رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2598

هل يفجر تجاهل أفغانستان الأوضاع الإنسانية؟

16 ديسمبر 2021 , 07:00ص
alsharq
تردي الاوضاع يدفع افغانستان نحو كارثة انسانية
هاجر العرفاوي

مع استمرار التدفق الشحيح للمساعدات الانسانية لأفغانستان ووقف الدعم الخارجي، منذ سيطرة طالبان على الحكم، بات الوضع الاقتصادي هناك على شفا الانهيار، مما أدى إلى ارتفاع سريع في الأسعار وتدهور المقدرة الشرائية للأفغانيين. ولطالما دعت دولة قطر المجتمع الدولي إلى عدم ربط المساعدات الانسانية بالمواقف السياسية تجاه أفغانستان، محذرة من أن تجاهل الازمة في افغانستان قد يؤدي الى تفجير الاوضاع المتردية وانعدام الأمن والاستقرار الامر الذي قد يكون له تداعيات على دول الجوار والمنطقة. وظلت دولة قطر تواصل حث الحكومة الأفغانية على إظهار التزامها بإشراك جميع الأطراف دون تمييز، وضمان الحقوق، خاصة حقوق الفتيات والنساء. وكانت طالبان قد تعهدت باحترام حقوق والحريات، لاسيما ضمان حقوق المرأة الافغانية، وضمان سلام دائم وازدهار وتنمية، وبأنها لن تسمح بأن تكون أفغانستان ملاذا للإرهاب.

*كارثة إنسانية

والثلاثاء، حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، من أن الاقتصاد المتدهور قد يدفع الوضع الذي يتردى على نحو متزايد في أفغانستان إلى كارثة العام المقبل، مشيرا إلى أن جميع الأفغان تقريبا ليس لديهم ما يكفي من الطعام، بينما أظهرت عمليات مسح للبرنامج أن نحو 98 في المئة من الأفغان لا يحصلون على كفايتهم من الطعام، وأن 7 من بين كل 10 أسر تلجأ إلى اقتراض الطعام مما يدفعهم بعمق إلى براثن الفقر.

ويذكر أن برنامج الأغذية العالمي قدم مساعدات غذائية إلى 15 مليون أفغاني خلال هذا العام حتى الآن، وإلى 7 ملايين في نوفمبر وحده، في حين يواصل تخطيطه لزيادة مساعداته في العام المقبل لتصل إلى 23 مليون شخص في جميع أقاليم أفغانستان. وقد وصفت المديرة الاقليمية للبرنامج الوضع بالـ"مريع" وأنه "سيل من الجوع والعوز"، وفقا لما ذكره المتحدث باسم البرنامج.

ووسط الأزمة الاقتصادية المتفاقمة وزيادة التضخم في البلاد، تواصل العملة الافغانية تدهورها بشكل مطرد مع نضوب المعروض من الدولارات، حيث سجلت مستوى جديد عند 125 أفغاني مقابل الدولار، بعد أقل من أسبوع من اختراقها حاجز 100 أفغاني للدولار، بينما قال البنك المركزي الأفغاني أمس، إنه يعمل على ضمان استقرار العملة الأفغانية، بعد يوم من فقدان العملة لما يقرب من 12 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار خلال ساعات. وذكر البنك المركزي أنه عقد عددا من الاجتماعات مع المتعاملين في النقد الأجنبي وممثلين عن البنوك التجارية وقطاع الأعمال لوقف التراجع في العملة الأفغانية. ويفتقر النظام المصرفي إلى الدولارات التي كانت تشحن فعليا إلى أفغانستان، كما تسببت العقوبات الأمريكية في انقطاع صلته بالنظام المالي العالمي، وبات يعمل على نحو جزئي ولا تزال احتياطيات للبنك المركزي تقدر بنحو تسعة مليارات دولار مجمدة في الخارج.

* انتهاكات حقوقية

وخلال كلمة لها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، وصفت ندى الناشف نائبة مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، حكم طالبان بأنه يتسم بعمليات قتل خارج نطاق القانون في جميع أنحاء البلاد بالإضافة إلى فرض قيود على الحقوق الأساسية للنساء والفتيات. وقالت المسؤولة الاممية، إن أكثر من 100 من الأفراد السابقين بقوات الأمن الأفغاني وآخرين حتفهم، منذ أغسطس الماضي، وإن اغلبهم قُضي على أيدي الحركة، مضيفة أن حوالي 50 آخرين - يشتبه بأنهم أعضاء في تنظيم داعش بولاية خراسان - قتلوا شنقا أو بقطع الرأس.

وأشارت الناشف، إلى أن "الفقر المدقع والجوع الشديد" الذي تواجهه الأسر الأفغانية، مؤكدة أن تلك الأوضاع المعيشية المتردية دفعت الكثيرين إلى "إجراءات تنم عن شعور باليأس والحاجة"، كعمالة الأطفال والزواج المبكر وحتى بيع الأطفال. وقالت إن 72 على الأقل من أكثر من 100 حالة قتل وردت أنباء بشأنها نسبت إلى طالبان، مضيفة "في عدة حالات تم عرض الجثث علنا،وأدى ذلك إلى تفاقم الشعور بالخوف بين هذه الفئة الكبيرة من السكان".

وأضافت المسؤولة، أن ما لا يقل عن ثمانية نشطاء أفغان وصحفيين اثنين قتلوا منذ أغسطس، ووثقت الأمم المتحدة أيضا 59 احتجازا غير قانوني، مشددة على ان "سلامة القضاة وممثلي الادعاء والمحامين الأفغان، خاصة النساء العاملات في المجال القانوني، مسألة تثير القلق بوجه خاص".

ومن جهته، اتهم ناصر أحمد أنديشه مبعوث الحكومة السابقة لأفغانستان في كلمة أمام المجلس، حركة طالبان بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق، منها القتل المستهدف والاختفاء القسري. وأكد المبعوث أن بلاده لم تشهد تراجع المكاسب التي حققتها طيلة العقدين الماضيين، بل تشهد "انتهاكات كثيرة للحركة دون المحاسبة"، إذ أن الانتهاكات في أغلب الأحيان "لا يبلغ عنها ولا توثق". وقال أنديشه "تقارير يعتد بها وثقت روايات عن عمليات تطهير على أساس عرقي وقبلي في العديد من أقاليم البلاد".

*محادثات الدوحة

وتواصل الدوحة منذ اغسطس الماضي، العمل على إيجاد توافق دولي يضمن انخراط أفغانستان في المجتمع الدولي، ويحقق انتقالا سلميا بعد عقود من الدمار والصراع، من خلال فتح قنوات الحوار باستضافة المحادثات بين الاطراف المعنية، بهدف التوصل إلى حلول، وذلك انطلاقا من سياستها الخارجية التي ترتكز على الحوار والتواصل لفض النزاعات سلميا، وفي عديد المناسبات، أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أنه لا يمكن عزل أفغانستان، ومقاطعتها ليست حلا، وشدد سعادته على أن السبيل الوحيد لإخراج أفغانستان من الوضع الحالي هو الحوار، وحث الحركة على تشكيل حكومة موسعة تشمل جميع الأطياف وعلى المحافظة على المكتسبات التي حققها الشعب الأفغاني طيلة السنوات الماضية.

ولا تزال دول العالم مترددة في الاعتراف بحكم طالبان، وتربط ذلك بسلوكيات الحركة، خاصة احترام حقوق الإنسان.

وفي أكتوبرالماضي، احتضنت الدوحة أول اجتماع مباشر رفيع المستوى بين مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وطالبان، منذ الانسحاب الأمريكي من أفغانستان. وركزت واشنطن خلال تلك المحادثات على مخاوف بشأن الأمن ومكافحة الإرهاب والمرور الآمن للأمريكيين وغيرهم، بالاضافة الى مسائل تتعلق بحقوق الإنسان وإشراك النساء والفتيات في جميع جوانب المجتمع الافغاني، وتقديم مساعدات إنسانية مباشرة للأفغان. ووصفت تلك المحادثات بأنها "صريحة واحترافية"، مع تمسكها بربط الحكم على الحركة بتصرفاتها لا أقوالها فقط، بينما قالت طالبان إنها مثمرة، معربة عن أملها في أن تمهد الطريق أمام الولايات المتحدة والمجتمع الدولي للاعتراف بالحكومة الأفغانية الجديدة.

وبحسب الاطراف المعنية، فإن محادثات فنية بين الافغان والامريكيين تجري حاليا، حول الأزمة الاقتصادية المتنامية في افغانستان، تجديد التزامات الجانبين ومناقشة المخاوف التي تعوق تقدم العلاقات، كما تناقش مواضيع مكافحة الإرهاب والمصالح والمواطنين الأمريكيين في أفغانستان، إضافة إلى عمليات الإجلاء. ورأس الوفد الأمريكي خلال محادثات الدوحة في اكتوبر، المبعوث الخاص لأفغانستان توماس ويست، الذي شدد، على أن أي دعم مالي ودبلوماسي من واشنطن لطالبان يستند إلى شروط معينة. وقال ويست إنه يتعين على طالبان تشكيل حكومة جامعة واحترام حقوق الأقليات والنساء والفتيات وتوفير فرص متساوية في التعليم والتوظيف. وتسعى طالبان إلى نيل اعتراف دولي بشرعية سلطتها في أفغانستان والحصول على مساعدات، لتجنيب البلاد كارثة إنسانية وتخفيف الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها. وكان وزير الخارجية في حكومة طالبان أمير خان متقي أكد أن بلاده تريد علاقات إيجابية مع كل العالم، وتؤمن بعلاقات دولية متوازنة.

اقرأ المزيد

alsharq  وزراء خارجية مجموعة السبع يدعون لضرورة استعادة حرية الملاحة في ‌مضيق هرمز

دعا ‌وزراء خارجية دول ‌مجموعة السبع (G7)، إلى ضرورة استعادة حرية الملاحة الآمنة في ‌مضيق هرمز. وأكد وزراء... اقرأ المزيد

196

| 27 مارس 2026

alsharq تحديث جديد من واتساب.. تشغيل حسابين على آيفون ونقل المحادثات إلى أندرويد 

أعلن تطبيق واتساب عن طرح تحديث جديد اعتباراً من 26 مارس، يتضمن مجموعة من المزايا، أبرزها تشغيل حسابين... اقرأ المزيد

482

| 27 مارس 2026

alsharq للجمعة الرابعة.. الاحتلال يمنع الصلاة في الأقصى ويفرق مصلين بمحيطه

للأسبوع الرابع على التوالي، منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إقامة صلاة الجمعة في المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، الذي... اقرأ المزيد

92

| 27 مارس 2026

مساحة إعلانية