رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

886

البحرين.. التوقيع مع إسرائيل أولاً والبنود لاحقاً..!

14 أكتوبر 2020 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - الشرق

 

بعد شهر من توقيعها على اتفاق العلاقات مع اسرائيل، تستقبل البحرين الأسبوع المقبل وفدا مشتركا من إسرائيل وأمريكا للبدء في صياغة بنود الاتفاق. ويكشف توقيع البحرين على إبرام الاتفاق قبل أن تبحث بنوده وتفاصيله، استمرار المملكة في الخضوع للإرادة الخارجية التي تستخدمها كبالون اختبار للمخططات المرسومة للمنطقة. كما يكشف بحث البنود والتفاصيل، بعد التوقيع على بياض، عن دولة تشكل نموذجا مثاليا للتبعية، او يمكن وصفها أنها دولة تدار من على البعد بالريموت كنترول.

ولم يستبعد المراقبون عند الاعلان عن توقيع الاتفاق الشهر الماضي، أن البحرين سارت على خطى الإمارات، استجابة لتوجيهات خارجية، إقليمية ودولية، باعتبار أن الاتفاق مع إسرائيل كان خدمة مجانية لأبوظبي وتل أبيب وواشنطن، في حين لا يحقق الاتفاق للبحرين سوى إثارة المزيد من الغضب الشعبي تجاه النظام الحاكم، وتجريده من أي قواعد شعبية له.

التوقيع على بياض

وخلا نص اتفاق العلاقات بين إسرائيل والبحرين الذي جرى التوقيع عليه في البيت الأبيض برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منتصف الشهر الماضي، عن أي تفاصيل سوى الاتفاق على "إبرام اتفاقات لاحقة" بشأن الاستثمار والسياحة والرحلات المباشرة والأمن والاتصالات والتكنولوجيا والطاقة والرعاية الصحية والثقافة والبيئة ومجالات أخرى ذات المنفعة المتبادلة، بالإضافة للاتفاق على الفتح المتبادل للسفارات.

وأمس، قال مسؤولون إسرائيليون، إن وفدا إسرائيليا أمريكيا، سيزور البحرين، يوم الأحد المقبل للإعداد لصياغة معاهدة العلاقات بين الدولتين. ونقل موقع "واللا" الإخباري" الإسرائيلي، عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الوفد سيغادر في رحلة جوية مباشرة، من مطار بن غوريون، إلى المنامة. وأضاف "من المتوقع أن يترأس الوفد الإسرائيلي، مدير عام وزارة الخارجية ألون أوشبيز، ونائب رئيس الوزراء رونين بيريتس، ومن المتوقع أن يرأس الوفد الأمريكي وزير المالية ستيف مانوشين، ومبعوث البيت الأبيض آفي بيركوفيتش".

وتابع الموقع "الغرض من الزيارة هو الإعداد لصياغة معاهدة العلاقات بين الدولتين، وإنشاء فرق عمل بشأن اتفاقيات إضافية في مجالات الاقتصاد والاستثمار والطيران، وتأشيرات الدخول والسياحة والتعاون العلمي التكنولوجي، في الطب والزراعة والمياه".

تجاهل الحق الفلسطيني

ولم يتضمن الاتفاق البحريني الإسرائيلي الموقع في واشنطن، أي إشارة إلى خطة إسرائيل بشأن ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة، سواء بوقف الخطة أو حتى تأجيلها، أو الحديث عن المبادرة العربية والالتزام بها، إذ لا يتضمن أي بند عن القضية الفلسطينية وثوابتها، وتنص الفقرة الوحيدة التي تتضمن إشارة الى القضية الفلسطينية على ما يلي: "وقد ناقش الطرفان التزامهما المشترك بتعزيز السلام والأمن في الشرق الأوسط، مشددين على أهمية تبني رؤية "الاتفاقيات الإبراهيمية" وتوسيع دائرة السلام والاعتراف بحق كل دولة في السيادة والعيش بسلام وأمان ومواصلة الجهود لتحقيق حل عادل ودائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني."

بالون اختبار

لم يكن وراء الاتفاق البحريني الإسرائيلي، هدف سوى دعم الموقف الإماراتي الخارج على الشرعية العربية والتوافق العربي، فضلا عن الاستجابة لرغبات خارجية بدعم وتعزيز موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وجد في توقيع البحرين والإمارات اتفاقات سلام مع إسرائيل، ضالته المنشودة لرفع أسهمه كصانع سلام، خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة، والتي يسعى جاهدا للفوز خلالها بفترة رئاسية ثانية.

ويشكل الاتفاق أيضا دعما قويا لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي أصبح بإمكانه الترويج لإنجاز ضخم في السياسة الخارجية، إنجاز لم يصل إليه سوى زعيمين إسرائيليين آخرين: مناحم بيجن عندما وقع معاهدة السلامة مع مصر عام 1979، وإسحاق رابين عندما وقع معاهدة السلام مع الأردن عام 1994. بل وسيصبح نتنياهو أول من يوقع على اتفاقيات للعلاقات مع دولتين عربيتين في يوم واحد.

ولا يبدو الموقف البحريني غريبا، فالعلاقات السرية بين البحرين وإسرائيل مستمرة منذ سنوات طويلة. كما قدمت البحرين الدعم العلني الأول لصفقة القرن من خلال استضافتها مؤتمر البحرين الاقتصادي في يونيو 2019 أو ما عرف باسم "ورشة المنامة"، وهو المؤتمر الذي تضمن الشق الاقتصادي من صفقة القرن في المنامة والذي كشف عن استخدام دول خارجية للمنامة كبالون اختبار للخطط المرسومة لمستقبل القضية الفلسطينية والعلاقات العربية الإسرائيلية، تمهيدا لجر الدول العربية واحدة تلو الأخرى لقبول المخطط الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة.

على خطى أبوظبي

ولم يكن مهما الاتفاق على تفاصيل فيما يتعلق بتوقيع البحرين مع إسرائيل، فهي منخرطة بالفعل في هذه العلاقة. وجاء في الأخبار أمس، أن المنامة تعتزم تدشين خط بحري مباشر مع إسرائيل، بعد خطوة مماثلة قامت بها الإمارات، يوم الاثنين. وقالت هيئة البث الإسرائيلية، إن أول سفينة شحن ‎بحرينية ستصل قريبا من ‎ميناء خليفة بن سلمان (في ‎البحرين) إلى ميناء ‎حيفا. ونقلت عن عيدني سيمكين، مدير عام شركة شحن إسرائيلية خاصة "إم إس سي إسرائيل" (MSC Israel)، أن كبار المسؤولين في مجال الموانئ والملاحة البحرية في البحرين، يُبدون اهتماما كبيرا في تعزيز التعاون مع إسرائيل.

وكانت الإمارات وإسرائيل قد دشنتا، الاثنين، خطا بحريا بوصول سفينة شحن إماراتية إلى ميناء حيفا، مباشرة، من ميناء جبل علي في دبي. وقالت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، إن خطا بحريا جديدا سيبدأ قريبا في تصدير منتوجات إسرائيلية إلى الموانئ الإماراتية.

مساحة إعلانية