رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2502

جريمة إعدام جديدة للاحتلال على حاجز قلنديا

17 يونيو 2021 , 07:00ص
alsharq
الشهيدة ابتسام الكعابنة
القدس المحتلة - حنان مطير

أعدّمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأسيرة المحررة ابتسام الكعابنة - 28 عاماً – السبت الماضي عند حاجز قلنديا شمالي القدس، حيث أطلق جنود الاحتلال النار عليها بشكلٍ مباشر دون أن تشكّل أي خطرٍ على هذه القوات التي كانت تبعد عنها أمتارا عديدة وفق ما ظهر بوضوح في فيديو إعدامِها، ثم قامت الشرطة باحتجاز جثمانها.

وأفاد شهود عيان بأن الجيش الإسرائيلي المدجج بسلاحه قد أطلق النار بشكل مباشر على ابتسام ثم تركها تنزف على الأرض دون أدنى مبالاة كالعادة، كما أنه منع تقديم الإسعاف لها ومنع دخول سيارة إسعاف الهلال الأحمر، ثم أغلق الحاجز فوراً.

وابتسام التي تقطن بمخيم عقبة جبر في أريحا ليست الوحيدة التي تمّ إعدامها بتلك الطريقة، فالاحتلال لا يتردّد في إعدام أي فلسطيني كان سائراً أو في مركبة أو كان رجلاً أو امرأة، أو طفلا، ففي عام 2016 أعدم الاحتلال مرام إسماعيل (24 عاماً)، الحامل في الشهر الخامس وأم لطفلتين إحداهما بعمر السادسة والأخرى في الرابعة، وكذلك أعدم شقيقها إبراهيم (16 عاما) وهما من قرية قطنة شمال غربي مدينة القدس، ومن قبلها أعدم الشابة هديل الهشلمون على أحد حواجز الخليل، وكذلك الطفلة أشرقت طه.

افتراءات الاحتلال

وأكّد والد ابتسام أن ابنته كانت تمرّ من الحاجز كأي مواطنٍ فلسطيني عادي يعبر المكان، ولم تكن تنوي افتعال أي عملية طعنٍ وفق ما اعتاد الاحتلال أن يروي، وقال لـ"الشرق": "لقد حفظنا افتراءات المحتل وأكاذيبه، فهو يقتل الفلسطيني بدمٍ باردٍ وبلا سبب، ثم يلقي بجواره سكينا ليبرر إعدامَه"، وأضاف:" تلك الحواجز الصهيونية الاستفزازية القائمة على أرضنا الفلسطينية هي حواجز الموت والإعدام، وأمامها يطلقون الرصاص على أي شخصٍ يريدونه أمام صمت العالم". وأتبع: "لو أن ابتسام كانت تشكل عليهم خطرا لما كان من الصعب عليهم اعتقالها، لكن المحتل لا يفهم سوى لغة القتل والإعدام". وتقول والدة ابتسام: "لا أملك لها سوى الدعاء بتقبلها من الشهداء فقد اعتادت قيام الليل وصيام الاثنين والخميس، والدعاء لطفلها بالصبر والسلوان". وأضافت: "ما يزال الاحتلال يحتجز جثمان ابنتي، فماذا يريدون من جثتها بعد أن أعدموها وخطفوا منها روحَها، إنهم مجرمون".

صديقات المعتقل

وقالت الأسيرة المقدسية المحررة شيرين العيساوي التي رافقتها في زنازين الاحتلال: "ابتسام الرصينة صاحبة الابتسامة الخجولة التي لم يفارق القرآن الكريم يدها، الطالبة المجتهدة في تعلم دروس اللغة الإنجليزية والعبرية داخل المعتقل، ابتسام الأم التي ذرفت دموعها سرا في ليالي المعتقل الكئيبة شوقا لطفليها". وأضافت: "أعاود قراءة محادثاتها عبر الماسنجر فيعتصر قلبي حزنا".

أما المرابطة المقدسية هنادي الحلواني فقالت: "لقد صادفتها في السجن عام 2017 وكانت في ذات الغرفة التي كنت فيها، أتذكر هدوءها وحنانها وقراءتها للقرآن وأتذكر استيقاظها في الليل خوفا على صغيرها وتفكيرا به".

وأضافت: "رحلت ابتسام برصاصة غدر أطلقت بدم بارد ولا تزال الفواجع مستمرة ما دام الاحتلال".

وأدانت الفصائل الفلسطينية، جريمة إعدام الاحتلال لابتسام وهي أسيرة محررة قضت عاما ونصف العام في سجون الاحتلال وهي أم لطفلين أحدهما بعمر السادسة والآخر في الخامسة.

وأكدت لجان المقاومة الفلسطينية أن هذه الجريمة الجديدة بحق الشهيدة ابتسام دليل واضح على أن المقاومة هي اللغة الوحيدة التي يفهمها العدو". وأكَّدت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين أنّ جريمة إعدام الاحتلال للأسيرة المحررة ابتسام خالد الكعابنة بدمٍ بارد على حاجز قلنديا حلقة جديدة تضاف إلى سلسلة جرائم هذا العدو الفاشي التي ما انقطع عن ممارستها منذ الغزوة الصهيونية عام 48.

المقاومة خيار الشعب

واعتبرت الجبهة في بيانٍ لها، أنّ المقاومة هي خيار الشعب للرد على هذه الجريمة البشعة، وهي درع الشعب وسيفه القاطع تجاه عصابات المستوطنين وجيش الإجرام، ما يستوجب تصعيد الانتفاضة وأن تَتَحّول كل مناطق التماس والحواجز إلى كتلة لهب تحترق تحت أقدام الصهاينة.

من جهتها، أدانت الجبهة الديمقراطية جريمة إعدام الأسيرة المحررة ابتسام الكعابنة، داعيةً للوحدة الداخلية وتصعيد المقاومة ضد الاحتلال. وقالت في بيانٍ لها: "إنّ جرائم القتل والإعدام وسياسة التطهير العرقي والتهجير والاعتقالات والاقتحامات اليومية للمدن والقرى وتدنيس وتهويد المسجد الأقصى والقدس، وتشديد الحصار على قطاع غزة، تتطلب استراتيجية وطنية شاملة تتضمن إعادة النظر في العلاقة مع دولة الاحتلال، ووقف التنسيق الأمني معها، ووقف العمل ببروتوكول باريس الاقتصادي ومقاطعة الاقتصاد الصهيوني".

مساحة إعلانية