رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

1940

تتوزع مشاريعها بين إنتاج مواد التغذية والتغليف...

مصدر مطلع لـ الشرق: 4 مصانع جديدة في قطاع الصناعة بالربع الأول من 2020

14 سبتمبر 2019 , 07:00ص
alsharq
حسين عرقاب

 

التميمي: خيارات جديدة للمستهلكين داخل السوق

زينل: تقليل الحاجة إلى الاستيراد وبأسعار مناسبة

المري: مضاعفة مردودية المصانع تحقق الاكتفاء الذاتي

العودة: دخول مجالات جديدة يعزز التنوع الاقتصادي

قائمة جديدة من المواد الغذائية من بلدان شرق آسيا

 

علمت الشرق من مصدر مطلع أن السوق المحلي سيشهد إطلاق أربعة مشاريع جديدة خلال الربع الأول من العام المقبل في قطاعي التغذية والتغليف، وذلك برأس مال أجنبي من دول ذات شراكات اقتصادية متطورة مع قطر في مقدمتها أذربيجان، وتركيا وتونس والأردن، بالإضافة إلى عمان وأوزباكستان، ووفقا للمصدر المطلع، من المنتظر أن يتم تدشين المصانع الجديدة لإنتاج المواد الغذائية في الدوحة خلال الفترة الممتدة بين الربع الثاني من السنة الحالية والربع الأول من العام المقبل، فيما سيشهد قطاع الصناعة زيادة إنتاجية المصانع العاملة بالداخل، ناهيك عن استيراد قائمة جديدة من المواد الغذائية من بلدان شرق آسيا في صورة تايلاند وكوريا الجنوبية.

إضافة كبيرة

وفي هذا الصدد أكد عدد من المستهلكين أن هذه الخطوة ستقدم إضافة كبيرة للسوق المحلي، وستزيد من كفاءته وقدرته على تحقيق الأمن الغذائي للبلد، خاصة أنها ستأتي لتقديم يد العون للشركات المحلية لإنتاج المواد الغذائية، في سبيل بلوغها لهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي، مشيدين بالجهد الجبار الذي بذلته الشركات الوطنية خلال السنوات الأخيرة، لتتمكن اليوم من لعب دورها بالكامل في سد حاجيات الجميع، وتمويل غالبية نقاط البيع بالتجزئة بمنتجات ذات جودة عالية، تتميز بأسعار مقبولة قادرة على منافسة نظيرتها المستوردة.

في حين نوه البعض الآخر بإيجابية دخول المزيد من الشركات الأجنبية للسوق المحلي، خاصة أنها لن تكتفي فقط باستيراد البضائع، بل ستعمل على إنتاج هذه المنتجات بالدوحة، إلا أنهم ومع ذلك طالبوا أصحاب المال القطريين باقتحام عالم الصناعة الغذائية خلال الفترة المقبلة، والاقتداء بالنجاحات التي حققتها مجموعة من المشاريع الوطنية خلال الفترة الماضية، خاصة أن كل الإمكانيات لترجمة ذات الإنجازات في مشاريعهم الخاصة متوافرة، وبالذات تلك المتعلقة بدعم الجهات العليا في الدولة لهم، وهي التي تسعى جاهدة لإشراك القطاع الخاص في تقوية الاقتصاد الوطني، بما يندرج تحت مظلة رؤية قطر 2030.

خيارات إضافية

وفي حديثه لـ الشرق قال السيد معتوق مفتاح التميمي: إن دخول المزيد من شركات مواد التغذية والتغليف للسوق القطري، يعد أمرا إيجابيا، بإمكانه تقديم إضافة حقيقية لما يحتاجه المستهلكون في الدولة من خلال إعطائه لخيارات جديدة تزيد من حجم المنافسة بين المنتجات المعروضة في مختلف نقاط البيع بالتجزئة داخل البلد، وهي التي باتت تتوافر اليوم على بضائع مستوردة قادمة من مختلف دول العالم، وفي مقدمتها تركيا وإيران، بالإضافة إلى ما تنتجه المصانع الوطنية من بضائع عالية الجودة.

وتابع التميمي بالإشارة إلى أن تحقيق الأمن الغذائي والتقليل من حاجتنا إلى الاستيراد، يمر عبر هذه المشاريع التي تسهر عليها شركات أجنبية تملك من الخبرة ما يكفيها لتمويل السوق القطري بما يحتاجه من كميات في مختلف السلع، مبينا أن هذه السياسة ساهمت في تجنيب قطر التضرر على خلفية الأزمة التي مرت بها قبل سنتين من الآن، وذلك بفضل ردة الفعل التي أبدتها الحكومة القطرية التي اتجهت مباشرة إلى دعم رجال الأعمال الوطنيين وتشجيعهم على إنشاء مصانعهم الخاصة، أو وضع كل التسهيلات للشركات الخارجية من أجل إطلاق مشاريعها الخاصة، وهي الإجراءات التي أتت أكلها سريعا ومكنتنا من تحقيق الاكتفاء الذاتي في ظرف وجيز.

الشركات الأجنبية

وفي ذات السياق أكد السيد عبدالحميد زينل أن دخول الشركات الأجنبية في قطاع التغذية منذ بداية الأزمة كان منتظراً، وذلك للفرص الاستثمارية الكبيرة التي بات يوفرها هذا القطاع لأصحاب المال من المواطنين أو الأجانب، مردفا بأن إطلاق المزيد من المشاريع الخارجية في الدوحة لإنتاج مختلف المواد الغذائية، من شأنه التماشي مع رؤية قطر 2030 الرامية إلى تقليل حاجة قطر إلى الاستيراد من خلال الاعتماد على المصانع الموجودة داخلها، سواء كانت برأس مالي وطني أو خارجي، ناهيك عن دورها في تقديم مجموعة إضافية من المقترحات للزبائن، الذين سيكون بإمكانهم التأني أكثر في اقتناء البضائع التي يقبلون على شرائها واختيار الأكثر جودة من بينها، دون نسيان المنافسة التي ستفرضها دخول هذه الشركات للسوق المحلي، التي ستؤدي إلى تركيز جميع الشركات على تقديم منتج يفوق الآخرين من حيث النوعية، مع طرحه بأسعار معقولة للمستهلكين، بالنظر إلى التخفيف من قيمة إنتاجه في غياب تكاليف الشحن عند الاستيراد مثلا.

مضاعفة الإنتاج

من ناحيته وبالرغم من اعترافه بالإيجابيات الكبيرة التي سيعود بها تواجد هذه الشركات الجديدة على السوق الوطني، وقدرتها على مساعدتنا على بلوغ هدف الاكتفاء الذاتي، شدد السيد جابر المري على أن هذه الخطوة بالإضافة إلى الرفع من مردودية المصانع وكذا استيراد المزيد من المنتجات من دول شرق آسيا خاصة من تايلاند وكوريا الجنوبية، تحتاج أيضا إلى المزيد من الدعم من الشركات المحلية التي يسهر على إدارتها رجال أعمال قطريون، وهي المطالبة بتحسين مردوديتها الإنتاجية أكثر خلال الفترة المقبلة، والوصول بها إلى أرقام تفوق ما هي عليه حاليا، وذلك ضمن رؤية الحكومة لقطر المستقبلية، التي تهدف إلى التقليل من حاجة قطر للغير سواء على مستوى الاستيراد، أو حتى من جهة الشركات العاملة في الدوحة، مشيرا إلى أن السوق المحلي للأغذية لن يكون في مأمن إلا عن طريق تثبيت مكانة الشركات المحلية فيه، واحتلالها لأكبر جزء منه وذلك لتفادي أي نقص يمكن الوقوع فيه في حال قررت الشركات الحالية الأجنبية مغادرة الأراضي القطرية وإيقاف استثماراتها في الدوحة.

الأمن الغذائي

وبدوره طالب السيد خليل العودة رجال الأعمال القطريين البعيدين عن هذا القطاع باقتحامه، وإطلاق مشاريع خاصة بهم لإنتاج المواد الغذائية، لأن الاعتماد على الشركات الأجنبية الموجودة في السوق حاليا، بالإضافة إلى السلع المستوردة من العديد من دول العالم، لا يكفي لتحقيق ما يعرف بالأمن الغذائي الذي يعتمد أساسا على ما تقدمه الشركات المحلية لسوقها الداخلي، الأمر الذي ما زلنا بحاجة فيه إلى المزيد من الشركات القطرية لتحقيقه، مبينا أن كل الإمكانيات لذلك متوافرة وبالذات الدعم الحكومي، حيث تسعى قيادتنا الرشيدة إلى دعم جميع المستثمرين وتقديم كل المساعدات لهم من أجل النهوض بالمنتج المحلي، وإشراكهم في تنويع مصادر دخل اقتصادنا الوطني، وما ينقص اليوم فقط سوى اقتداء رجال الأعمال القطريين بالإنجازات الرائعة التي حققها نظراؤهم ممن ولجوا عالم الإنتاج مع بداية الأزمة منذ أكثر من سنتين، وهم الذين بات دورهم واضحا في سد حاجيات المستهلكين في مختلف المنتجات الغذائية.

مساحة إعلانية