رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2185

إقبال على فعالية المطوع بسوق الوكرة القديم

16 ديسمبر 2021 , 07:00ص
alsharq
فعاليات سوق الوكرة القديم
نشوى فكري

شهدت فعالية "المطوع"، بسوق الوكرة القديم، إقبالا كبيرا من الأطفال الذين حرصوا على التعرف عن قرب على المطوع، والذي يعتبر جزءا من التراث القطري، حيث كان يقوم بتحفيظ الأطفال القرآن الكريم ويعلمهم القراءة والكتابة، ويؤدي دور المطوع السيد محمد حسن المحمدي، والذي يقوم بزيه التراثي الشهير بمشاركة مجموعة من البنات والأولاد بتقديم حزمة من الأنشطة الثقافية والرياضية القديمة، بالإضافة إلى تعريفهم بهذا الجانب الهام من حياة أجدادهم.

وتحدث المحمدي "للشرق" أنه يحرص على المشاركة مع اللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني، ليقوم بهذا الدور الجميل، وذلك نظرا لأهمية المطوع في الماضي، فقد كان المطوع بمثابة مدرسة كاملة يقوم لوحده بتعليم أبناء الفريج القراءة والكتابة والتلاوة وحفظ القرآن، معربا عن فخره بأداء دور المطوع، حيث إنه كان يقوم به منذ عام 1999 بالقرية التراثية، ثم بفعاليات درب الساعي، وذلك بعد براعته في أداء الدور بمسرحية "غناوي الشمالي" حيث كان يؤدي دور المطوع وقد برع فيه.

وأشار إلى أن المطوع قد اختفى منذ فترة الخمسينيات مع بداية ظهور المدارس، حيث كان يقوم بدوره في تدريس الأولاد القرآن الكريم، والحساب، وذلك عندما كان يذهب الآباء للغوص، وكل يوم خميس من كل أسبوع يسمى الخميسية، وذلك كنوع من التقدير للمطوع، الذي أدى دورا تعليميا مهما، وكان يكتفي بأجر بسيط يسمى "الخميسية" وهي الأجرة التي كان يحصل عليها من الصغار كل خميس، مشيرا إلى أنها كانت عبارة عن دراهم معدودات أو "الروبية" أو بعض من الطعام نظير تدريسه للصغار.

ولفت إلى أنه يؤدي أيضا فقرة التحميدة والتي كانت تقام في الماضي، عندما كان يختم أحد الأطفال القرآن الكريم، ويرتدي الطفل الثوب والبشت ويحمل سيفا، ثم يطوف به المطوع مع الصغار في الفريج أو القرية، ويحمدون الله ويشكرونه على نعمة الهداية، فيحصل الطفل الذي ختم القرآن على بعض الهدايا من أهل الفريج، معتبرين أن هذا الطفل بعد حفظه للقرآن الكريم أصبح رجلا، وكانوا يرددون "الحمد لله الذي هدانا" ويمرون على كل بيت من بيوت الفريج ليحصل على "النون" والذي يشبه مكسرات القرنقعوه، وهذا كنوع من الاحتفاء به، منوها إلى أنه تعتبر هذه الفقرة من الفقرات الجميلة التي حازت إعجاب زوار السوق، فقد أعادتهم إلى الماضي بكل تفاصيله، وتذكروا الدور الكبير الذي قام به المطوع في الماضي في سبيل التعليم والتثقيف... واستطرد قائلا: بالفعل يجب إبراز دور المطوع وأهميته في الماضي، فقد كانت العملية التعليمية كلها تقوم على عاتقه وأجيال عديدة من الآباء والأجداد درسوا على يده طوال السنين الماضية قبل أن تفتح المدارس أبوابها لتختفي هذه المهنة.

وأعرب المحمدي عن فخره واعتزازه بتواجده في سوق الوكرة القديم، بصحبة بعض الأطفال وأقول التحميدة وهم يرددون من ورائه، متوقعا زيادة الإقبال على السوق خلال يومي العطلة الأسبوعية، وذلك خاصة بعد توزيع فعاليات واحتفالات اليوم الوطني بعدة أماكن مختلفة بالدولة... وأضاف: دائما ما يسألني الأطفال، بعض الأسئلة وهم يلعبون بالرمل عن الحلزون، والأشياء البحرية المختلفة، وأقوم بالحديث معهم وتعليمهم عن الكائنات البحرية وأنها عندما تموت تخرج للشاطئ، وكانت المساجد تمتلئ بها في السابق، وغيرها من الأمور عن حياة الآباء والأجداد.

مساحة إعلانية