رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1368

اتفاق على فترة انتقالية لثلاث سنوات وحكومة مدنية تشكلها قوى التغيير

السودان: المعتصمون يبدأون قطف ثمار الثورة

16 مايو 2019 , 08:28ص
alsharq
الدوحة – الشرق

حالة من الفرح الحذر سادت ساحة الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش بالخرطوم عقب الاتفاق، الثلاثاء، بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي وما ان انتهى المؤتمر الصحفي المشترك الذي أعلن فيه الطرفان الاتفاق على أغلب المسائل الخلافية، وأبرزها صلاحيات ومستويات الحكم الثلاثة السيادي والتنفيذي والتشريعي، حتى عمت أجواء من الاحتفالات ميدان الاعتصام.

واتفق الطرفان على: الفترة الانتقالية لمدة ثلاث سنوات - تخصص الستة أشهر الأولى من الفترة الانتقالية لملف وقف الحرب والوصول للسلام العادل والشامل والدائم في كل أرجاء السودان- وتشكيل مجلس وزراء مدني من الكفاءات الوطنية التي تمتاز بالخبرة المهنية والنزاهة، بحيث يكون بصلاحيات تنفيذية كاملة ويتم اختياره من قبل قوى إعلان الحرية والتغيير - وتشكيل مجلس تشريعي مدني قومي انتقالي بعضوية ٣٠٠ شخص، يتم اختيار ثلثيه من قبل قوى إعلان الحرية والتغيير، ويتم تعيين الثلث من القوى الأخرى التي لم تكن جزءاً من النظام وبالتشاور بين قوى إعلان الحرية والتغيير والمجلس السيادي الانتقالي- وتشكيل لجنة تحقيق لتقصي الحقائق حول أحداث العنف وإطلاق الرصاص على الثوار السلميين يوم ١٣ مايو ٢٠١٩، والتي راح ضحيتها العديد من الشهداء وسط الثوار والقوات المسلحة ومئات من الجرحى - وتشكيل لجنة مشتركة بين اللجان الميدانية لقوى إعلان الحرية والتغيير وقوات الشعب المسلحة للتنسيق وحفظ الأمن حول منطقة الاعتصام الباسل أمام القيادة العامة لقوات شعبنا المسلحة- وتشكيل لجنة مشتركة من قوى إعلان الحرية والتغيير وقوات الشعب المسلحة للإشراف على تنسيق اللجنتين أعلاه وتمليك الحقائق كاملة لجماهير الشعب السوداني العظيم. وبثت مكبرات الصوت على طول ساحة الاعتصام برنامجا تنويريا من على منصة المسرح الرئيسي للاعتصام بشّر من خلاله متحدثون باسم إعلان الحرية والتغيير بالاتفاق وردد المعتصمون النشيد الوطني ولوحوا بأعلام السودان وسط أجواء احتفائية تخللتها الأغاني الوطنية، وعانق المعتصمون بعضهم بعضا وهم يغالبون دموعهم بعد يوم دامٍ فقدوا فيه عددا من رفقائهم على المتاريس.

وبعد إعلان الاتفاق شددت لجان التأمين داخل ساحة الاعتصام على حماية المتاريس وتقويتها تحسبا لأي تحركات "يائسة". و تم سحب قوات الدعم السريع من شارع النيل واستبدالها بقوات المدفعية التابعة للجيش التي وصلت مقر الاعتصام بالخرطوم قادمة من عطبرة قبيل الإفطار.

وتمركزت مصفحات على متنها عناصر سلاح المدفعية في نقاط متفرقة على امتداد شارع النيل الذي شهد توترات لافتة بين المعتصمين وقوات الدعم السريع وتزايدت الاتهامات لقوات الدعم السريع بإطلاق النار على المعتصمين مساء الاثنين في شارع النيل، خاصة بعد أن اتهمت قيادات في قوى الحرية والتغيير في مؤتمر صحفي القوات التي يقودها الفريق أول محمد حمدان حميدتي بقتل المعتصمين، وحملت المجلس العسكري المسؤولية.

ومع استمرار حالة التعبئة وإغلاق الطرق الرئيسية المؤدية لشارع قيادة الجيش شرقي وسط الخرطوم وأكثر الأسئلة المقلقة التي يطرحها المعتصمون تتعلق بعدم إعلان نسب المجلس السيادي خلال جولتي الاثنين والثلاثاء. وينتظر المعتصمون أن تعلن أطراف التفاوض نسب التمثيل في المجلس السيادي الذي يرجح أن يكون مناصفة بين العسكر وقوى الحرية والتغيير، لكن قطعاً فإن المحتجين يأملون أن يكون رئيسه من المدنيين.

وبحسب مفاوض في قوى الحرية والتغيير للجزيرة نت، فإن اتفاقا جرى التوصل إليه بتشكيل مجلس أمن يرأسه رئيس المجلس السيادي ويتكون من رئيس الوزراء إلى جانب وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والمالية.

ويشدد المفاوض الذي تحفظ عن ذكر اسمه، على أن وزارة الدفاع ستذهب للجيش والداخلية للشرطة. وتشير الجزيرة نت إلى أنه ورغم التوصل لاتفاق بشأن مجلس الأمن منذ يوم الاثنين، فإنه لم يعلن عنه خلال المؤتمرات الصحفية التي أعقبت الجولتين الماضيتين. وسيقوم المجلس الأمني بإعادة هيكلة القوات العسكرية، واستيعاب جيوش الحركات المسلحة في دارفور ومنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق في الجيش القومي.

وكانت وساطة مكونة من شخصيات قومية قد اقترحت مجلسا أمنيا الأغلبية فيه للعسكريين بعد تصاعد خلافات بين مفاوضي المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير حول نسب العسكريين والمدنيين في المجلس السيادي. لكن يبدو أن اتفاق الطرفين الاثنين الماضي على هياكل الفترة الانتقالية واختصاصاتها، خاصة فيما يلي منح المجلس التشريعي ورئيس مجلس الوزراء صلاحيات واسعة مقابل صلاحيات تشريفية وتمثيلية للمجلس السيادي، سهل الوصول لاتفاقات على بقية القضايا العالقة. ومع ترقب توصل الأطراف إلى اتفاق كامل ونهائي، ينتظر الإعلان رسمياً عن الاحتفال بثورة السودانيين التي امتدت لخمسة أشهر متصلة، ومن ثم البدء في إجراءات فك الاعتصام تدريجياً بعد أن تسبب في شل الحركة في الخرطوم وحبس أنفاس الثوار.

وبدأ السودانيون اعتصامهم أمام مقر قيادة الجيش في السادس من أبريل الماضي.وفي الـ11 من الشهر ذاته أطاح الجيش بالرئيس عمر بالبشير على وقع احتجاجات استمرت منذ ديسمبر الماضي للمطالبة برحيله، لكن المعتصمين يرفضون المغادرة قبل تسليم السلطة للمدنيين. وذلك بحسب"الجزيرة نت".

مساحة إعلانية