رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

198

مصر تبدأ معركة الانتخابات البرلمانية

17 أكتوبر 2015 , 06:21م
alsharq
القاهرة – أحمد سعيد

تستعد مصر لأول انتخابات برلمانية بعد عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي في 3 يوليو 2013، ومنذ ذلك التاريخ وحسب خارطة الطريق التي أعلن عنها المشير عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع حينها، أنتظر المصريين أكثر من عامين لكشف ملامح واضحة لهذه الانتخابات.

ولعل أبرز السمات التي توضحها هذه الانتخابات، هو عودة رجال الحزب الوطني للمشهد من جديد، واختفاء رموز ثورة 25 يناير، بالإضافة لسيطرة المال السياسي على الدعايات الانتخابية بشكل واضح، ويمثل حزب النور السلفي التيار الإسلامي في هذه الجولة السياسية في مصر، وسط اتهامات للحزب من قبل النظام بأنه شريك خفي للإخوان، أو من قبل المعارضة بلعب دور المحلل في هذه الانتخابات.

كما يخشى النظام من سيطرة المعارضة على البرلمان، لوجود مادة في الدستور المصري تتيح للبرلمان بسحب الثقة من الرئيس، وهو ما أشار له الرئيس عبدالفتاح السيسي في تصريحات سابقة، بأن الدستور كتب بـ"نوايا حسنة" في إشارة لهذه المادة تحديداً.

500 مليون دولار تكلفة معركة البرلمان المصري ورجال مبارك في الواجهة

وكانت اللجنة العليا للانتخابات حددت المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية التي سوف تتم على مرحلتين، تبدأ يومي 18 و 19 من شهر أكتوبر الجاري، ومن المفترض أن تتم الانتخابات البرلمانية في مرحلتها الأولى في أربعة عشر محافظة مصرية، وتكمل المحلة الثانية باقي المحافظات.

وقد بدأت اليوم السبت، عملية التصويت المصريين في الخارج، كما قررت اللجنة العليا للانتخابات عدم إجراء الانتخابات في أربع دول فقط على مستوى العالم هي: اليمن وسوريا وليبيا وإفريقيا الوسطى، نظرًا لتدهور الأوضاع الأمنية.

500 مليون دولار تكلفة معركة البرلمان المصري

وبحسب الموقع الرسمي للجنة العليا للانتخابات البرلمانية المصرية، حددت اللجنة مبالغ مالية للدعاية الانتخابية قدرت بـ7.5 مليون جنيه للقائمة الانتخابية التي تضم 45 مرشحاً، و2.5 مليون جنيه للقائمة التي تضم 15 فرداً، و500 ألف جنيه لمرشحي الفردي (62 ألف دولار)، مع فتح حساب بنكي لكل مرشح، بالبنوك الحكومية، لمتابعة ما تم إنفاقه.

وبموجب هذا يفترض أن ينفق مرشحو المقاعد الفردية الذين يبلغ عددهم 5936، (مخصص لهم 448 مقعداً بالبرلمان) 3 مليارات جنيه (قرابة 380 مليون دولار).

14 قائمة متنافسة

أما القوائم الـ 14 المتنافسة والتي تضم 420 مرشحاً، فسوف ينفق مرشحوها 70 مليون جنيه (حوالي 9.5 ملايين دولار) على الدعاية وفق القانون.

ولو التزم المرشحون بالإنفاق على الدعاية وفق القانون، فسوف يبلغ إجمالي ما سينفقه قرابة 6 آلاف وخمسمئة مرشح حوالي 4 مليارات جنيه (نحو 510 مليون دولار).

بالمقابل رصد تقرير حقوقي تراجعاً ملحوظاً في معدلات إنفاق المرشحين على وسائل الدعاية الانتخابية بشكل عام، معتبرا أن هذا سيكون أحد المؤشرات القوية التي تنبئ باحتمالية عدم حسم مرشحين وقوائم كبيرة للمعركة الانتخابية في المرحلة الأولي.

تقرير لحملة (راقب يا مصري) الصادر 10 أكتوبر الجاري، لمتابعة الانتخابات، رصد أن "انخفاض معدلات الإنفاق على الدعاية الانتخابية يتضح للكافة عن مثيلاتها في الاستحقاقات السابقة".

نجوم ومشاهير يخوضون انتخابات البرلمان

وتضم قائمة المتنافسين في السباق الانتخابي، عددا من رجال الفن والثقافة، وآخرين من لاعبي كرة القدم ومشاهير عالم الرياضة، ما يمنح المنافسة البرلمانية مزيدا من الإثارة.

وفي مقدمة رجال الفن الذين يخوضون الانتخابات على المقاعد الفردية، المخرج السينمائي خالد يوسف، الذي يخوض الانتخابات بدائرة كفر شكر بمحافظة القليوبية، شمالي مصر.

ويخوض يوسف الانتخابات للمرة الأولى، إلا أنه ليس جديدا على ساحات العمل السياسي، فقد كان عضوا بلجنة الخمسين لوضع الدستور، كما كان أحد مهندسي المعركة الانتخابية الرئاسية للمرشح الرئاسي حمدين صباحي عام 2011.

مصر القوية تقاطع وحزب النور "مكروه" من الجميع

وفى بورسعيد بدائرة الزهور، يخوض الفنان حمدي الوزير، الانتخابات على المقاعد الفردية، "استكمالا لطريق الثورة" على حد تعبيره.

وكان وزير أحد منظمي اعتصام المثقفين والفنانين بوزارة الثقافة في يونيو 2013، ويري أن "معركة البناء الديمقراطي لا تقل أهمية عن معركة الإطاحة بحكم الإخوان ومن قبلهم نظام الرئيس حسنى مبارك".

وعلى المقاعد الفردية أيضا، لكن في دائرة المقطم بالقاهرة، تنافس الفنانة هند عاكف، التي سبق لها خوض الانتخابات ولم يحالفها الحظ. وترى أنها الأقرب للفوز بمقعد البرلمان، رغم أنها تواجه منافسة ليست سهلة.

من الكرة للبرلمان

ومن نجوم الفن والثقافة، إلى نجوم المستطيل الأخضر، وفى مقدمة هؤلاء لاعب النادي الأهلي ومنتخب مصر الأسبق طاهر أبو زيد، الذي يخوض الانتخابات على قائمة "في حب مصر".

وشغل أبو زيد منصب وزير الرياضة في حكومة حازم الببلاوي، عقب 30 يونيو 2013، ويدخل المعركة الانتخابية بدرجة اطمئنان عالية، ليس بسبب تاريخه الرياضي والسياسي السابق فحسب، بل بسبب قوة القائمة التي يخوض الانتخابات من خلالها.

أما لاعب النادي الأهلي، ومنتخب مصر الأسبق زكريا ناصف، فيخوض معركة من نوع مختلف، إذ يواجه عددا من ذوي الخبرات الانتخابية المتراكمة في دائرة المعادي بمحافظة القاهرة، غير أنه يرى أن فرصة فوزة جيدة.

وفى دائرة الدقي والعجوزة بمحافظة الجيزة، تحتدم المنافسة بين عضو مجلس إدارة نادي الزمالك أحمد مرتضي منصور، والرياضي والنائب السابق سيد جوهر.

مصر القوية تقاطع

من جانبه جدد حزب مصر القوية، تأكيده على مقاطعة انتخابات مجلس النواب المقبلة، ترشحًا وتصويتًا.

ودعا الحزب في بيان نشره عبر الحساب الرسمي له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، مساء الثلاثاء، المواطنين لمقاطعة الانتخابات؛ احتجاجًا على ما وصفه بإصرار السلطة المتمثلة في مؤسسة الرئاسة على قتل الحياة السياسية، وإسقاط مقومات الدولة الحديثة، حسبما جاء بالبيان.

وأضاف أن السلطة تسعى إلى قتل الحياة السياسية من خلال تفصيل القوانين، وترهيب المعارضين، وانحياز أجهزة الدولة لقوائم ومرشحين بعينهم، بهدف إنتاج برلمان مؤيد للسلطة التنفيذية، عبر إقامة انتخابات صورية يختار فيها المواطن بين مؤيد ومؤيد.

قلق من توقعات بضعف الإقبال

وتوجد بالفعل مخاوف كبيرة تسيطر على المشهد السياسي في مصر تزامناً مع إجراء الانتخابات، في ظل توقعات بانخفاض نسبة المشاركة من قبل الناخبين، في آخر خطوة من خارطة الطريق التي أعلنت عقب مظاهرات 30 يونيو.

ويرى خبراء أن ضعف المشاركة في الانتخابات البرلمانية الحالية يسبب حالة من الحرج السياسي للحكومة، والأحزاب السياسية التي لم تقدم برامج هادفة تجذب الناخب حول عملية التصويت.

نجوم ومشاهير يخوضون الانتخابات والنظام يخشى مادة سحب الثقة من الرئيس

وقال الدكتور يسري العزباوي، خبير مركز الأهرام للدراسات السياسية، في تصريحات صحفية، إنه من المتوقع أن تتراوح نسبة المشاركة بين 40% – و45%، مرجعاً السبب في ذلك إلى فشل الأحزاب في إقناع الناخبين وخلق حالة من المزاج العام بأهمية العملية الانتخابية.

وطالبت منظمات ومراكز حقوقية اللجنة العليا للانتخابات، بحَّث الناخبين على المشاركة في العملية الانتخابية من خلال وسائلها، حيث طالب المركز الوطني للاستشارات البرلمانية اللجنة بتبنى القضية لكونها تتعلق بمصير الوطن والحفاظ على صورته أمام العالم الخارجي.

مساحة إعلانية