رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

178

قلق من النزوح إلى رفح.. أرض التهجير الكبير

15 أغسطس 2025 , 07:00ص
alsharq
مخاوف وقلق في غزة من رحلة تهجير جديد إلى رفح
❖ غزة - محمـد الرنتيسي

يعيش النازحون في قطاع غزة، حالة من الترقب المشوب بالقلق، بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع، وحجم التهجير الذي يتربص بهم، في حال نفذ كيان الاحتلال تهديداته باجتياح القطاع، وإجبار نحو مليون فلسطيني على النزوح مجدداً إلى رفح جنوباً، وسط مخاوف من أن ينتج عن ذلك تهجير لا طاقة لأهل غزة به.

«أين نذهب»؟.. السؤال الأكثر شيوعاً في صفوف أهل غزة، وهي أكبر محافظات القطاع الخمس، وأكثرها اكتظاظاً بالسكان، ويعيش سكانها حالة من التشتت والتيه، ولا يعرفون أين سيتوجهون، في حال حدث الاجتياح بالفعل.

«هذه المرة مختلفة عن غيرها» قال المواطن محمـد عدوان من بلدة بيت حانون، مبيناً أن الحصار الطويل، افقد أهل غزة كل مقومات الحياة، فلا وجود لخيام تأويهم، ولا طعام ولا شراب، ولا وقود أو وسائل نقل، ما يعني أنهم سيواجهون ويلات لا يمكن احتمالها، على حد تعبيره. وأضاف لـ»الشرق»: «في المجمعات التي يجري اعدادها لاستقبال التدفق الهائل للنازحين، لا يوجد موطىء قدم، ولم يبق أماكن يمكن التوجه إليها، الأوضاع تزداد صعوبة، والمخطط الإسرائيلي كبير وخطير».

وقال المواطن سمير العطعوط من جباليا البلد «نزحنا إلى رفح في بداية الحرب، ومكثنا فيها ما يقارب العام، وذقنا الأمرّين، فكيف سيكون الحال اليوم، حيث لا خيام للعيش فيها، ولا طعام، ولا وسائل لنقل النازحين وما تبقى لهم من متاع، ناهيك عن استهداف المركبات العابرة .. وهل ستتسع رفح لهذا الكم من المهجرين»؟ مشيرا إلى حالة قلق دائم تعيشها عائلته، منذ سماع الأخبار المتداولة عن اجتياح وشيك لوسط قطاع غزة.

وأضاف لـ»الشرق»: «تجربتنا الأولى مع النزوح إلى رفح كانت مريرة، ونجونا خلالها من الموت عدة مرات، والحديث عن نزوح جديد إلى هناك، بات كابوساً مرعباً، وإن حدث هذا سأخرج مع عائلتي مشياً، ولن نحمل معنا أي شيء، فلا نضمن أن نجد مكاناً نقيم فيه.. رفح مكتظة أصلاً، والحياة فيها معدومة».

بينما أعرب أيوب الحوراني من مخيم جباليا، عن خشيته من مجازر كبيرة بحق النازحين، وأن يظل جيش الاحتلال مسيطراً على وسط وشمال قطاع غزة لفترة طويلة، الأمر الذي سيحرم عشرات الآلاف من النازحين من العودة إلى منازلهم، وفق قوله. وتابع: «الكيان الإسرائيلي يلوح بعملية عسكرية واسعة في غزة، قد تتضمن احتلالها وتطويقها بشكل كامل، لاعتقاده بوجود أسرى إسرائيليين في هذه المنطقة، وفي حال نفذ تهديداته، فهذا الأمر سيستغرق وقتاً طويلاً، وحتى ينهي حملته العسكرية، سيكون المئات من الغزيين، قد قضوا نحبهم جوعاً».

وبيّن الحوراني أنه مستعد للاستمرار في العيش فوق ركام منزله في مخيم جباليا، على النزوح إلى رفح مرة أخرى، وبات يخطط من اليوم، لإقامة خيمة في منطقة المواصي الأقل اكتظاظاً، وكي يبقى على اطلاع بما يجري وسط القطاع.

مساحة إعلانية