رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

2070

في ألمانيا ليس من الضروري أن تكون مجرماً لكي تدخل السجن .. ما القصة؟

16 نوفمبر 2019 , 04:43م
alsharq
يسري محمد

                      

ليس من الضروري أن تكون مجرما لكي تدخل السجن.. فإذا كنت ترغب في قضاء ليلة أو عدة ليال داخل سجن .. فيمكنك ذلك في ألمانيا.

الأمر ببساطة بأن من يرغبون في قضاء ليلتهم داخل سجن سابق في مدينة فورستناو الكائنة شمال غرب ألمانيا، يمكنهم تحقيق ذلك مقابل 45 يورو (50 دولارا) في الليلة الواحدة، بل يمكن تخفيض هذا المبلغ ليصبح 37 يورو في حالة مد فترة الإقامة.

وحسب الإذاعة الألمانية (دويتشه فيله) فإن السجن السابق والفندق الحالي منذ افتتاحه في مايو 2019، استضاف هواة التجول بين المرتفعات وأعضاء نوادي البولينج، وحتى زوجين لقضاء ليلة زفاف .

واستضاف الفندق 140 نزيلا منذ بداية شهر أكتوبر الجاري .

ويقول فيرنر برايز، رئيس مجموعة عمل محلية لرعاية الآثار الشؤون التاريخية للمدينة، والتي كانت تعمل في تجديد السجن السابق منذ عام 2015، إن "هذا الإقبال على الفندق تم بدون أي نوع من الدعاية".

ويحصل جميع الزوار عند دخولهم الفندق على سترات السجن الشهيرة المخططة باللونين الأسود والأبيض.

بل إن المجموعة تعتزم إتاحة خيار أمام الزوار لنقلهم من محطة القطار إلى الفندق، وهم مقيدون بالأغلال فوق عربة مكشوفة تجرها الخيول، كما تدرس إمكانية إقامة عمود التعذيب الذي كان موجودا في العصور الوسطى، داخل الفندق، بغرض ربط المجرمين فيه وإنزال العقاب بهم.

وتم بناء سجن فورستناو عام 1720، وكان من بين نزلائه كثير من عتاة المجرمين المحكوم عليهم بالسجن، وبينهم قاتل وسارق حصان تم إعدامه في فورستناو عام 1883 وفقا لما يقوله شوبنهاور.

وتم تحويل ست زنازين إلى غرف لاستضافة الزوار، وتم ترك زنزانتين بحالتهما الأصلية حتى يمكن أن يتفرج عليهما السياح أثناء جولات مشاهدة معالم المدينة، كما يقول برايز، وأحدهما كانت زنزانة السجين القاتل قبل إعدامه، والأخرى كانت مكانا للاستحمام. 

وتتيح الأسِّرة التي يبلغ عرض الواحد منها 90 سنتيمترا وطوله 200 سنتيميتر، أعلى درجات الراحة داخل الزنازين قليلة العدد.

غير أنه حتى في الزنازين التي تم تجديدها، من السهل إدراك أن الحياة داخل سجن لم تكن تمثل رحلة خلوية لنزلائه في القرنين الـ 18، والـ 19 فقد كانت محاطة بجدران قوية بسمك 90 سنتيمترا، ولم يكن  يدخلها إلا النذر الضئيل من ضوء النهار، وكانت تفتقر إلى التدفئة، كما كان لها أبواب خشبية سميكة لمنع السجناء من الهرب. ويوضح برايز أنه يوجد بالسجن 27 بابا، ويقول بفخر إنه "لم يهرب أحد من السجناء".

واضطر برايز ذات مرة لرفض استضافة زائر، حيث جاء رجل من جنوب ألمانيا وطلب أن يعامل كمسجون يسمح له فقط بمغادرة السجن في أوقات معينة.

ويوضح برايز: "لا يمكن أن نذهب إلى هذا الحد، لأن ذلك سيعد حرمانا من الحرية".

 

مساحة إعلانية