رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

5621

شاهد.. "التحميدة" و"المطوع".. التراث القطري يجذب زوار درب الساعي

14 ديسمبر 2018 , 10:00ص
alsharq
التراث القطري يجذب زوار درب الساعي
الدوحة ـ بوابة الشرق

جذب المشهد التراثي "التحميدة" أنظار زوار درب الساعي، ضمن احتفالات اليوم الوطني 2018، والتي تقام هذا العام تحت شعار "فيا طالما قد زيّنتها أفعالنا .. قطر ستبقى حرة"، خاصة الأطفال والشباب الذين يأتون خصيصاً لمشاهدة الأحياء القديمة التي كان يعيش فيها آباؤهم وأجدادهم، وذلك من خلال التجسيد الواقعي للتراثي القطري قديماً في الاحتفال بالطفل إذا ختم القرآن الكريم كاملاً.

ومن خلال "التحميدة" يُطاف بالأطفال في درب الساعي وترديد الأدعية على مسامع الزوار، خلف "المطوع"، ومن بين العبارات التي يرددونها "الحمد الله الذي هدانا.. للدين والإسلام واجتبانا.. سبحانه من خالق سبحانه.. بفضله علمنا القرآنَا.. نحمده وحقه أن يحمدَا.. حمداً كثيراً ليس يحصى عددَا.. طول الليالي والزمان سرمدَا.. أشهد بأن الله فرداً واحدا.. وأن رسوله النبي الأمجدا.."

وكان أهل قطر قديماً يؤدّون "التحميدة" للطفل الذي يحفظ القرآن الكريم كاملاً، وكانوا يطوفون به في الفريج وهو يرتدي أجمل ملابسه (الثوب والغترة والعقال والبشت) وإعطائه سيف صغير، ويكون بجانبه أصحابه يحملون العود والبخور، مع ترديد الأدعية والأهازيج الشعبية، وكانت جميع البيوت تقوم بإعطائه الهدايا والنقود والحلويات من باب التشجيع.

وقال محمد حسن المحمدي ـ مطوع الفريج، في فعالية البدع التي جذبت أعداداً كبيرة من الجمهور وبعض الفتيات اللتي حرصن على الحضور باللباس التقليدي، إن "المطوع" كان يتولى قديماً تعليم الصغار أركان الإسلام، وتحفيظ القرآن، والأحاديث النبوية، إضافة إلى التدريب على مهارات الكتابة، والحساب، والخط، بينما كان الآباء في رحلات الغوص لمدد تتراوح بين 3 إلى 4 أشهر داخل البحر.

وأوضح أن "المطوع" يرمز إلى حياة الفرجان القطرية القديمة لما له من تفرد ملحوظ تناقلته قصص الأجداد، حيث كان محبوباً مُهاباً، يحتل مكانة خاصة بين أهل "الفريج"، فكان مصلحاً اجتماعياً يفض المنازعات بين الناس في المجالس العرفية، إضافة إلى المكانة الدينية والثقافية والاجتماعية.

وانطلقت فعاليات درب الساعي، أمس الأربعاء، ضمن فعاليات اليوم الوطني الذي يصادف الثامن عشر من ديمسبر من كل عام، برفع علم قطر في الساحة الرئيسية بحضور سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية نائب رئيس الوزراء وزير الدولة للدفاع، وعدد من قادة القوات المسلحة وقادة الشرطة والمسئولين بالدولة وجمع غفير من المواطنين والمقيمين.

وتقام الفعاليات هذا العام تحت شعار "فيا طالما قد زيّنتها أفعالنا"، وهو شطر من أبيات المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، والشعار المصاحب له هو "قطر ستبقى حرّة"، وبذلك يكون شعار اليوم الوطني 2018، قد جمع بين أحد الأبيات الشعرية للمؤسس رحمه الله والنشيد الوطني، وتشهد فعاليات درب الساعي هذا العام مشاركة ما يقارب 50 جهة حكومية وقطاعا خاصا، وتستمر الفعاليات حتى اليوم العشرين من ديسمبر الجاري.

مساحة إعلانية