رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

6758

السلاح يتضاعف سعره والإنسان يرخص ثمنه في سوريا

15 يناير 2014 , 11:56ص
alsharq
عمان

أدى النزاع الدائر في سوريا إلى إقبال الأردنيين، الذين يخشون انتقال العنف إلى بلدهم، على شراء الأسلحة التي ارتفعت أسعارها إلى عشرة أضعاف ما كانت عليه في بلد فيه نحو مليون قطعة سلاح غير مرخصة.

وبحسب إحصاءات وزارة الداخلية، فإن عدد قطع السلاح المرخصة بالمملكة زاد عن 120 ألفا، فيما قدرت إدارة المعلومات الجنائية العام الماضي عدد الأسلحة الموجودة بالمملكة، التي يقارب عدد سكانها سبعة ملايين نسمة، بنحو مليون قطعة.

بيع الأسلحة

ويقول أبو سمعان، 68 عاما، الذي يملك معرضا لبيع الأسلحة والذخائر بوسط عمان: "منذ تصاعد العنف في سوريا أصبح الإقبال شديدا على شراء السلاح".

وأضاف الرجل الذي كسا الشيب رأسه وهو يرتدي ملابس صيد مرقطة، ان "الجميع يتخوف من انتقال ما يحدث في سوريا إلى الأردن ويحتاج لحماية نفسه وممتلكاته".

ارتفاع سعرها

وأشار إلى "ارتفاع الطلب بشكل كبير خصوصا على الأسلحة السريعة التي باتت غير متوفرة بكثرة ما رفع أسعارها إلى عشرة أضعاف أحيانا".

وأوضح أبوسمعان، الذي يعمل بتجارة السلاح منذ ستينيات القرن الماضي، أن "سعر مسدس بروانينج (بلجيكي) المعروف بباراشوت مثلا ارتفع من 200 دينار (282 دولار) إلى نحو 1800 دينار (2540 دولار)، أما مسدس ستار 9 ملم (إسباني) فارتفع من 200 دينار إلى نحو 2000 دينار (2820 دولار)، وبيريتا 7 ملم (إيطالي) من 120 (169 دولار) إلى 1000 دينار (1400 دولار)".

وقال مصدر أمني إن "هناك 95 محلا ومؤسسة مرخصة لبيع الأسلحة والذخائر في المملكة، لكن تجار السلاح يصعب حصرهم خصوصا مع نشاط عمليات تهريبه عبر الحدود بهدف التجارة".

أما الصياد رسمي العبد الله، 47 عاما، الذي كان يشتري عتادا من احد المحال في عمان ويتجهز لرحلة صيد، فيؤكد أن "أسعار العتاد أيضا ارتفعت بنسبة 100% عما كانت عليه قبل الأزمة السورية".

وأضاف أن "الناس تأثروا بشكل كبير بما حصل في سوريا من مذابح ويتخوفون من انتقال العنف لبلدنا لذلك يشعرون بالحاجة لاقتناء السلاح".

الجهاديين والسلاح

ويؤيده أبوعمر، 52 عاما، فيقول إن "مئات الجهاديين في سوريا أن لم يكن الآلاف هم من الأردن وأن انتصروا هناك وأعلنوا إمارة إسلامية أو فشلوا سيعودون إلى هنا ومشروعهم منذ الأزل إقامة دولة إسلامية في المنطقة".

ويشير الاثنان إلى أن تجارة السلاح المهرب باتت تجارة مربحة في ظل ارتفاع أسعار السلاح وزيادة الطلب عليه.

ويقول العبد الله إن "بنادق بامب اكشن (خرطوش) ومسدسات تاكتيكال 7 ملم المهربة، غزت السوق شمال المملكة نظرا لسعرها المنخفض مقارنة بأسلحة أخرى".

وتتراوح أسعار بندقية بامب اكشن التركية الأوتوماتيكية بين 300 دينار (نحو 423 دولار) إلى 600 دينار (846 دولار)، في حين ارتفع سعر بندقية "كلاشنيكوف" الروسية الشهيرة مثلا من 250 دينار (353 دولار) قبل عامين إلى اكثر من 3 آلاف دينار (4236 دولار).

الحدود الأردنية

وأعلن حرس الحدود الأردني الشهر الماضي تصاعد عمليات التهريب وتسلل الأفراد بين الأردن وسوريا في الآونة الأخيرة بنسبة تصل إلى 300%، مشيرا إلى إحباط محاولات تهريب 900 قطعة سلاح مختلفة.

وتنظر محكمة امن الدولة في عدة قضايا يتهم فيها سوريون وأردنيون بمحاولات تهريب السلاح عبر الحدود بين سوريا والمملكة بالاتجاهين.

من جانبه قال محمد المومني وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة إن "أزمة سوريا رتبت أعباء إضافية على الأردن منها ما يتعلق بتهريب الأسلحة الخفيفة والمخدرات من سوريا".

وأكد أن "القوات المسلحة والأجهزة الأمنية على جاهزية قصوى لمنع محاولات التهريب وقد تم ضبط العديد من المحاولات"، مشيرا إلى أن "الحكومة تتابع بدقة أي مظاهر غير قانونية لحيازة واستخدام الأسلحة والأجهزة المعنية تعمل على تطبيق القوانين على المخالفين".

مساحة إعلانية