رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

394

10 ملايين ريال في اليوم الأول لحملة " القلوب الدافئة "

18 يناير 2015 , 12:00ص
alsharq
محمد دفع الله

أطلقت المؤسسات الخيرية القطرية، والتي تضم مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني للخدمات الإنسانية وقطر الخيرية وعيد الخيرية والهلال الأحمر القطري حملة "القلوب الدافئة"، لإغاثة الشعب السوري من العاصفة الثلجية، وكانت الحملة على الهواء مباشرة من تلفزيون قطر والجزيرة مباشر.

وتتواصل الحملة غداً الأحد بهدف توفير الإيواء والتدفئة والغذاء للاجئئين حيث بلغت جملة التبرعات التي تم جمعها اليوم السبت في اليوم الأول للحملة نحو 10 ملايين ريال.

وأعلنت الحملة عن نيتها لتوفير كرافانات مكان الخيام التي لا تصمد أمام البرد والرياح، ففي مخيم الزعتري تبلغ تكلفة الكرفان 15 ألف ريال، وفي المخيمات الأخرى تبلغ تكلفة الكرفان 10 آلاف ريال، أما الخيمة فإنها تتكلف 1500 ريال.

وأعلنت الحملة أن تجهيز الكرافان يشمل موكيت خمسة أمتار طول في ثلاث ونصف عرض وخزانة ملابس وفرشات ومخدة و5 بطانيات ومدفئة وبراد ماء وإنارة كهربية مع شاحن. وتشمل التدفئة حقيبة شتوية قيمتها 1000 ريال ومواد تدفئة قيمتها 800 ريال، وبطانية ثمنها 100 ريال.

السلة الغذائية

أما السلة الغذائية فإنها تشمل الغذاء الذي يبلغ ثمنه 500 ريال وحليب الأطفال الذي يتكلف 100 ريال، وشحنة الطحين التي تبلغ 60 ألف ريال.

راف تبني القرى

وقال د . محمد صلاح الدسوقي المدير التنفيذي لـ"راف" إنهم جمعوا 3000 كرافان وبدأ إنزالهم في الأسبوع الماضي، وبين أن هناك قريتين لإيواء 1400 نازح وأوصلنا مجموعة كبيرة من مواد التدفئة في تركيا والأردن ولبنان. وقال إن "راف" بنت 4 قرى وستدشن الأسبوع المقبل قريتين.

وقال د . محمد صلاح عن إقبال المتبرعين ورغبتهم القوية في مساعدة السوريين، فنحن جمعنا قيمة ثلاثة آلاف كرافان في عشرة أيام، ونحن كمؤسسة لا نحول لأشخاص بل نحول لجهات معتمدة لوزارة الشؤون الاجتماعية، ونستلم تقرير، وفي الأسبوع الماضي كان لنا وفدان للتأكد من وصول التبرعات.

أسهم المشاركات

وأعلنت الحملة ان أسهم المشاركات مفتوحة، وتشمل السهم البلاتيني وقيمته 5000 ريال والسهم الذهبي بألفي ريال والسهم البرونزي بخمسمئة ريال..

وأعلنت الحملة عن خطوط ساخنة للجميعات المشاركة على النحو الآتي:

قطرالخيرية 44667711

عيد الخيرية 77073030

راف 55341818

الهلال الأحمر القطري 44027777

أو التبرع عبر المواقع الإلكترونية للمؤسسات الخيرية السابقة.

جهود عيد الخيرية

ومن عمان، قال السيد علي بن عبدالله السويدي، إن العاصفة الثلجية بعد أن مرت لا يزال الجو باردا، متحدثا عن الخيم العشوائية في الصحراء وهناك أسر لا تصل إليها مساعدات منتظمة، وأشار إلى أسرة جلس معها، حيث لا ينامون من شدة البرد. وذكر السويدي أن المخيمات والكرافانات تقدم مأوى مناسبا نوعا ما.

وتحدث السويدي عن عدد اللاجئين الأطفال، فذكر أن خمسين في المائة من اللاجئين من الأطفال، وهم معرضون للأمراض، وخاصة الأمراض الشتوية، وهناك أسر متكدسة في غرف بها رطوبة شديدة، وهذه الأماكن تسبب خطرا على الأطفال وخاصة حديثي الولادة.

التبرعات "خفت"

وأشار السويدي إلى أن كم اللاجئين كبير، ومع طول الأزمة خفت التبرعات وناشد الدول والشعوب عدم قطع المساعدات التي تصل، مضيفا " أن هناك لاجئين لا نستطيع أن نصل إليهم".

وذكر السويدي أن قطر ترعى العمل الخيري وتشجعه، وفي هذه الأزمة تتواصل التبرعات، والسوريون يعرفون مساعدات أهل قطر والمساعدات تصل في الوقت المناسب ولكن الحاجة أكبر من الجهود.

وعن آلية تقديم المساعدات، ذكر السويدي أن الأولويات في تقديم المساعدات حسب الحاجة والظرف، والآن نحن في فصل الشتاء والأولوية الآن للكرافانات والملابس والغذاء والأدوية خاصة أدوية البرد.

جهود الهلال الأحمر

من جهته، قال سعد الكعبي مدير تنمية الموارد بالهلال الأحمر القطري عن الجانب الصحي، إن الهلال الأحمر له جهود طبية وينشط فيها وله بعثات صحية، وهناك بعض أعضائه يستشهدون، ولفت إلى أن هناك من لقى حتفه من شدة البرد، وبالنسبة للهلال الأحمر فإن له ديمومة في إغاثة الشعب السوري، ولنا صفة المبادرة والديمومة، ولنا مخيمات في الداخل والخارج السوري، ونحن لم ننتظر حتى يبدأ الشتاء الزمهرير، فبدأنا قبل شهرين، وقد تميز الهلال بالمبادرة والعالمية، حيث لنا اتفاقية مع 189 دولة ولنا قدرات لوجستية للوصول إلى أية نقطة.

"قطر الخيرية"

من جهته، قال محمد الغامدي المدير التنفيذي للتنمية الدولية لقطر الخيرية: قطر الخيرية تحرص على الاستمرارية في المشاريع، ونحن نضع سوريا على أولويات كافة المشاريع ونحن قدمنا 200 مليون ريال، ولكن الحاجة أكبر في التعليم والغذاء والصحة وغيرها، وهذه ليست أول حملة مشتركة نقيمها بل هي جهود قائمة وننفذ، ونحتاج أصحاب القلوب الدافئة.

وأشار الغامدي إلى أن السوريين الذين قدموا لنا حضارة وتاريخيا يمشون حفاة على الثلوج وقد رأينا وليس لنا عذر أمام الله تعالى، ونحن نقول تبرعوا بأي شي نقدا أو عينا أو ملابس مستعملة، فالشيء المستخدم يعني لهم الكثير.

وقال الغامدي: إن المشاهد كثيرة، حيث زرت الأردن وتركيا وسوريا، ورأينا كل ما تتوقعه من المآسي، فرأينا أطرافا مبتورة، ورأينا الذين تدخل الشظايا أجسامهم ولا يجدون من يخرجها، ونحن رأينا بردان دون الصفر، وليس عندهم أي شيء من وسائل التدفئة، ورأينا أن الأطفال أصيبوا بسوء التغذية ولهم طعام خاص وينتظر حتى الموت وتأتينا حالات كثيرة ولا نستطيع تقديم شيء لهم، ورأينا أمهات بعد الولادة بيومين يبحثن عن مأوى.

وأضاف "لدينا مسؤولية مضاعفة خصوصا في ظل نموها، فالقوافل الإغاثية تتعرض للخطر والقصف".

المسؤولية مضاعفة

وشكر المهندس عبدالله النعمة من مؤسسة الشيخ عيد الخيرية شعب قطر وحكومته على هذا الجهد، وقال أنت تتكلم عن الملايين، فالبنية التحتية مدمرة، والشعب على مدى أربع سنوات محروم من التعليم والضروريات فتخيل كيف تكون مساهمته.

وتحدث النعمة عن الذين يحملون الشهادات الكبرى ومنها شهادات دكتوراه، وأصحابها باعة جائلون.

وأضاف رأينا من تجمدوا من البرد وماتوا، فضلا عن الذين يموتون في هذه الحرب الضروس، وآخر تقرير رسمي من الأمم المتحدة يقول إن نحو تسعة ملايين مشرد ما بين لاجئ ونازح أكثر من ثلاثة في الخارج على الحدود مع تركيا والأردن ولبنان، وستة ملايين نازح في الداخل السوري، ونصف هؤلاء من الأطفال، أي أن هناك أكثر من أربعة ملايين سوري من الأطفال معرضون لخطر الموت، ومن هنا جاء شعارنا في عيد الخيرية "دفيت عيالك لا تنساهم".

أما عن كيفية نجدتهم فإن الأزمة طالت وأهل قطر والمقيمين قدموا في السنوات الأربع الماضية الكثير، فعيد الخيرية قاربت جهود الإغاثة فيها على 190 مليون ريال والجمعيات القطرية الأخرى قدمت الكثير، وهناك جمعيات ومنظمات إغاثية قدمت ولكن الحاجة أكبر من ذلك بكثير، ومن ثم ينبغي أن نفكر في طريقة مبتكرة لإغاثة الشعب السوري، إغاثة فيها شق من التنمية والتعليم والاعتماد على الذات.

حجم المساعدات

وأشار النعمة إلى أن حجم المساعدات التي نفذتها عيد بلغ 190 مليون ريال توزعت على الإيواء والغذاء والدواء وجزء منها ذهب للتعليم والمشاريع التنموية الصغيرة.

وتحدث النعمة عن واقع المأساة فقال: من واقع المأساة سترى مثلا أستاذا جامعيا اضطر للعمل في شوارع الأردن ليبيع اكسسوارات بدنانير معدودة، خسرت الأمة مثل هذه الطاقة العلمية، وسترى أسرا بأكملها تنام في العراء، والمشاهد أكثر من أن تحصى. وعيد الخيرية نفذت بناء كرافانات في مخيم الزعتري الذي يزال يعاني الكثير.

وذكر النعمة أن المؤسسات تقوم بما تستطيع وتعتمد على الشعوب في جمع التبرعات، لكن هذا لا يكفي والجهود الإغاثية ما هي إلا إطفاء للحرائق، ولكن الأمة تحتاج إلى صندوق تنموي إغاثي وأوقاف يعد ريعها على أعمال الإغاثة ويكون ملحقا به مركز استشراف مواطن النكبات والإغاثات لتقليل حجم الضرر قدر المستطاع.

الدعاة يناشدون

ومن ناحيته، تحدث الشيخ عبدالله السادة عن الرحمة وشعور الإنسان بأخيه الإنسان، مشيرا إلى فضل الصدقة وأعظمها ما يكون من الإنسان عندما يأمل الغنى ويخشى الفقر.

وحث الدكتور شافي الهاجري أهل الخير في قطر على التبرع، فقال: الكرافانات لا تكفي، فلو كفلت كل أسرة قطرية أسرة سورية، فإن ذلك سيسهم في التخفيف من الأزمة.

وتحدث الشيخ عايش القحطاني عن مشاهداته في "سفراء الخير 3"، حيث رأى امرأة وهي تغسل لا تستطيع أن تقبض يديها من شدة البرودة ولا تستطيع أن تتحدث.

وقال سعود الهاجري إنهم لما ذهبوا لمخيم الزعتري وجد الابتسامة لا تفارق السوريين، فلديهم إيمان صادق بأن الله مفرج عنهم، وهم يؤمنون بأن الله تعالى عظيم يجبر خواطرهم.

مساحة إعلانية