رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1473

الشيخة المياسة: اليوم الوطني فرصة للتعريف بالمخزون التراثي والتاريخي الثري لبلادنا

17 ديسمبر 2020 , 04:31م
alsharq
الدوحة - قنا:

أكدت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، أن اليوم الوطني الذي يوافق الثامن عشر من ديسمبر من كل عام، مناسبة عزيزة تجدد الذكرى سنوياً ببدايات تأسيس دولة قطر الحبيبة، التي نشأت ونمت وأصبحت منارة حضارية، ونموذجًا رياديًا في جميع ميادين الحياة، ومركزًا حيويًا للفنون والثقافة والتعليم في الشرق الأوسط والعالم.

 

وقالت سعادتها، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ بمناسبة اليوم الوطني للدولة، إن "هذه الذكرى مناسبة للتعبير عن معاني الحب وتجديد ولائنا لوطننا وقيادتنا الحكيمة، وللتعريف بالمخزون التراثي والتاريخي الثري لدولتنا الحبيبة، بالإضافة إلى تجديد التزامنا بتطوير قطاع الفنون والتراث، وتوحيد الجهود لإثراء المشهد الثقافي لدولة قطر".

 

ورفعت سعادتها بمناسبة هذه الذكرى المجيدة، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، الذي وجه بقيادته الرشيدة المسيرة التنموية للبلاد نحو إحداث نقلة نوعية استثنائية في كافة مجالات الحياة في الدولة.

 

وأوضحت سعادتها أن الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، "طيب الله ثراه"، عند تأسيسه لدولة قطر في 18 ديسمبر من عام 1878، أرسى قواعد الدولة الحديثة، وأصبحت قطر في ظل زعامته كياناً واحداً متماسكاً، وبلداً موحَّداً مستقلاً.. مؤكدة أن الاحتفال باليوم الوطني يأتي للتأكيد على هوية الدولة وتاريخها، ولتجسيد الآمال التي أقيمت عليها، كما أنه مناسبة لتعزيز الولاء والتكاتف والوحدة والاعتزاز بالهوية الوطنية القطرية.

 

وقالت سعادتها إن الجهود المستمرة التي تبذلها متاحف قطر في سبيل إثراء المشهد الثقافي لدولة قطر، وإحياء تراثها وتقاليدها، تنبع من الفخر بهذا الانتماء والاعتزاز به، "كما أن كل ما نقوم به ينطلق من مبدأ ولائنا لوطننا الغالي، ويتجلى ذلك فيما نخطط له من مبادرات وفعاليات ثقافية تتحول إلى مكاسب ثقافية وتراثية للأمة".

 

وشددت سعادة الشيخة المياسة على حرص متاحف قطر على رعاية المواهب الفنية، وتوفير الفرص، وتطوير المهارات، لخدمة المشهد الفني الناشئ في قطر، لتشجيع أجيال المستقبل على الاهتمام بالفنون والتراث وإدارة المتاحف، وذلك من خلال توفير برنامج متنوع ومبادرات خاصة بالفن العام، للخروج عن المألوف فيما يتعلق بالمتاحف التقليدية، وتوفير تجارب ثقافية خارج جدرانها، لجذب أكبر عدد ممكن من الجمهور نحو الفنون، إلى جانب التركيز على إنتاج الفنون المحلية، وتشكيل الثقافات ذات البصمة القطرية، وتعزيز مشاركة أفراد المجتمع في الحركة الفنية والثقافية.

 

وأوضحت في هذا الخصوص أن متاحف قطر أطلقت العديد من المبادرات والبرامج الثقافية إلى جانب المعارض الفنية خلال العام 2020، أبرزها معرض "استوديوهات بيكاسو"، من 1 يوليو إلى 1 نوفمبر2020، ومعرض "عين الصقر: في ذكرى الشيخ سعود آل ثاني" الذي افتتح في أغسطس الماضي ويستمر حتى أبريل من العام المقبل ، ومعرض "روائع الشرق القديم: تحف أثرية من مجموعة الصباح"، من أكتوبر 2020 إلى فبراير 2021، ومعرض أوغيت الخوري كالان: "وجوه وأماكن" من أغسطس إلى ديسمبر 2020، ومعرض يطو برادة: "حصلنا على السكاكر من أمي المثقفة جدًا"، ومعرض "تجربة إلى الأمام: الفن والثقافة في الدوحة من 1960 إلى 2020"، من أغسطس الماضي إلى يناير المقبل، بالإضافة إلى معرض "حقائق مُغلقة"، للفنانة التشكيلية العالمية سابرينا بوبين، و"لمحة من الطبيعة" الذي يعرض أعمالًا لكوكبة من فناني برنامج الإقامة الفنية في مطافئ: مقر الفنانين.

 

وأضافت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، أن من ضمن إنجازات /متاحف/ خلال العام الحالي أيضا إطلاق مبادرة الفن العام "جداري آرت"، حيث ساهم 16 فنانًا محليًا في إحياء جدران مخصصة في جميع أنحاء المدينة، في إطار حملة متاحف قطر المستمرة لتنشيط المناطق الحضرية المشتركة في الدوحة، وإضافة معنى إلى جدران المدينة من خلال اللوحات الجدارية المنسقة بعناية وفن الشارع.

وتابعت: كما استضافت متاحف قطر برنامج "فنك"، وهي مبادرة مخصصة للفن العام، لمدة شهر، وتعتبر بوابة لأعضاء برنامج "بطاقتك إلى الثقافة" لاستكشاف أعمال الفن العام في قطر من خلال الجولات والمحاضرات وورش العمل، كما أطلقت حملة لحماية أعمال الفن العام المنتشرة في جميع أنحاء دولة قطر من التخريب، وتشجيع أفراد المجتمع على الاعتزاز بالفن العام، والحفاظ عليه، وتم انتهاء أعمال ترميم وتدعيم وصيانة أربعة مبانٍ تاريخية في مختلف أنحاء قطر شملت مسجد النعمان بمنطقة النعمان في الشمال، ومسجدي الشهواني والعامري بمنطقة الجميلية، بالإضافة إلى قلعة الثغب الصحراوية الأثرية في الساحل الشمالي للدولة.

وأشارت إلى أن متاحف قطر نظمت في يناير الماضي "الحفل الموسيقي الافتتاحي للعام الثقافي قطر - فرنسا 2020" بدار الأوبرا في الحي الثقافي - كتارا، حيث تسهم هذه المبادرة في تعزيز العلاقات الراسخة بين قطر وفرنسا، وإنشاء منصات لتبادل الرؤى والأفكار بين البلدين في إطار من روح الانفتاح والتعاون .

وعلى مستوى البيئة، نظمت متاحف قطر، خلال شهري يوليو وأغسطس، زيارات لأعضاء برنامج "بطاقتك إلى الثقافة"، من أجل مشاهدة تعشيش السلاحف البحرية "صقرية المنقار" في شاطئ فويرط، ورصد الأنواع البرية والبحرية النادرة، باعتبارها ثروة قومية للدولة والأجيال القادمة.

وتزامناً مع الذكرى السنوية الأولى لافتتاح متحف قطر الوطني، صدر في يوليو الماضي كتاب جديد يحمل عنوان "متحف قطر الوطني"، يُشكّل دعوة استثنائية للابتعاد عن شاشات الكمبيوتر والهاتف، والغوص بين أركان المتحف عبر نصوص جزيلة وصور فريدة تمتّع العين في إصدار يُدلل حواس قرّائه.

وأطلقت متاحف قطر سلسلة معارض افتراضية تعتمد على مشاركات الجمهور، حيث تمت استضافة معرضين على منصة جوجل للفنون والثقافة، التي تتميز بعرض محتوى من أكثر من 2000 متحف ومركز أرشيفي عالمي، كما استلمت متاحف قطر في يوليو 2020 ستارة باب الكعبة المشرفة المصنوعة عام 1978، من قبل السيد عبد الله محمد بن شمسان السادة، والتي سيتم عرضها في متحف الفن الإسلامي وتعد جزءا من الكسوة التي تغطي الكعبة المشرفة، وهي إضافة قيمة لمجموعة متحف الفن الإسلامي، موجهة الدعوة إلى الجميع للمساهمة في اثراء مجموعات المتاحف القطرية من خلال تبرعاتهم بالقطع الفنية والتراثية.

وحول الجهود التي بذلتها متاحف قطر لمواجهة جائحة كورونا، قالت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني : "استجابة منها للوضع الطارئ، أعلنت متاحف قطر في مارس الماضي الإغلاق الفوري لكافة متاحفها أمام العامة، ضمن جملة التدابير الوقائية، لتعيد افتتاحها تدريجيًا بداية شهر يوليو، مع وضع خطة محكمة من تدابير الصحة والسلامة، حرصًا منا على ضمان بيئة آمنة ومريحة للموظفين والزوار"، مشيدة بجهود فريق العمل في متاحف قطر خلال الجائحة لإشراك الجمهور والحرص على تفاعله من خلال المبادرات والبرامج الرقمية ، حيث تمت عملية الانتقال السلس إلى المنصات الرقمية من فتح الأبواب أمام العالم على المشهد الفني والثقافي الغني لدولة قطر، وإيصال أعمال فنانيها إلى الجمهور العالمي.

مساحة إعلانية