بعنوان «لبيك»، قدّمها الدكتور عبد الرحمن... اقرأ المزيد

170

| 17 أبريل 2026

alsharq القضاء يعطي الأولوية للحلول الرضائية والإصلاح

استعرض المجلس الأعلى للقضاء في فيديو مرئي عبر منصة إكس جانباً من مبادرات القضاء في دعم تماسك الأسرة... اقرأ المزيد

246

| 17 أبريل 2026

alsharq دعاة واستشاريون أسريون لـ "الشرق": «إعفاف».. نموذج متكامل لدعم الزواج وتعزيز الاستقرار الأسري

أشاد عدد من الدعاة والاستشاريين الأسريين بمشروع «إعفاف»، الذي أطلقته مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية، مؤكدين أنه... اقرأ المزيد

176

| 17 أبريل 2026

مساحة إعلانية