رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

433

ميزوشيما: قطر دولة قوية ومستقرة ونسعى للانتقال بعلاقاتنا للشراكة الإستراتيجية

14 أكتوبر 2015 , 11:32م
alsharq
طه حسين:

أكدت الخارجية اليابانية أهمية الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية سعادة السيد فوميو كيشيدا للدوحة مثمنة نتائج المحادثات التي أجراها في الدوحة التي زارها على رأس وفد كبير ضمن جولة له في المنطقة زار خلالها إيران .

وقال كواتشي ميزوشيما، الناطق الرسمي ونائب المتحدث باسم الخارجية في اليابان، في لقاء مع الصحفيين اليوم إن العلاقات القطرية اليابانية قوية وتتسم بالتنوع، مؤكدا أن كلا من قطر واليابان قد وافقا على التنسيق لعقد الجولة الثانية للجنة التنسيق الأمني بين البلدين، بحضور المسؤولين من وزارتي الخارجية والدفاع لكلا البلدين، لأجل التنسيق وتبادل وجهات النظر وتبادل المعلومات حول الأوضاع الأمنية في المنطقة وسبل التعامل معها، بعد الجولة الأولى التي عقدت في طوكيو في شهر يونيو الماضي.

وأكد ميزوشيما أن اليابان تنظر إلى دولة قطر باعتبارها دولة قوية ومستقرة ولها نفوذ ملحوظ في منطقة الشرق الأوسط، وأن الجانبين متفقان على دفع العلاقات إلى مزيد من التعاون والترابط، بحيث تنتقل إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية، وهو ما يعني أن العلاقات بين الدولتين تاريخية وممتدة.

وأضاف أن زيارة وزير الخارجية الياباني تعتبر فرصة مهمة للتشاور والتباحث في كافة ملفات التعاون الثنائي من ناحية، ومجمل قضايا المنطقة من ناحية أخرى ومنها بطبيعة الحال الأوضاع في سوريا واليمن وليبيا والعراق وإيران، وغيرها من الموضوعات.

وأشار إلى أن الزيارة الحالية لسعادة السيد فوميو كيشيدا هي أول زيارة رسمية إلى دولة قطر وذلك ضمن إطار جولته في المنطقة، منوها بنتائج اللقاء مع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ومعالي الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسعادة الدكتور خالد العطية وزير الخارجية، حيث تمت مناقشة سبل تعزيز الشراكة الشاملة بين قطر واليابان، بالإضافة إلى آخر التطورات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط .

علاقات أوثق

وأكد ميزوشيما أن أهمية الزيارة تنبع من عزم البلدين القوي على تطوير العلاقات الثنائية لتصبح علاقة متعددة المستويات، وهو ما يجعل هذه الزيارة خطوة مهمة أخرى نحو إقامة علاقة أوثق مع قطر.

وأوضح أن اليابان هي الشريك التجاري الأول لدولة قطر، حيث يصل حجم المبادلات التجارية بينهما إلى 38 مليار دولار. وفي الوقت نفسه، ظلت قطر موردا رئيسيا للطاقة إلى اليابان، منوها إلى أنه من الناحية الإحصائية فإن قطر تعد ثاني أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال لليابان وثالث أكبر مورد للنفط الخام.

وعلاوة على ذلك، فقد أسهمت الشركات اليابانية في بناء الدولة الحديثة في قطر من خلال مشاريع مثل "مطار حمد الدولي"، "مترو الدوحة" والقمر الصناعي "سهيل 2".

وأكد أن دولة قطر أثبتت قدرتها المثيرة للإعجاب على الموازنة بين اقتصاد قائم على الطاقة وعلى المعرفة بطريقة تسمح بتنويع اقتصاد البلاد وضمان بيئة تجارية مستقرة ومستدامة ما أدى إلى زيادة مشاركة الشركات اليابانية في السوق القطري . واليوم نجد أكثر من 40 شركة يابانية تقوم باستخدام أحدث التقنيات اليابانية في جميع المجالات خاصة في قطاع البنية التحتية.

ونوه ميزوشيما الناطق باسم الخارجية اليابانية إلى أن اليابان ستعمل بكل طاقتها مع قطر، من أجل تعزيز العلاقات وتنويع مجالات التعاون الثنائي بينهما في محاولة للوصول إلى مستوى جديد يتخطى العلاقات الحالية الممتازة والتي تأسست بناء على التعاون في مجالات الطاقة والتجارة.

شراكة إستراتيجية

وأوضح أن اليابان وقطر يعملان الآن على التشاور الجاد من أجل تحقيق الشراكة الإستراتيجية، مشددا على أن الحوار الثاني حول هذا الملف سيعقد قريبا في الدوحة، منوها إلى أنه في عام 2013، زار سعادة السيد شينزو آبي، رئيس وزراء اليابان دولة قطر وتم إصدار بيان مشترك حول إقامة شراكة شاملة نحو الاستقرار والازدهار بين البلدين، وتعزيز العلاقات الثنائية من خلال رفع مستوى التعاون في مختلف المجالات مثل الثقافة والتعليم والصحة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا.

وشدد على أن اليابان تحرص أكثر من أي وقت مضى على مواصلة المساهمة بشكل إيجابي وفعال لتحقيق السلام والاستقرار في المجتمع الدولي، وخاصة في الشرق الأوسط، ولذا يجب على بلدينا العمل معا لتحقيق تقدم في عملية صنع السلام.

وأعرب الناطق الرسمي عن تقديره لدولة قطر لدعمها جهود إعادة الإعمار في اليابان بعد كارثة تسونامي عام 2011 بعدة طرق مثل إنشاء صندوق الصداقة القطري.

وقال ميزوشيما إن كلا من قطر واليابان وافقتا على التنسيق والتشاور في كافة المجالات، وتحديدا مجالات الدفاع والأمن، باعتبار أن الدوحة مؤهلة للعب دور مهم إزاء التطورات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية بالمنطقة.

وفيما يخص التعاون في مجال البنية التحتية الخاصة بمنشآت كأس العالم أوضح ميزوشيما أن العديد من الشركات اليابانية ترغب في الدخول بهذه المشاريع، فمن المهم أن تشارك تلك الشركات فيما يتم إنجازه من مشروعات كأس العالم 2022 الذي سيجرى على أرض قطر.

وفيما يتعلق بالأوضاع المتصاعدة في سوريا قال ميزوشيما إن بلاده تؤيد الحرب على الإرهاب والقضاء على التطرف والمتطرفين في كل مكان، ولكنه إذا تم استهداف المعارضة السورية المعتدلة فإن ذلك سوف يؤدي إلى مزيد من التدهور وتفاقم الموقف.

وحول زيارة وزير الخارجية الياباني إلى إيران أكد الناطق باسم الزيارة أنه بعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني مع الغرب، علاوة على رفع الحصار عن طهران بشكل كامل مستقبلا، فإن اليابان مستعدة للتعاون مع إيران في العديد من المجالات وخاصة في مجال الطاقة "النفط والغاز" . وألمح إلى إمكانية تزويد طهران بتكنولوجيا الطاقة النووية المخصصة للأغراض السلمية.

ونوه الناطق باسم الخارجية بدعم قطر لليابان من خلال صندوق الصداقة القطري الياباني .

ويوفر صندوق الصداقة القطري الياباني فرصة لتعزيز العلاقات بين البلدين من حيث قطاعات الأعمال والتعليم والثقافة.

وقد تأسس الصندوق في يناير من عام 2012. ويعنى الصندوق بالجهود المبذولة لدعم إعادة إعمار المناطق المنكوبة من جَراء الزلزال الكبير الذي ضرب شرق اليابان. ويدعم الصندوق، على مدار ثلاث سنوات، مشروعا يهدف إلى "تعليم الأطفال" وتوفير "الرعاية الصحية" و"مصائد الأسماك و"دعم وريادة المشاريع، من حيث توفير "دعم منظم" بسرعة وكفاءة وبطريقة مستدامة، ويبلغ إجمالي قيمة الأنشطة التي يمولها بـ 100 مليون دولار.

زيارات متعددة

وعبر الناطق باسم وزير الخارجية الياباني عن سعادته بزيارة الدوحة قائلا إن زيارته هي الأولى من نوعها إلى قطر، لكن سبق والتقى سعادة وزير الخارجية الدكتور خالد العطية مرتين (نوفمبر 2013 ومايو 2014)، بمناسبة زيارته إلى طوكيو. كما نوه بلقاءات سمو الأمير ورئيس الوزراء حيث التقى سمو الأمير مع رئيس الوزراء الياباني ست مرات سابقا. وزار رئيس الوزراء الياباني دولة قطر في أغسطس 2013، وزار سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة، وزير الطاقة والصناعة طوكيو في سبتمبر 2013، ونوفمبر 2014 وسبتمبر 2015. وكانت آخر زيارة لسمو الأمير إلى اليابان في فبراير 2015.

مساحة إعلانية