رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

657

اليمنيون يناهضون مساعي الإمارات لفرض "حفتر جديد"

16 أبريل 2018 , 07:30ص
الشرق
 صنعاء - "الشرق" 

 أصوات الرفض تتحول إلى تظاهرات شعبية حاشدة في محافظة تعز

توكل كرمان تهاجم محافظ تعز وتتهمه بموالاة أبوظبي والتآمر على الشرعية

أكاديمي يمني: اليمن ليست ليبيا وتعز ليست بنغازي

 بكل الوسائل تستميت أبوظبي لاخضاع مدينة تعز اليمنية، لسيطرتها وتنصيب ما يسميه بعض اليمنيين "حفتر جديد"، في اشارة الى نجل شقيق الرئيس الراحل، العميد طارق صالح، الذي اعادت تجهيز قوات تابعة له باحدث المعدات العسكرية ودفعت بها الى مدينة المخا جنوب غرب تعز.

لكن رفض المشروع الاماراتي تحول هذه المرة الى تظاهرات شعبية حاشدة هي الاولى من نوعها وسط المدينة، وفي عدد من مديرياتها، ترفض اخضاع تعز لسيطرة القوات العسكرية التي يقودها “طارق صالح” وبدعم إماراتي كبير.

وأكد مصدر ميداني لـ "الشرق"، ان قوات طارق صالح وتعزيزاته العسكرية القادمة من معسكر الامارات في عدن جنوب اليمن تتوافد الى مدينة المخا الساحلية التابعة اداريا لمحافظة تعز، وسط عدة تكهنات عن وجهة هذه القوات، مشيرا الى ان كل الترجيحات ان الامارات ستعهد لهذه القوات بقيادة جبهة الساحل الغربي، وبقية جبهات تعز.

وعلى مدى ثلاث سنوات من الحرب امتنع التحالف العربي والإمارات، عن دعم عملية تحرير تعز خشية زيادة نفوذ حزب الإصلاح كما يبرر بعض المقربين من قيادة التحالف، ونجحت الإمارات في الضغط نحو إخراج قادة المقاومة المحسوبين على حزب الإصلاح على رأسهم الشيخ حمود المخلافي، ودفعت نحو تعيين محافظ وقادة عسكريين لا يمتون بأي انتماء أو ولاء للحزب الذي تتخذ منه أبو ظبي خصما أشد من الحوثيين.

وهاجم محافظ تعز، امين محمود، الموالي للامارات والذي تم تعيينه مؤخرا، المتظاهرين الذين خرجوا في مسيرة جماهيرية حاشدة رفضاً لإنشاء الحزام الامني وقوات طارق صالح ووصفهم بالطابور الخامس، وأكد في كلمة القاها بمؤتمر صحفي بالتزامن مع التظاهرات، ان كل ما يقوم به هؤلاء الغوغاء يصب في مصلحة الميليشيات الكهنوتية السلالية التي تحاصر تعز.

واستنكرت الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان اتهام المحافظ للمتظاهرين بأنهم مأجورون وطابور خامس وغوغائيون. وتساءلت كرمان ماذا لو كان لدى المحافظ ما يكفي من القوة والبأس؟ هل كان سيقصفهم بالأباتشي، أم سيدوسهم بالدبابات أم سيسلحهم بالشوارع؟. ولفتت إلى أن هادي هو من عين أمين محمود محافظاً لتعز، والآن يقف في صف واحد مع من يتمرد عليه ويرعى التمرد، ويناصب الذين خرجوا يدافعون عن شرعيته ويرفضون الخروج عليها العداوة والخصومة. وأشارت كرمان أنه كالعادة يجيد هادي وضع الرجل غير المناسب في المكان المناسب، ماهر في انتقاء المسؤولين الذين يتآمرون عليه ويبيعونه بأرخص الأثمان، على حد وصفها.

أما الصحفي والاعلامي حمدي البكاري فقد اعتبر أن أي محاولة لإعادة القيادات العسكرية لنظام صالح، سيحول صراع اليمنيين ضد مليشيا الحوثي الى صراع انتقامي من أجل صالح واستعادة سلطته ولو رمزيا، بل يتعدى ذلك الى الاستخفاف بثورة اليمنيين في 11 فبراير 2011. وشدد على الفرق الكبير بين الثورة وبين الانتقام، ورأى أن خلاص اليمنيين يأتي بفتح أفق جديد لمشروع وطني جامع، لا الرضوخ لحكم المليشيات أو إعادة من وقفوا ضد المشروع الوطني، وثار الناس ضدهم في واحدة من اكثر الثورات وهجا وصدقا.

في حين طالب الأكاديمي اليمني يحيى الأحمدي السياسيين الكبار بتحديد موقف معلن وواضح، وقال "اليمن ليست ليبيا وتعز ليست بنغازي، فمن هزم الحوثي وطوارقه لن يقبل أن يكون برميلا للنفايات". وأضاف "نحن من أكثر الناس دعوة للم الشمل والتوحد من أجل استعادة الدولة وليس استعادة الأسرة، والعودة السليمة عبر الأطر الشرعية، واشار الى انه إذا كان طارق مستعدا أن يكون جنديا من أجل الوطن، فعليه الاعتراف بالشرعية والنجاة بنفسه من جريمة الخيانة العظمى والتعامل مع جهات خارجية".

مساحة إعلانية