رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

4100

الانتهاكات الحقوقية تهدد سلم المجتمعات..

مشاركون: التعويض وجبر الضرر مبدأ مضمون بموجب القوانين الدولية

16 أبريل 2019 , 07:11ص
alsharq
أحمد البيومي

عقد المؤتمر الدولي حول الآليات الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة بموجب القانون الدولي، صباح أمس مجموعة عمل بعنوان "جبر الضرر" برئاسة كاترين سميث المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بمسؤولية الحماية. وأكد الحضور على أهمية التعاطي مع قضايا التعويض وجبر الضرر، بحكم أن الانتهاكات ليست قضايا حقوقية صرفة، بل لها تأثير على قضايا السلام وتسوية النزاعات. وعدد المشاركون تجارب ونماذج تعويض عن الانتهاكات وجبر الضرر، إلى جانب تحديد المسؤوليات المختلفة سواء كانت فردية أو جماعية، وهي مضمونة بموجب مضامين القانون الدولي.

وأكد بين سميث رئيس الفريق الدولي للأمم المتحدة في لندن على الموجهات التي تحكم عمليات جبر الضرر والأطر القانونية التي تنطلق منها، وآليات التفعيل والجهات القضائية المعنية بذلك.

من جانبه تحدث ألدان إيليس عن أنواع جبر الضرر وأهمية تقييم التعويض مع ضمان عدم التكرار، مشيراً إلى أن الإساءات الدولية يكون الجبر الأساسي فيها هو الإنصاف، لكن كلما زادت الانتهاكات سوءا لا يمكن جبرها، فلا يمكن إحياء الموتى، أو اعادة بناء المناطق التي هدمت. وأشار إلى أن المحاكم الدولية تطلب استنفاد جميع الوسائل المحلية قبل اللجوء إلى المحاكم الدولية، مؤكداً أن جبر الضرر يتطلب إشراك الضحايا في المفاوضات بين الدول أو أطراف النزاع. واوضح أن من بين جبر الضرر معاقبة المسؤولين عن الجرائم، وتقديم الجبر بشكل علني، وتكريم ذكرى الضحايا بوجود مسؤولين كبار، وتوفير برامج إسكان، وتأهيل وتوفير علاج نفسي لمن تأثر بهذه الجرائم، داعيا إلى تفعيل وتعزيز إجراءات الجبر على مستوى المحاكم، بالإضافة إلى تعزيز المعاهدات الدولية، وعدم استخدام الدول لحق الفيتو فيما يتعلق بالانتصاف. وأشار إلى وجود هوة فيما يتعلق بتطبيق نظام حقوق الإنسان على المستوى الإقليمي، وتشجيع الدول للانضمام إلى العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

بدورها، أكدت هايدي ديجكستال المحامية المتخصصة في القانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان من لندن عن جرائم تدير الإرث الثقافي، والجبر على مستوى المحكمة الجنائية الدولية، والإجراءات الفعالة. وأشارت إلى أن هناك قائمة طويلة جداً من الإرث الذي تم تدميره كالمساجد الأثرية في ليبيا والعراق والمعابد البوذية في أفغانستان، مضيفةً أنها انتهاكات ليست ضد المباني بل هي ضد البشر، تنتهك الثقافة البشرية وتهاجم التاريخ والإرث وما سنعطيه لأجيالنا المستقبلية.

ونبهت إلى أن معاهدة روما تمنع تدمير الإرث الثقافي، ويمكن محاكمة مرتكبي ذلك أمام المحكمة على أنها جرائم ضد حقوق الإنسان، مقترحة وجوب نظر مثل هذه القضايا أمام المحكمة الجنائية الدولية، كضرورة لحماية الإرث الإنساني وإرث الحضارات، لاسيما وأن المحكمة الجنائية الدولة وضعت توجها لحماية هذا الإرث. وشددت ديجكستال على احترام حقوق جميع الضحايا وأخذ حقوق الدفاع بعين الاعتبار، منوهة إلى أن الجبر يؤدي الى الكثير من الاستنتاجات بعد المحاكمة، فتعويض الضرر ضمان أن المتهم يعترف بالأفعال التي يحاكم على أساسها.

ودعت إلى فصل إجراءات المحاكمة عن إجراءات التعويض، والذي سيعطي للضحايا ضمان الحصول عل تعويض معين، ومعاقبة المجرمين على الجرائم، مؤكدة على ضرورة أن يكون للضحايا صلة ويبرهنوا على أنهم فعلا كانوا ضحايا هذه الجريمة.

مساحة إعلانية