رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

318

مستهلكون يشككون في مصداقية شركات الاتصالات المحلية

15 يناير 2014 , 08:34م
alsharq
تغريد السليمان

تلقت "الشرق" العديد من الشكاوي من مستهلكين، يتساءلون من خلالها، عن مدى مصداقية العروض التي تقدمها شركات الاتصالات المحلية بين الحين والآخر؟، والتي تشمل في اغلبها، الخط الشهري والدقائق المجانية إلى جانب العروض الخاصة بالمكالمات الخارجية والتخفيضات المتعلقة بها، مشيرين إلى أن أغلبها غير صحيح، أو ربما غير واضحة بالنسبة للمستهلك، لعدم توافر المعلومات الكافية حول هذه الخدمات، حتى إن الكتيبات الخاصة بها، تعتبر مجرد إعلانات لترغيب العملاء والمستهلك لتجربة خدمة أو عرض معين، من باب أنه الأفضل والأوفر، هذا وأكدت مستهلكة في اتصال هاتفي، أنها اشتركت منذ 15 يوماً في خدمة الخط الشهري في إحدى الشركات المحلية، وأنها قامت بإجراء مكالمات خارجية لا تتعدى الواحدة منها 10 دقائق، لنتفاجأ بانقطاع الخط وأنها مطالبة بسداد مبلغ 800 ريال، وعندما تساءلت عن الشهر المجاني والدقائق المجانية التي يفترض أن تحصل عليها نظير اشتراكها، فكانت الإجابة أنها خصمت من المبلغ السابق، وأن عليها السداد، هذا وأوضحت أنها وضعت حداً لمكالماتها بألا تتجاوز 600 ريال، في الطلب المقدم، فكيف وصل المبلغ إلى 800 ريال؟.

الشيب: طرح مكاتب للشكاوى في كل فروع شركات الاتصالات

وحول هذا الموضوع رصدت " الشرق " بعض الآراء التي كانت كالآتي:

بداية أشار المستثمر أحمد الشيب إلى أن شركات الاتصالات في كل أنحاء العالم هدفها الأول تجاري دون أدنى شك، فهي تسعى إلى التنافس فيما بينها لاستقطاب أكبر عدد من المستخدمين والعملاء لها، وهذا التنافس يتجلى واضحاً من خلال العروض والخدمات التي تقدمها كل شركة، فتلك الشركة تتنافس في الرسائل المجانية والأخرى تنافسها في الدقائق المجانية، والثالثة تنافسهم بالإنترنت المجاني، ففي هذه الحالة يقع المستهلك في صراع نفسي كبير، فنجده إما يحول خط هاتفه لشركة جديدة، أو يقدم على الخدمات في الشركات جميعها، لاقتناص هذه الفرص المجانية أو تلك المغرية، وحول المشاكل المتعلقة بالخدمات المقدمة رأى الشيب أن الحل الأمثل هو إيجاد مكتب للشكاوي في كل فرع من فروع شركات الاتصالات، تكون مهمته النظر في الشكاوى واعتراضات المستهلكين، فمن حق المستهلك أن يتقدم باعتراضه أو استفساراته عن خدمة حصل أو يريد الحصول عليها، كما لوحظ أن هنالك شكاوي عديدة من مستهلكين مقيمين من ارتفاع أسعار المكالمات الخارجية للدقيقة الواحدة حيث تصل إلى 3 ريالات بالرغم أن المعلن يكون عكس ذلك.

نوال العالم: الإشكالية تتعلق بوعي المستهلك حول احتياجاته الفعلية

تكاليف عالية

هذا وبيّنت سيدة الأعمال د. نوال العالم أن بعض الخدمات التي تقدمها شركات الاتصالات المحلية، عالية التكاليف، خاصة للمؤسسات والشركات، إلى جانب بطء تركيب بعض الخدمات الأخرى، مشيرة إلى أن العروض الخاصة لم تعمل على حل مشكلات هذا الارتفاع بالنسبة للمستهلك، خاصة وأنها وقتية لا تتجاوز الشهر على أقل تقدير، وتابعت: على المستهلك أن يعي حقيقة وفائدة العروض المقدمة إليه، دون التسرع في الاشتراك فيها، حتى لا يتفاجأ بمطالبته بتكاليف مالية بعد فترة، ويمكنني القول أن الأمر يتعلق بمدى وعي المستهلكين، فكما نعرف أن شركات الاتصالات هي تسعى للربح، وهذا معروف في كل أنحاء العالم، لذلك فإن جملة الخدمات والعروض والمنتجات التي تطرحها في فترات متتابعة وأن كانت مغرية، فعلى المستهلك أن يعي احتياجاته الفعلية وطلب المزيد من المعلومات حول الخدمة التي ينوي الاشتراك فيها وأن لا يتردد في التساؤل عنها حتى يتجنب المشاكل فيما بعد.

د. ال تويم: العروض غير الحقيقية يعاقب عليها قانون المستهلك

عروض ضبابية

وأشار د. ناصر آل تويم رئيس جمعية حماية المستهلك السعودية، إلى أن هنالك من شركات الاتصالات من تبيع الوهم للمستهلك، من خلال عروض ترويجية لا أكثر ولا أقل لاغراء العميل واستقطابه، فالهدف ربحي وتجاري بحت، فكم من الفواتير التي بلغت آلاف الريالات، لتثبت خطأها فيما بعد، ليكون " الحاسب الآلي " و " السيستم " هما المجرمان اللذان دائماً ما يعلقان عليهما التهم، والسؤال هنا: من يحمي المستهلك؟، وأضاف: نعم هنالك من العروض الحقيقية نحن لا ننكر ذلك، ولكن في الطرف المقابل عروض غير واضحة أو غير صحيحة، وهذه الممارسات تتنافى مع قوانين حماية المستهلك العالمية، فمن حق المستهلك أن يحصل على خدمات حقيقية وبتكاليف مالية معقولة، مع توفير المعلومات والبيانات التي يحتاجها المستهلك حالما يطلبها، فهنالك من الموظفين من يعطل العميل ويؤجل معاملته من باب أن " السيستم " لا يقبل ذلك!، نحن من وضعنا أنظمة الحاسب ونحن من نستطيع التحكم فيها، فلماذا التحايل على المستهلك؟، أما العروض غير الصحيحة فتعتبر تضليلا للمستهلكين وهو ما يعاقب عليه القانون حالما يتقدم المستهلك بشكايته مع جميع المستندات التي تثبت صحة الشكوى، ونريد التذكير بأهمية أن يعي المستهلك حقوقه وألا يتهاون فيها أو يغض الطرف عنها.

مساحة إعلانية