رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1657

بعد أوكرانيا موسكو تُهدد صاحبة السعادة ... أحداث اليوم تعيدنا لـ "معركة السجق"   

17 مايو 2022 , 10:17م
alsharq
الدوحة – موقع الشرق 

ما أشبه اليوم بالأمس فمع تصاعد نبرة التهديد الروسي لفنلندا التي صنفتها الأمم المتحدة "أسعد دولة في العالم"، إثر إعلان الأخيرة نيتها الانضمام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، لابد لنا من سرد أهم الحقائق والأحداث الدامية بين البلدين على مر العصور.    

كانت فنلندا إحدى دول الاتحاد السوفييتي، قبل أن تنال استقلالها عام 1918، ولكن بقيت التوترات والمخاوف خاصة خلال الحرب العالمية الثانية من جهة الاتحاد السوفييتي خشية فتح فنلندا حدودها للألمانيا النازية لاستهداف السوفييت عسكرياً، ومن جهة أخرى إعادة احتلال فنلندا كبلد مهم للسوفييت. 

النزاع تطور بمطالبة "جوزيف ستالين" رئيس الاتحاد السوفييتي، "هلسنكي" بالتنازل عن جزء من أراضيها ذات الموقع الاستراتيجي، وهو ما قُوبل بالرفض. الأمر الذي تسبب باجتياح - أكثر من نصف جندي سوفييتي مدعومين بالدبابات والطائرات - الأراضي الفنلندية صبيحة 30 نوفمبر عام 1939، لتندلع ما يُعرف بحرب الشتاء. 

أيامٌ مرت وتوقعات بنصرٍ سوفييتيٍ سهل، نتيجة ضعف تسليح الفنلندي والكفة الراجحة للجيش الأحمر، ولكن المقاومة الفنلندية أبدت شراسة، كبدت السوفييت خسائر فادحة تجاوزت 200 ألف قتيل بثلاثة أشهر، أدت إلى توقيع موسكو معاهدة سلام 12 مارس عام 1940.

حرب السجق

رغم ضعفها من ناحية الإمدادات، والطقس شديد البرودة، تقدمت القوات السوفييتية ضد الفنلنديين محققة نتائج إيجابية. ففي 10 ديسمبر عام 1939، هاجم جنود فيلق المشاة 718 السوفيتي أحد المعسكرات الفنلندية القريبة من قرية إيلومانتسي، حيث فرت القوات الفنلندية التي كانت تستعد لتناول طعامها المكون من حساء "السجق" الدسم المخصص لدرء البرد.  

وأمام تلك الرائحة انهار الجنود السوفييت من التعب والجوع، وبدلاً عن ملاحقة الفنلنديين الفارين، ظنوا الفرصة سانحة لسد رمقهم، الأمر الذي استغلته القوات الفنلندية فأقدمت على تنظيم صفوفها وحاصرت المكان قبل أن تشن هجوماً مباغتاً باستخدام البنادق والحراب قتلت العشرات من جنود الجيش الأحمر واستعادت الموقع. 

ومن هنا أتى اللقب الساخر "حرب السجق" نسبة للحساء،  ، حربٌ أثرت على قرار هتلر بالتدخل عسكرياً ضد الاتحاد السوفيتي في22  يونيو عام 1941 ضمن عملية بربروسا، حيث آمن الأخير حينها بإمكانية تحقيق نصر سهل وسريع خلال أشهر معدودة وانتهت بهزيمة ألمانيا النازية.

وكما قلنا في البداية ما أشبه اليوم بالأمس فهل سنرى هزيمة لروسيا في أوكرانيا بعد 80 يوماً على الحرب؟ 

حيث يرجح خبراء التخوف الحقيقي من استمرار العملية العسكرية الروسية حتى فصل الشتاء لتصبح التضاريس الأوكرانية أكثر وعورة ما يصعب مهمة الجيش الروسي ويدخله في حرب عصابات تستنزفه بدرجة كبيرة.

مساحة إعلانية