رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

1984

رجال أعمال لـ الشرق: منتجات وطنية تعرض بطريقة لا تجذب المستهلكين

17 يناير 2021 , 10:42م
alsharq
حسين عرقاب

نوه عدد من رجال الأعمال بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها الحكومة في سبيل دعم المنتجات الوطنية، من خلال مجموعة من المبادرات التي كان آخرها قرار وزارة التجارة والصناعة الخاص بتعيين الحد الأقصى لأجور خدمات عرض وتسويق السلع الغذائية والاستهلاكية المُنتجة أو المعبأة محلياً، والذي تم الإعلان عنه بداية شهر ديسمبر الماضي، بهدف العمل على تسهيل عمليات التعاون بين المنتجين الوطنيين ومختلف المراكز التجارية الموجودة في البلاد، حيث تم تحديد نسبة عرض للسلع الوطنية تصل إلى 50 % في البضائع المتوفرة داخليا بهذه الأحجام، لتسهيل وصول المستهلكين إليها، بالإضافة إلى ترسيم آجال السداد القصوى للمستحقات بين منافذ البيع والمزودين المحليين، لتكون بين 15 يوما بالنسبة للسلع الغذائية السريعة التلف، و60 يوما فيما يخص السلع الأخرى المنتجة أو المعبأة محليا، مؤكدين التزام المراكز التجارية بمختلف البنود التي جاءت ضمن قرار لجنة تعيين الحد الأقصى للأسعار ونسب الأرباح رقم 6 لسنة 2020.

ورأى البعض الآخر منهم أنه لا يمكن لأي أحد كان إنكار الإيجابيات الكثيرة التي عادت بها خطوة وزارة التجارة الأخيرة على المنتجين الوطنيين، ونسب تواجد السلع المحلية داخل المراكز التجارية في مختلف أرجاء البلاد، إلا أنهم وبالرغم من ذلك دعوا إلى تعزيزه بمجموعة من التدابير الأخرى، في مقدمتها قانون تحديد المساحات المتساوية لطرح السلع المحلية، مشيرين إلى وجود تفرقة في عرض السلع الوطنية داخل المجمعات التجارية، من خلال تخصيص مساحات متفاوتة للعرض، ما بات يستوجب فرض الجهات المعنية لرقابة على نقاط البيع هذه التي تمنح كم أكبر من الأرفف للمنتجين الذين يمنحون هوامش ربح كبيرة، وهو ما لا يتماشى والحد الأقصى لأجور تسويق السلع المحلية المقدر من طرف الجهات الوصية بـ 10 %، مضيفين إلى ذلك ضرورة إلزام نقاط البيع بالتجزئة بعرض المنتجات المحلية في الأماكن المميزة، ما يجعلها أقرب بالنسبة للمستهلكين الذين يواجهون صعوبة في اقتناء السلع الوطنية، بالنظر إلى لجوء المجمعات التجارية إلى طرحها في أماكن بعيدة عن الأعين، مشددين على أن تخصيص أروقة خاصة بالمنتجات المحلية سيزيد من نسب الإقبال عليها.

التزام بالبنود

وفي حديث للشرق أشاد رائد الأعمال عبدالرحمن المالكي بالجهود الجبارة التي تبذلها الحكومة في سبيل النهوض بالإنتاج المحلي، ووضع السلع الوطنية في أفضل رواق لمنافسة البضائع المستوردة، وذلك من خلال العديد من المبادرات التي كان آخرها قرار لجنة تعيين الحد الأقصى للأسعار ونسب الأرباح رقم 6 لسنة 2020، المعلن عنها نهاية العام الماضي من طرف وزارة التجارة والصناعة، والرامي إلى تسهيل التعامل بين المصنعين المحليين والمراكز التجارية عن طريق توضيح جميع النقاط، بداية من نسب عرض المنتجات الوطني بنسبة تصل إلى 50 % في البضائع المتوفرة بالكميات الكافية، كالألبان ومشتقاتها، بالإضافة إلى الدواجن وبيض المائدة، على سبيل المثال لا الحصر، وهو ما ساهم في زيادة نسب الإقبال على السلع الوطنية خلال الفترة المرحلة الأخيرة.

وبين المالكي التزام المراكز التجارية ببنود تعيين الحد الأقصى لأجور خدمات عرض وتسويق السلع الغذائية والاستهلاكية المُنتجة أو المعبأة محلياً، مستندا في ذلك على الأصداء التي وصلته من طرف مختلف معارفه الناشطين في تمويل نقاط البيع بالتجزئة بمختلف المنتجات، وهم الذين أكدوا له تغير طريقة التعامل مع المجعات التجارية إلى الأفضل في الأشهر القليلة الماضية، وبالذات فيما يتعلق بآجال السداد القصوى للمستحقات بين منافذ البيع والمزودين المحليين، والتي باتت تتراوح بين 15 يوما بالنسبة للسلع الغذائية سريعة التلف، و60 يوما فيما يخص السلع الأخرى المنتجة أو المعبأة محليا.

واشار المالكي إلى الدور الكبير الذي ستلعبه مثل هذه الخطوة في تشجيع المنتجين المحليين على الاستمرار في المشاركة في تحقيق الاكتفاء الذاتي للبلاد، خاصة وأنها تضمن لهم وصول أموالهم في الوقت المناسب بما يحافظ على سيولتهم المالية بما فيها رأس المال وحتى الأرباح.

تحديد المساحات

من جانبه قال السيد محمد الهاجري الرئيس التنفيذي مالك ومؤسس مصنع الوجبة للألبان والعصائر انه لا يمكن لأي أحد كان إنكار الإيجابيات الكثيرة التي عاد بها قرار وزارة التجارة والصناعة الخاص بتعيين الحد الأقصى لأجور خدمات عرض وتسويق السلع الغذائية والاستهلاكية المُنتجة أو المعبأة محلياً على المصنعين المحليين خلال الفترة الأخيرة، وفي مقدمتها إيصال سلعهم إلى المستهلكين في مختلف المراكز التجارية والحفاظ على السيولة المالية للمنتجين، إلا أنه وبالرغم من ذلك دعا الجهات المعنية إلى اتخاذ المزيد من التدابير التي من شأنها دعم هذا القرار وتعزيز مكانة المنتجات الوطنية في السوق الداخلي، وهي التي تملك كل المقومات لمنافسة السلع المستوردة سواء كان ذلك من جهة النوعية أو من جانب الأسعار.

وتابع الهاجري أن الخطوة المقبلة التي يجب على الجهات القائمة على القطاع التجاري في البلاد، هي اتخاذ قانون خاص بتحديد المساحات التجارية، وإلزام المراكز التجارية بعرض السلع الوطنية في مساحات متساوية، وذلك في إطار تكافؤ الفرص وإعطاء الزبائن الفرصة في تجريب كل السلع والاختيار الأفضل فيما بينها من حيث الجودة أو الأثمان، لافتا إلى وجود اختلال في تقسيم نسبة 50 % التي تم ترسيمها لعرض السلع الوطنية في منافذ البيع.

ووضح الهاجري كلامه بالتصريح بأن النسبة المذكورة أعلاه لا تقسم وفق نقاط معينة، بل يتم توزيعها في بعض المراكز التجارية بالاستناد على معايير تتنافى والبنود التي كشفت عنها وزارة التجارة في الفترة الأخيرة ترتبط بالحد الأقصى لأجور تسويق السلع المحلية والتي من المفترض ألا تتجاوز 10 % من قيمة البضائع، حيث إن جزءا من منافذ البيع الناشطة في السوق الداخلي، تعمل على تخصيص مساحات أكبر للجهات التي تقدم هوامش ربح أكبر، ما يستدعي إعادة النظر في هذه النقطة بالذات، وفرض رقابة أكبر على المراكز التجارية العاملة على هذا الأساس من أجل الحفاظ على نمو المنتجين الوطنين، بما يتوافق والرؤية المستقبلية للبلاد والمبنية في الاساس على مضاعفة حجم إنتاجنا الداخلي والتقليل من نسب الاستيراد إلى أقل الدرجات بحلول عام 2030.

أماكن مميزة

بدوره صرح رجل الأعمال السيد حسن العمادي بأن قرار تحديد نسبة عرض 50 % من المنتجات المحلية في المراكز التجارية في السلع المتوفرة بهذه الكميات، هو قرار صائب كونه يسهل عملية وصول المستهلكين إلى السلع المحلية إلا أن هذا قد لا يكون كافيا، في حال ما لم يتم العمل على إلزام منافذ البيع بطرح المنتجات المحلية في أماكن مميزة في سبيل إبرازها أمام الزبائن، مشيرا إلى وجود بعض المراكز التجارية التي ما زالت إلى يومنا الحالي تقوم بعرض البضائع الوطنية في مناطق بعيدة عن الأعين، بالنظر إلى تفضيلها للسلع المستوردة والعلامات الكبرى، وهو ما يجب القضاء عليه في الفترة المقبلة، بواسطة إجبارها على تخصيص أروقة مميزة للسلع المحلية، تجعلها في مرمى أعين المستهلكين ما سيسهم دون اي أدنى شك في فرض العديد من البضائع المحلية التي لم تتمكن لحد الساعة من كسب ثقة عدد كبير من المستهلكين، بسبب عدم إعطائها الفرصة على المنافسة وطرحها في أماكن يصعب الوصول إليها.

ودعا العمادي إلى الاقتداء بالتجربة التركية في هذا المجال، حيث تلزم الجهات المسؤولة على التجارة في أنقرة أكبر المجمعات التجارية بإعطاء الأولوية للسلع التركية على حساب غيرها القادمة من الخارج، وهو ما يجب علينا القيام به في المرحلة المقبلة إذا ما أردنا ضمان مكانة أكبر للمنتجات الوطنية داخل سوقنا، وتشجيع المنتجين الوطنيين على الاستمرار في العطاء لأن النجاح في كسب الثقة واستقطاب المستهلكين بعد أكبر تحفيز لهم، وهو ما لن يحدث سوى بإنشاء أروقة مميزة يتم طرح بضائعنا فيها.

مساحة إعلانية