رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

194

الداعية سحر استشهد زوجها وأبناؤها الأربعة..

«خنساء فلسطين» تساند زوجات الشهداء

16 يناير 2026 , 06:52ص
alsharq
❖ غزة-ريما محمد زنادة

الفقد كان كبيرا لكن الصبر والثبات على ملامح ولسان وفعل الدكتورة سحر كحيل «60 سنة» كان أكبر فهي لا تعلم آيات القرآن فحسب، بل تساند كذلك زوجات الشهداء وتذكرهن بالصبر الجميل.

الدكتورة والداعية سحر كحيل التي عملت سنوات طويلة محاضرا في الفقه المقارن في كلية الدعوة الإسلامية، وتولت العديد من المسؤوليات، هي شاهدة على كل حروب غزة، لكن العدوان الأخير على غزة كان الأقسى على قلبها ليس فقط باستشهاد زوجها؛ بل وكذلك استشهاد أنجالها الثلاثة، وابنتها وزوجها وأطفالها، وشقيقتها الوحيدة وزوجها ومعظم أبناء شقيقتها. لكنها رغم ثقل الوجع والفقد، لم تتوقف عن مساندة زوجات الشهداء، وعن أداء واجبها في الدعوة.

وقالت الدكتورة والداعية سحر كحيل لـ»الشرق»: «بفضل الله تعالى كل أبنائي الشهداء يحفظون كتاب الله ويحملون أسانيد متصلة بالنبي صلى الله عليه وسلم في حفظ وترتيل القرآن الكريم.. وكلهم بفضل الله علماء وفقهاء ودعاة». وذكرت أن ابنها الأكبر الشهيد د. أحمد أبو عبسة كان عميد كلية الهندسة في جامعة فلسطين فقد جمع بين علم الهندسة والدعوة.. فكان إماما وخطيبا ومقرئا متقنا للقرآن الكريم، وكذلك بطل مقدام في الميدان. وتتابع في حديثها عن أنجالها الشهداء: «أما ابني المهندس الحافظ للقرآن عبد الله فهو فخر الأبطال المجاهدين وإمام في المساجد، بينما ابني براء البطل الشجاع سرد القرآن كاملا في سبع ساعات ولم يقبل بالنزوح ولا الفرار يوم الزحف وأبلى بلاء حسنا حتى لقي ربه مقبلا غير مدبر».

وأضافت: «لقد أوصاني قبل استشهاده ألا أبكي حينما يصلني نبأ استشهاده». وأما ابنتها الشهيدة ياسمين فكانت حاصلة على الدكتوراه فهي دائما متفوقة بكافة سنواتها الدراسية، ومحبة جدا للقرآن فكانت تحفظه وتحفظ غيرها واستشهدت مع زوجها وأطفالهما. وأوضحت بقلب الأم الصابرة، أن أبناءها كانوا نعم الأبناء البارين الواصلين لصلة الرحم الحاملين لهمّ قضيتهم الفلسطينية. وأشارت إلى أنها اليوم لديها 11 حفيدا يتيما بلا أب، وخمسة منهم فقدوا والديهم الاثنين. ولفتت إلى أن الحرب كانت ثقيلة جدا عليها فقد قصفت جميع منازلهم، وعاشت معاناة النزوح والتشريد والجوع والخوف والعيش داخل خيمة. وبكلمات الصبر والاحتساب رغم كل الظروف التي مرت بها قالت: «لكن والله ما زادنا ذلك إلا إيمانا وثباتا ورضا بأقدار الله سبحانه ويقينا بنصره وإنجاز وعده».

مساحة إعلانية