رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3955

السفير على زينل مندوبنا لدى اليونسكو: نحن وسيلة مواصلات كورونا فاحترموا الحجر المنزلي

15 أبريل 2020 , 07:00ص
السفير علي زينل
أجرى الحوار: طه حسين

أكد سعادة السفير علي زينل مندوب دولة قطر الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة / اليونسكو حرص دولة قطر على تقديم أعلى مستويات العلاج لمواطنيها في أرقى مستشفيات العالم، منوها بما لمسه خلال فترة إصابته بفيروس كورونا من رعاية واهتمام من قبل المسؤولين خاصة سعادة سفير دولة قطر لدى فرنسا والملحق الطبي لدولة قطر في ألمانيا.

وتحدث السفير زينل لـ الشرق عن التجربة التي مر بها بعد إصابته بفيروس كورونا ورحلة العلاج والدور المنوط بأفراد المجتمع في هذه المرحلة، داعيا أفراد المجتمع إلى ألا يكونوا "وسيلة مواصلات كورونا" وأن عليهم كسر السلسلة البشرية التي يستعين بها الفيروس للانتقال من شخص إلى آخر.

ونوه مندوب قطر لدى اليونسكو بدعم قطر للمنظمة ولمشاريعها المنتشرة في أنحاء العالم، مشيرا إلى دور المنظمة في هذه المرحلة للتوعية بالفيروس حيث تعقد اجتماعاتها عن بُعد للتعرف على آراء الدول لتفعيل العمل الميداني لمشاريع المنظمة في أرجاء المعمورة. وفيما يلي نص الحوار..

* بداية سعادة السفير نود السؤال حول حجم انتشار فيروس كورونا في فرنسا بهذا الشكل وكيفية انتقاله إليك ؟

- حقيقة بدأت السلطات الفرنسية بتطبيق الحجر المنزلي والتباعد الاجتماعي ابتداءً من ١٧ مارس ٢٠٢٠، وذلك للحد من انتشار العدوى. وقد تساهل الناس في تطبيق التعليمات، مما حدا بالسلطات الفرنسية تكثيف دوريات الشرطة للتدقيق في أوراق الأشخاص الذين يتنقلون بسياراتهم أو بالمواصلات العامة، للتأكد من أسباب خروجهم من المنزل، مع تطبيق غرامةٍ ماليةٍ بقيمة ١٣٥ يورو، في حال المخالفة، والتي تمت زيادتها لمبلغ ١٥٠٠ يورو لمن تتكرر منه مخالفة التعليمات.

ويأتي هذا التشديد من السلطات الفرنسية بعد ارتفاع عدد المصابين بهذا الفيروس، وكذلك أعداد الوفيات، فقد أعلنت وزارة الصحة الفرنسية أنه بتاريخ الإثنين ١٣ أبريل ٢٠٢٠، بلغت الإصابات المؤكدة بمرض كوفيد-١٩ عدد ٩٨,٠٧٦ مصابا، في حين بلغ عدد الوفيات ١٤.٩٦٧ حتى هذا التاريخ. مع استمرار الوباء في الانتشار. حيث بلغ عدد المرضى الذين يتم علاجهم في المستشفيات ٣٢.١١٣ مريضاً. مع ازدياد حالات التعافي والخروج من المستشفيات.

وفي خطابه المباشر مساء الاثنين ١٣ أبريل ٢٠٢٠، أعلن الرئيس الفرنسي تمديد الحظر المنزلي حتى تاريخ الإثنين ١١ مايو، حيث سيتم في هذا التاريخ الافتتاح التدريجي للرُوَض والمدارس الابتدائية والثانوية. أما الجامعات فستفتح أبوابها في شهر سبتمبر القادم، كما سيتمّ تشديد الإجراءات المتعلقة بالكشف على أوراق الأشخاص الذين يتنقلون خارج منازلهم.

المرض الخفي

أما كيفية انتقال العدوى إلي: بصراحة.. أنا أسمي مرض كورونا بالمرض الخفي، الذي يتسلل للإنسانِ دون علمه. فربما يأتي من خلال التعامل مع أشخاصٍ مصابين، أو من خلال لمس الأسطح التي وقع عليها الفيروس، دون علمنا.

- كيف كانت بداية الأيام الأولى من الإصابة ؟

* كانت البداية من خلال الحمى التي أخذت تشتد مع مرور الأيام، حيث استمرت معي اثني عشر يوماً، كنت خلالها ملازماً المنزل، تنفيذاً لتوجيهات السلطات الفرنسية.

ثمّ بعد ذلك بدأت بعض الآلام في الأطراف، مثل المعصم والكاحل، مع انخفاض تدريجي في حاستي التذوق والطعم.

- ماذا عن تجربة الحجر الصحي ؟

* تزامنت بداية الحجر الصحي مع بداية إصابتي بالفيروس، فكنت لا أخرج من المنزل أبداً. واعتقد بأنه من خلال احترام هذه الإجراءات، فقد أوقفت وصول المرض عن طريقي لأناسٍ آخرين.

- ما أهم ما تسلحت به لمواجهة هذه المحنة ؟

* في البداية كان السلاح الوحيد هو الأدوية المخفضة للحرارة، ولكن مع استمرار الحمّى، كان لابد من الانتقال للمستشفى.

- كيف كان الفريق الطبي المرافق لك في رحلة العلاج ؟

* كان الفريق الطبي على قدر عالٍ من الكفاءة والمتابعة، حيث كانت هناك متابعة يومية من سفارة دولة قطر في باريس، ومن سعادة السفير علي بن جاسم آل ثاني شخصياً، وكذلك من السيد الملحق الطبي في مدينة بون بألمانيا، السيد سبت الكواري، المشرف على علاج المرضى القطريين في فرنسا. حيث أخبروني بأن التوجيهات الصادرة من المسؤولين في الدولة تقضي بمتابعة المواطنين، أياً كانوا وأينما كانوا وتوفير أقصى درجات العلاج لهم، وفي أرقى المستشفيات حول العالم.

- كيف تلقى الأهل خبر الإصابة ودور الأسرة في مؤازرتك ؟

* تلقى الأهل والأصدقاء والزملاء خبر إصابتي بهذا المرض، من خلال رسالة صوتية أرسلتها لبعض الأصدقاء، وظهر فيها صوتي ضعيفاً ومنهكاً، حيث كانت الرسالة موجهة لعدد قليل من الأصدقاء. ولكن انتشار هذه الرسالة الصوتية بشكل كبير على مواقع التواصل جعل جميع المعارف والأصدقاء يتواصلون هاتفياً للاطمئنان على صحتنا. وقد كان لهذا التواصل الأثر الكبير في الدعم المعنوي لي.

- كيف ترى وعي المجتمع بخطر انتشار الفيروس ؟

* أعتقد بأن المجتمع القطري أصبح واعياً بخطر هذا الفيروس الخفي، الذي يمكن أن يصيب الإنسان دون علمه متى وكيف أصيب به. ولكن لابد من نشر الوعي لجميع مكونات المجتمع وباللغات المختلفة.

- ما النصيحة التي توجهها للناس في هذه المرحلة ؟

* أعتقد أنه من المهم جداً الاستمرار في أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، وعدم التساهل في الإجراءات الاحترازية، إلى أن تعلن السلطات التخفيف التدريجي للإجراءات المتخذة حالياً.

- وما نصيحتك لمن يتساهلون في التعامل مع هذا الوباء ؟

- ندعو الجميع إلى كسر السلسلة البشرية التي ينتقل من خلالها هذا المرض، حيث إنّ هذا الفيروس ينتقل بنا وبواسطتنا، فنحن نعتبر وسيلة المواصلات التي ينتقل من خلالها بين بعضنا البعض. لذلك يتوجب علينا احترام الحجر المنزلي والتباعد الاجتماعي، ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، حفاظاً على أنفسنا وأهلينا وعلى الآخرين.

- ماذا عن دور منظمة اليونسكو في التعامل مع الوباء ؟

*منظمة اليونسكو أعلنت في منتصف شهر مارس الماضي لجميع موظفيها ولوفود الدول بأنه يتحتم عليهم العمل عن بُعد، وقام وفد دولة قطر، والوفود الدائمة بتطبيق نفس هذا القرار على موظفيها، مما منع انتشار المرض بين الموظفين العاملين في هذه المنظمة الدولية، والعاملين في الوفود الدائمة، والذين يقدر عددهم بالآلاف.

- كيف تنظرون إلى أهمية التعاون القطري وبقية دول العالم مع اليونسكو خلال هذه المرحلة؟

* لا شك أنّ دولة قطر هي أحد أكبر الداعمين لمنظمة اليونسكو في مجالات التربية والعلم والثقافة، وغيرها من المجالات التي تختص بها المنظمة. وقد قامت المديرة العامة للمنظمة في شهر أبريل الحالي بتنظيم اجتماع مع السفراء المندوبين الدائمين، من خلال استخدام تقنية الفيديو، للتعرف على آراء الدول لتفعيل العمل الميداني لمشاريع المنظمة في أرجاء المعمورة، حيث تمّ اطلاع الوفود الدائمة على جهود المنظمة خلال هذه الفترة الحرجة.

وتقود منظمة اليونسكو جهود محاربة المعلومات الخاطئة وتقديم الحقائق حول الفيروس، وأضافت نصائح لتصحيح المفاهيم المغلوطة إلى صفحاتها على موقعها على الإنترنت.

 

مساحة إعلانية