رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

276

دويتشه فيله: قادة العالم يناقشون ردود الفعل على صفقة القرن

16 فبراير 2020 , 07:00ص
alsharq
تقرير دويتشه فيله
عواطف بن علي

أكد تقرير "دويتشه فيله" أن مؤتمر ميونيخ للأمن يُعد منصة فريدة في العالم للنخب الدولية في السياسة الأمنية. وليس هناك مكان آخر في العالم يجمع هذا العدد من ممثلي الحكومات وخبراء الأمن.

وفي تصنيفها الجديد وضعت جامعة بنسيلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية المؤتمر للمرة الرابعة على التوالي في مرتبة أهم مؤتمر في العالم. والمؤتمر هو بوتقة للتواصل بين الفاعلين السياسيين للتعارف وتبادل وجهات النظر ولرسم الخطوط الحمراء. وأبرز التقرير المنشور أمس أن العلاقات عبر الأطلسي احتلت مركز الصدارة في اليوم الثاني من مؤتمر ميونيخ الأمني وهو أنسب مكان خارج واشنطن لرسم تصور عن تفكير الولايات المتحدة الأمريكية السائد حول قضايا السياسة الخارجية، لأنه يجتذب ثلة من صنّاع القرار الأمريكان تجتمع في ميونيخ حيث سيكون المؤتمر أيضا فرصة لبحث ردود الفعل الدولية على خطة السلام في الشرق الأوسط المعرفة بـ"صفقة القرن" التي وضعها دونالد ترامب.

وقال التقرير إن وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو رفض الانتقادات الألمانية للانسحاب الأمريكي من المسرح العالمي. وعارض وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو انتقادات الرئيس الألماني ومسؤولين أوروبيين آخرين للسياسات الأمريكية المنفردة والمخاوف من خفوت تأثير الحكومات الغربية في العالم واصفا إياها بأنها "لا تعكس الواقع. وقال بومبيو إن "الغرب ينتصر ونحن ننتصر معاً".

وأضاف "يسرني أن أبلغكم أن فكرة أن التحالف بين ضفتي الأطلسي قد مات، مبالغ فيها إلى حد كبير". ورد بومبيو بالتأكيد أن بلاده ساهمت في تعزيز حلف شمال الأطلسي في شرق أوروبا بالقرب من الحدود مع روسيا وأنها قادت الجهود للقضاء على "الخلافة" التي أعلنها تنظيم "داعش" في سوريا. وتساءل "هل ترفض الولايات المتحدة الأسرة الدولية؟"، موضحاً أن "الغرب في طريقه إلى النصر". وأضاف "نحن في طريقنا إلى الانتصار ونفعل ذلك معا"، وذلك رداً على المشككين في تماسك المعسكر الغربي والعلاقات بين جانبي الأطلسي. وتابع أن "الغرب لديه مستقبل أفضل من البدائل غير الليبرالية"، مديناً تطور دول مثل روسيا والصين وإيران.

ومضى بومبيو إلى القول: "الغرب يكسب، معا نكسب... اذكروا لي مثالا من التاريخ ينتصر فيه الضعفاء والانهزاميون". وقال "لقد قادنا 81 دولة في المعركة العالمية لإخراج داعش"، في إشارة إلى جماعة تنظيم الدولة المسلحة. "هل هذه أمريكا التي ترفض المجتمع الدولي؟" وفي حديثه عن المفاوضات الجارية لتسهيل الحد من العنف في أفغانستان، دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ حركة طالبان إلى الالتزام بمسار المفاوضات من أجل التوصل إلى حل سلمي دائم في أفغانستان.

وأضاف "60 ألفا من جنود حلف الناتو يوجدون الآن في أفغانستان. إننا على استعداد لضبط مستوى القوة إذا أبدت طالبان إرادة حقيقية للحد من العنف، وسنجد طريقا للسلام". و قال ستولتنبرغ إن السلام يجب أن يكون في المقام الأول نتيجة للجهود المبذولة من داخل أفغانستان.من جانبه، أشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الحاجة إلى الاستثمار بكثافة أكبر في الاقتصاد الأوروبي. وقال "نحن بحاجة إلى التحرك بشكل أسرع على المستوى الأوروبي".

وقال ماكرون "كيف يمكننا الاستثمار بشكل أسرع؟ نحن بحاجة إلى مبادرات أوروبية"، مستشهداً بنمو الجيل الخامس والحوسبة السحابية.كما شجع على زيادة الاستثمار في دول البلقان، وخاصة صربيا، لإدراجها في الاتحاد الأوروبي. فتح ماكرون الباب أمام محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مع مقدونيا الشمالية وألبانيا، قائلاً إنه إذا كانت نتائج تقرير مفوضية الاتحاد الأوروبي في مارس حول الدول إيجابية، فسوف يدعم فتح المفاوضات أمامهم للانضمام إلى الكتلة.كما حذر من أن الغرب "يضعف"، في إشارة إلى تعليقات بومبو على اتفاق التجارة عبر المحيط الأطلسي.

"هناك سياسة أمريكية بدأت منذ عدة سنوات وليس فقط في ظل هذه الإدارة تتضمن نوعًا معينًا من الانسحاب، وإعادة النظر في علاقتها مع أوروبا". وقال "نحن بحاجة إلى بناء هيكل أمني للثقة المتبادلة". و أبرز التقرير أن الوضع الأمني متوترا كما كان الحال في السنوات الماضية. و أورد التقرير الأمني لميونيخ 2020 عن "انعدام التوجه الغربي"، أي أن العالم بصفة عامة والبلدان الغربية بشكل خاص غير واثقة من قيمها وتوجهها الاستراتيجي.

وفي التقرير ورد أن "العالم يفقد من ثقله الغربي". ففي الوقت الذي يعتقد فيه البعض أن الغرب يتم تهديده "بتوجه دولي ليبرالي"، يرى البعض الآخر أن "صعود التوجه غير الليبرالي وعودة القومية يهددان الغرب". وفي الوقت الذي يحاول فيه اليمين وكذلك اليسار التنصل من المسؤولية العالمية، يعتقد التقرير أنه "إذا ما تردد الغرب باستمرار في التدخل في نزاعات أجنبية عنيفة، فهذا لا يعني أن هذه النزاعات ستختفي". بل قد تزداد تصعيدا.

مساحة إعلانية