رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2265

الدوحة تقود الدعم العربي لحل أزمة سد النهضة

16 يونيو 2021 , 07:00ص
alsharq
هاجر العرفاوي

أظهر وزراء الخارجية العرب، خلال الاجتماع الوزاري العربي الطارئ بالدوحة برئاسة سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية، دعما كبيرا لمصر والسودان بشأن قضية سد النهضة. واحتضنت الدوحة أمس، اجتماعا وزاريا عربيا طارئا لبحث تطورات أزمة سد النهضة، على هامش الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب، بناء على طلب السودان ومصر وبتأييد الدول الأعضاء.

*تدويل الملف

وخلال اجتماع وزراء الخارجية العرب، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن إصرار أثيوبيا على الملء الثاني لسد النهضة دون اتفاق يخالف قواعد القانون الدولي، وفق بيان للخارجية المصرية. وبحسب البيان، أطلع شكري نظراءه العرب على جهود مصر وإرادتها الصادقة للتوصل لاتفاق قانوني ملزم يراعي مصالح الدول الثلاث. وأوضح أن الوساطة الأفريقية بشأن السد بدأت منذ نحو عام، لكنها للأسف لم تسفر عن النتائج المرجوة. وقال إنه" ليس من المقبول أن يستمر التفاوض إلى ما لا نهاية، خاصة مع إدراك بلاده نوايا الطرف الآخر، وإقدامه على خطوات أُحادية تُفرغ أي تفاوض من مضمونه."

بينما أكد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، أنه لمس دعما عربيا واضحا وقويا لمصر والسودان، باعتبار أن أمن الدولتين جزء من الأمن القومي العربي.

وسبق أن قدمت مصر خطابا لمجلس الأمن الدولي شمل الاعتراض على اعتزام أثيوبيا الملء الثاني للسد المحدد في يوليو المقبل، مشددة على رفضها التام للنهج الأثيوبي الذي اعتبرته سعى الى فرض الأمر الواقع على دولتي المصب من خلال إجراءات وخطوات أحادية تعد بمثابة مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي واجبة التطبيق. من جهته، قال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، أمس، إن الجامعة العربية كلفت لجنة في الأمم المتحدة لتنسيق العمل مع المجموعة الدولية بشأن سد النهضة.

* تمسك بالملء

في غضون ذلك، أكد وزير الري الأثيوبي سيليشي بقلي، خلال اجتماع لدول حوض النيل الشرقي، عقد أمس في أديس أبابا، أن التعبئة الثانية لسد النهضة ستتم في موعدها ولا تخضع للنقاش. كما دعا إلى التكامل بين دول حوض النيل الشرقي عبر مشاريع إنمائية تستفيد منها شعوب المنطقة. وبدأ في أديس أبابا، امس، الاجتماع الأول والمباشر لدول الحوض الـ33، الذي يضم أثيوبيا والسودان وجنوب السودان وتغيبت عنه مصر.

ومع اقتراب موعد الملء الثاني لسد النهضة، الذي حددته أثيوبيا الشهر المقبل، بعد أن قامت العام الماضي بالملء الأول الذي قدرت سعته بـ4.9 مليار متر مكعب، أعلنت أديس أبابا أنها ستقوم بحجز 13.5 مليار متر مكعب في شهري يوليو وأغسطس المقبلين. ويرى رئيس الوزراء الأثيوبي آبي أحمد أن بلاده لن تفوت فرصة تعبئة السد الذي تنشئه على نهر النيل خلال موسم الفيضان، معتبرا أن ذلك سيكبّد بلاده خسائر كبيرة.

وتتمسك مصر والسودان بالتوصل بضرورة إلى اتفاق ثلاثي ملزم، للحفاظ على منشآتهما المائية، وضمان استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل. ويقام السد الأثيوبي العملاق على النيل الأزرق بتكلفة مئات المليارات من الدولارات، وبينما تعلق أديس أبابا آمالها على التنمية الاقتصادية وتوليد الكهرباء منه، تشعر مصر والسودان بالقلق من تأثيره على إمداداتهما من المياه. ومنذ عام 2011، تتفاوض مصر والسودان وأثيوبيا للوصول إلى اتّفاق حول ملء وتشغيل سدّ الذي تبنيه أديس أبابا ليصبح أكبر مصدر لتوليد للطاقة الكهرومائية في إفريقيا بقدرة متوقعة تصل إلى 6500 ميغاوات.

*اتفاق مرحلي

من جهته، قال وزير الري السوداني ياسر عباس، إن بلاده أصبحت أكثر انفتاحا للعمل مع دول حوض شرق النيل، مشددا على أهمية التعاون بين هذه الدول. وتابع عباس، "كل ما نطلبه حتى لا تتضرر السدود في السودان هو معلومات كاملة بموجب اتفاقية إعلان المبادئ الذي توصلنا إليه"، مشيرا الى أن السودان يجب أن يعرف كمية المياه القادمة ليضع خطة لتأمين سد الروصيرص الذي يقع على بعد 100كلم من سد النهضة. وأوضح أن التوصل لاتفاق مرحلي للملء قبل تشغيل سد النهضة، يتضمن اتفاقا آخر لتشغيل السد مع اشتراط السودان التوقيع على ما تم التوافق عليه في مسودة الاتفاق، وتوفر بنود لاستمرار التفاوض وفق جدول زمني واضح.

*تحرك أمريكي

وفي مطلع الشهر الحالي، بدأ المبعوث الأمريكي الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان، جولة أخرى تركزت حول سد النهضة واستقرار المنطقة، بعد زيارته في مايو الماضي، التي أداها إلى مصر وأثيوبيا والسودان. وقال وزير الري السوداني في وقت سابق إن المبعوث الأمريكي، لم يعرض مبادرة لكن زيارته كانت لتلمّس مواقف الأطراف.

من جهتها، قالت واشنطن إنه لا يوجد حل عسكري لأزمة سد النهضة، إذ أعلنت المتحدثة الإقليمية باسم الخارجية الأمريكية جيرالدين غريفيث، أن المبعوث الأمريكي الخاص لمنطقة القرن الأفريقي جيفري فيلتمان، يجري مشاورات بهدف الوصول إلى حل مناسب توافق عليه الأطراف الثلاثة بالمفاوضات. وأوضحت غريفيث، خلال تصريحات أواخر الشهرالماضي، أن الإدارة الأمريكية تدرك وجود مخاوف حقيقية لدى الأطراف الثلاثة، وبالتالي تكرس جهودها الدبلوماسية للوصول لحل بموافقة دول المصب.

مساحة إعلانية