رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

326

العقار القطري يمر بطفرة غير مسبوقة في المنطقة

14 أكتوبر 2014 , 07:09م
الشرق
تغريد السليمان

يتوقع عدد من المختصين ان تشهد المرحلة المقبلة نشاطاً فى قطاع العقارات والمشاريع المحلية، خاصة مع دخول عدد كبير من المستثمرين الاجانب للسوق القطري.

ويلاحظ ان هنالك اقبالا من الشركات التركية خاصة تلك المخصصة فى البنية التحتية وكذلك التطوير العقاري، الى جانب الشركات الاخرى الامريكية والاوروبية، التى تختص بالسكك الحديدية والمواصلات بالاضافة الى شركات مواد البناء وغيرها.

ويؤكد خبراء ومختصون لـ " الشرق " ان المرحلة المقبلة ستشهد طفرات اقتصادية مميزة، مع تفاؤل عام بنشاط عقارى شامل، مع زيادة الاقبال عليها، والتوسع السكانى فى البلاد.

ويشير رجل الاعمال والمستثمر خالد السويدى الى ان قطر تتمتع بمقومات للجذب الاستثمارى العقاري، بفضل القوانين والسياسات الاقتصادية الحكيمة والناضجة، التى عملت على خلق بيئة اعمال ملائمة ونشطة، فى السوق المحلي، الامر الذى ساهم على النمو العقارى السريع فى البلاد، واستقطاب عدد هائل من الشركات العقارية العالمية، التى ساهمت مع الشركات المحلية، برسم مشاريع مبتكرة تخدم السوق المحلى والمنطقة عموماً.

ويتابع السويدي:" كل المؤشرات المحلية تدفعنا نحو التفاؤل بشأن العقارات القطرية فى الفترات المقبلة، فالدولة ركزت جهودها كافة من اجل اقامة مشاريع ضخمة وجبارة، بخاصة تلك التي شيدت لمونديال كأس العالم 2022، وهذا يجعل الشركات العقارية المحلية فى تنافس مستمر للظفر بأية فرص استثمارية فى هذه المشروعات ذات القيمة الكبيرة".

ويضيف السويدي أنه وعلى الرغم من وجود بعض التذبذب العقاري اذا ما نظرنا لنوعية بعض العقارات، الا انه يمكننا اعتبارها حالة طبيعية، مع ارتباطنا بالعقار العالمي، "وانا ارى ان المشروعات المستقبلية لقطر تتجه بشكل خاص نحو الابراج وكذلك فى الاماكن الترفيهية والسياحية، وهنالك منتجع جديد سيفتتح فى الدوحة على الكورنيش وهذا مثال جيد على تنوع الخطط العقارية بشكل عام والتوسع فيها لتلبى جميع المتطلبات الفردية من سكن وترفيه واعمال وغيرها".

بدوره يرى الخبير العقارى السعودي خالد المبيض ان "وجود شركة خدمات عقارية بخبرات محلية تتفهم السوق المحلى بشكل كبير وتقدم خدمات بمستويات عالمية لا شك بأنها ستكون مفيدة للشركات التطوير العقارى التى ترغب فى تأسيس عمل لها فى السوق الخليجي والسعودي وستساعد أيضاً فى تحديد نطاق العمل الأكثر ربحية لها برؤية واضحة".

ويعتبر المبيض ان هذا ما سيسهم بشكل مباشر فى تحمس دخول الشركات المتخصصة فى التمويل العقاري والتطوير العقاري، مضيفا: "لا شك بأن حكومة قطر تعتبر من أكثر الحكومات حرصاً على رفاهية المواطن واستقرار الاقتصاد ولاشك فى أن ما تقوم به من مشاريع عقارية جبارة هدفها الوصول الى أعلى مستوى للاستقرار العقارى فى البلاد ويضمن وجود عرض يواكب الطلب".

ويلفت المبيض إلى أنه "لا شك في أن الاقتصاد القطرى وبشكل خاص العقارى يمر بطفرة غير مسبوقة وهذا ما يجعل أنظار المستثمرين تتجه نحوه وخصوصاً لو تم اختيار قطر لتنظيم نهائيات كأس العالم 2022، ونحن متفائلون بمستقبل العقار الخليجى وسط الاقبال الكبير عليه من قبل المستثمرين المحليين والاجانب على حد سواء، ومحاولة اقتناص الفرص للاستفادة قدر الامكان من امكانيات السوق الخليجي".

تباين العقارات

وبحسب مجموعة" أى تى بى" للنشر يوضح المدير التنفيذى لشركة MPM العقارية بول ميازفيلد ، والتى أصدرت شركته أحد أبرز التقارير عن العنوان اعلاه، أن التباين فى نمو الايجارات السكنية بين مناطق دبي المختلفة ظاهرة صحية، ويقول ان "أي سوق ناضج ترى فيه ظهور أسواق متعددة من داخله". ويرجع ذلك الى عدة أسباب، منها "اتاحة المزيد من الخيارات العقارية على السوق، وزيادة عدد الوحدات عما كان متاحا خلال مرحلة الصعود السريع، ووصول مستوى الايجارات الى الحد الأقصى الذى يقدر على دفعه المستأجرون فى بعض المناطق دفعهم الى الانتقال الى مناطق أخرى".

أما الملاك فهم رآوا أداء استثنائيا لأصولهم العقارية بشكل سنوي، لكنه يميل الى التباطؤ الآن. وفى واقع الأمر يأتى هذا التباطؤ الطفيف مطمئنا للمستثمر الواعى لأنه ينفي أن تكون سوق العقار فى دبى تشهد فورة جديدة.

ويؤكد مايزفيلد أنه "عند النظر الى الصورة الكاملة نجد أن ما يحدث فى بعض المناطق هو تصحيح للسوق وليس انخفاضا، ومن الواضح أن سياسات البنك المركزى بخصوص القروض العقارية قد بدأت تأتى بالثمار المرجوة منها. وهذا تحديدا ما نحتاجه، أن يكون النمو ثابتا ومستداما".

وتتفق قراءة خوار خان مدير قسم الأبحاث لدى وكالة نايت فرانك العقارية للسوق مع هذه الملاحظات، أو كما يلخصها، أن "هناك تصحيحا من وقت الى آخر، بالتوازى مع نمو سنوى قوي"، وهو يميز بين العقارات من الفئات السعرية المختلفة بين العقار بشكل عام والأصول الفارهة.

ويشير إلى أن من ظواهر هذه الفترة ارتفاع أداء العقارات العادية والمتوسطة عن العقارات الفارهة، ويرجع ذلك أيضا الى قرارات البنك المركزي: "الآن يستوجب على المقيم الذى يشترى عقارا للمرة الأولى أن يضع دفعة أولى بـ35 % من قيمة العقار فوق 5 ملايين درهم، بينما تنخفض هذه النسبة الى 25 % للعقارات ذات قيمة أدنى من 5 ملايين، لذا كان من الطبيعى ألا يستمر النمو بنفس الوتيرة على العقارات المتميزة.

أضف الى ذلك أن العقارات العادية توفر نسبة عائد أفضل، لكن عند الصعود فى الأسعار نجد أنه لا يزال هناك طلب كبير على العقارات فوق 10 ملايين درهم لأصحاب الثروات الشخصية الضخمة ولا يوجد الكثير من العقارات الجديدة فى هذه الفئة ستدخل السوق خلال عامين قادمين على الأقل، مما سيعزز قيمتها بشكل كبير".

والى جانب الفئة الأعلى من الأصول، يتوقع خوار خان عدة مكامن أخرى للنمو: "المناطق الجديدة التى جاءت لتنافس نظيراتها المستقرة والمحببة بالنسبة للوافدين من الدول الغربية تشهد حاليا "نموا كبيرا فى العوائد سيستمر فى رأيي، فاقتصاد دبى يسير بخطى ثابتة مما سيجتذب المزيد من الوافدين الذين يحتاجون الى أماكن سكن لائقة لكن سعرها مناسب، كما أن الاقراض العقارى سيرتفع فى المدى القصير، وأتوقع أن تقرض البنوك المزيد لتمويل أعمال التجديد مع بدء بعض الأبنية فى التقادم".

وحتى بول بريستون، مدير مكتب صندوق الاستثمار العقارى الدولى أى بى جلوبال فى الشرق الأوسط، وهو من أكثر الناس توخيا للحذر من عقارات دبي، يبدو مقتنعا بالتصحيح الذى حدث، فيقول: "نحن لا نستثمر فى الأسواق التى ترتفع الأسعار بها سريعا، ونرى أن هذا تحديدا ما حدث فى دبي. وحتى فى لندن التى تحوى معظم استثماراتنا لا نذهب الى الأماكن التى ارتفعت الأسعار فيها بنسبة 40 % بل نحاول أن نذهب الى الأماكن التى نرى فيها مكامن قيمة لم تظهر بعد".

ويعزو ذلك لأنهم يستثمرون على المدى الطويل، فالاستثمار العقارى لا يمكن أن يكون قصير المدى وأي استثمار لفترة تقل عن 5 سنوات لا يستحق حتى التفكير فيه".

ويلاحظ بريستون ذات المنحى نحو النضوج لدبي لكنه متشائم على المدى القصير: "بوضوح نحن نتوقع انخفاضا فى الأسعار للعام المقبل لأنها نمت بسرعة كبيرة، وساهمت بالفعل قرارات البنك المركزي والرسوم على إتمام العمليات العقارية الى تهدئة النمو لكن تحدى دبي الآن هو القضاء على المضاربين، ولا أعتقد أن قرارات المطورين العقاريين بتحديد الملكية لأربع وحدات فى نفس المشروع مثلا يمكن أن تكفي، فى أسواق كالمملكة المتحدة وماليزيا مثلا".

و لا يمكن البيع بعد حجز العقار الا بعد انتهاء مرحلة البناء، بحسب بريستون الذي يختم: "نحن بحاجة الى شيء مماثل فى دبى قد لا نرى أشخاصا ينتظرون فى طوابير لمدة يومين لحجز وحدات بمقدم 5 % ثم يخرجون لبيعها وكسب 20 % من قيمتها على حساب المالك الحقيقى الذى يريد السكن فى الوحدة".

مساحة إعلانية