رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3975

أطباء لـ الشرق: أجهزة تسمير البشرة سبب رئيسي لسرطانات الجلد

14 يونيو 2021 , 07:00ص
alsharq
هديل صابر

مع دخول فصل الصيف يتبادر للأذهان لدى الغالبية العظمى من الناس الاصطياف على شواطئ البحر واكتساب ذلك اللون الذي ينم عن رحلة صيفية بامتياز، إلا أن بعض الفئات التي لا يحالفها الحظ في السفر، يلجأون إلى جلسات تسمير بواسطة أجهزة التسمير التي تعرف بـ "التاننج" المتوفرة في عدد من الصالونات ومراكز المساج، إلا أنَّ الغالبية العظمى لا يدركون حجم المخاطر التي تخلِّفها هذه الأجهزة بل وخطر التسمير الذي يقصده أغلب الشباب والفتيات، والذي يتضاعف في كل مرَّة يقوم فيها الشخص سواء بالتعرض للشمس أو التعرض لجلسات التسمير أو "التاننج".

وفي هذا السياق حذر عدد من الأطباء من مغبة التعرض لأشعة الشمس بصورة مباشرة، والتعرض لأجهزة التسمير التي تسبب مشاكل جلدية تبدأ بالنمش والكلف وصولا للشيخوخة المبكرة وتنتهي بسرطانات الجلد، إلى جانب الآثار الجانبية التي تخلفها على العين.

ونصح الأطباء الذين استطلعت آراءهم "الشرق" بضرورة تجنب أجهزة التسمير لتركيز الأشعة فوق النفسجية التي تسهم في تَصبغ البشرة، داعين من لديهم رغبة في اكتساب لون التعرض لأشعة الشمس لدقائق لا تزيد على 25 دقيقة بالنسبة لذوي البشرة السمراء، و20 دقيقة لذوي البشرة البيضاء لحمايتها من الحروق، مع أهمية استخدام الكريمات المضادة لأشعة الشمس، واستخدام النظارات الشمسية الأصلية لاحتوائها على فلاتر تجنب العين خطر التعرض للشمس، مع ضرورة شرب المياه لتعويض فقدان السوائل خلال التعرق.

د. وعد إبراهيم: تسبب الحروق والبقع والنمش

حمل الدكتور وعد إبراهيم - استشاري الأمراض الجلدية بمركز الجامعة الصحي بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية-، أجهزة التسمير وأشعة الشمس فوق البنفسجية مسؤولية العديد من مشاكل البشرة كالبقع والنمش والكلف والحروق، بالإضافة إلى التجاعيد المبكرة، وجفاف البشرة، فضلا عن الحساسية الضوئية، والإصابة ببعض أنواع سرطانات الجلد، مشيرا إلى أن الأشخاص الذين يقومون بتسمير بشرتهم سواء عن طريق الأشعة الطبيعية أو أشعة أجهزة التسمير معرضون لخطر الإصابة بسرطانات الجلد عشر مرات أكثر من غيرهم.

وكانت نصيحة الدكتور إبراهيم بتجنب التسمير أو "التاننج"، حيث استقبلت العيادات الجلدية الكثير من حالات الحروق والتصبغات بدرجات عالية خاصة السيدات والفتيات اللاتي يتعرضن لأجهزة التسمير، والعلاج لهذه الحالات يتطلب وقتا طويلا بسبب الضرر البالغ الذي أصاب البشرة، وإذا كانت هناك رغبة لاكتساب لون يفضل التعرض للشمس بصورة تدريجية تتراوح من 15 - 20 دقيقة لذوي البشرة الفاتحة، وقرابة 25 دقيقة لذوي البشرة السمراء، منتقدا الأجهزة التي توفرها بعض الصالونات وأحيانا تعرض الزبونات لخطر الحروق.

ودعا إلى ضرورة تجنب التعرض المباشر للشمس ما بين الساعة العاشرة صباحا وحتى الثالثة عصراً لوقاية الجلد والبشرة من خطرها، كما على الشخص استخدام الكريمات الواقية منها مع مراعاة أن تكون درجة الوقاية (SPF 30) على الأقل، وأن يناسب نوع البشرة، مع ضرورة طلب مساعدة الطبيب المختص، على أن يحمي الكريم المستخدم ضد أشعة الشمس UVA وUVB، وأن يوضع قبل التعرض للشمس بفترة 15 - 30 دقيقة، على أن يتم تكرار وضعه كل ساعتين خاصة في أوقات السباحة أو التعرق، مع عدم إغفال استعمال مرطب شفاه يقي من أشعة الشمس.

 د. فاطمة عباس: تصيب صغار السن بالشيخوخة المبكرة

حذرت الدكتورة فاطمة عباس – اختصاصي جلدية بأحد المجمعات الطبية -، من خطر التعرض لأشعة الشمس بصورة مباشرة بغرض اكتساب لون أغمق من لون البشرة الذي يعرف بـالـ"تاننج" أو التعرض للأشعة فوق البنفسجية من خلال جلسات تسمير البشرة التي توفرها بعض صالونات التجميل، مؤكدة أنَّ التأثيرات الجانبية قد تحدث بعد الجلسة مباشرة كالحروق، فضلا عن الآثار بعيدة المدى، كالشيخوخة المبكرة لصغار السن، وسرطانات الجلد بأنواعها.

وأضافت الدكتورة فاطمة عباس في تصريحاتها لـ "الشرق" قائلة: "إنَّ الولايات المتحدة الأمريكية سجلت مؤخرا ارتفاعا بإصابات سرطانات الجلد بين النساء من ذوات البشرة البيضاء، وكان السبب هو تعرضهن للشمس أو خضوعهن لجلسات تسمير، حيث الـتأثيرات تتفاوت من شخص إلى آخر، فالبشرات الفاتحة أكثر تأثرا من البشرات الغامقة، وبالنسبة للمقارنة بين الشمس وأجهزة التسمير فكلاهما يسبب الضرر، ولكن الأجهزة قد تكون أكثر ضررا على الجسم من أشعة الشمس سيما وأنَّ الأشعة فوق البنفسجية أكثر تركيزا".

ونصحت الدكتورة فاطمة عباس الأشخاص الذين لديهم هوس خلال فترة الصيف بالـ "التاننج" عليهم أن يبتعدوا عن هذا الإجراء خاصة من لدى أسرهم تاريخ مرضي بالإصابة بسرطان الجلد، أو من يعانون من الحساسية الضيائية، إذ إنَّ التسمير يعتبر ضارا حتى لو تم إجراؤه على فترات متباعدة، فكلما زادت كمية الإشعاع زادت فرصة إصابة الشخص بسرطانات الجلد.

د. سامر حجَّارين: الشمس وأجهزة التسمير.. أضرار بالغة

أكدَّ الدكتور سامر حجَّارين - استشاري الأمراض الجلدية والتجميل -، خطورة التعرض لأجهزة التسمير "التاننج" أو لأشعة الشمس المباشرة دون أخذ كافة الاحتياطات الصحية قبل التعرض لها، لافتا إلى أنَّ ثمن التعرض لأجهزة التسمير باهظ ويُسدد الشخص فاتورته من صحته كإصابة البشرة بالتجاعيد والشيخوخة المبكرة، حيث إنَّ الجلد يصنف باللون لست درجات من الأبيض الناصع حتى اللون الأسود وما بينهما.

وحذر الدكتور حجارين من تعرض مرضى البهاق وذوي البشرة البيضاء لأجهزة التسمير ولأشعة الشمس لإصابة البشرة بحروق عميقة بل ممنوع عليهم ذلك، كما يُمنع على مرضى التصبغات كالكلف والنمش، ومرضى الذئبة الحمامية والحساسية الضوئية، داعيا إلى ضرورة زياره طبيب الجلد للمهتمين بالتسمير لتحديد نمط الجلد، وتحديد نوع البشرة ما إذا كانت جافة أو دهنية، سيما وأنَّ البشرة الجافة أكثر تضررا للأشعة فوق البنفسجية، مشددا على الأهالي اليقظة عندما يتعرض أطفالهم لأشعة الشمس باستخدام المراهم الواقية للشمس والقبعات الواقية سيما وأنَّ الجلد يتميز بذاكرة تحتفظ بالضرر الحاصل كفاتورة لاحقة الدفع.

 د. محمد مَلَص: الأشعة فوق البنفسجية خطرة على العين

اعتبر الدكتور محمد ملص، أخصائي طب وجراحة العيون بأحد المستشفيات الخاصة، أنَّ أجهزة التسمير تعتبر الأكثر ضرراً على العين من أشعة الشمس، داعيا إلى ضرورة تجنبها وتوخي الحيطة والحذر حيالها.

وأكد أن العديد من الأشخاص يميلون خلال الصيف إلى التعرض للشمس لاكتساب لون أغمق من لون بشرتهم، الأمر الذي يؤثر بكل تأكيد على صحة الجلد في المقام الأول، وصحة العين، لافتا إلى أن التعرض للشمس بغرض اكتساب لون أو ما يعرف بـالـ"تاننج" يسهم في إصابة العين باضطراب الجفون، كما تؤثر الشمس على الغشاء الرقيق الذي يكسو بياض العين ويصيبها بما يعرف بالـ"الظفرة" وهو نمو غير طبيعي في الملتحمة، والذي يصل إلى القرنية وتنتج بسبب التعرض للشمس لفترات طويلة وللغبار، وعلاج الظفرة بالقطرات وأحيانا لابد من استئصالها، كما قد تصاب العين بعتامة العين أو المياه البيضاء، كما أن الشمس قد تؤثر على شبكية العين وتصيبها بالتنكس البقعي الذي يؤثر عليها ويؤذيها.

ودعا أفراد المجتمع خلال الصيف وخاصة الذين يميلون إلى التعرض للشمس في المصايف إلى ضرورة أخذ الحيطة والحذر، واستخدام النظارات الواقية من أشعة الشمس، مشددا على أن تكون أصلية وليست مقلدة، حيث النظارات المقلدة مخاطرها على العين أشد وبالا، سيما وأنَّ الغرض من النظارة الشمسية الوقاية من أشعتها فوق البنفسجية من خلال الفلتر المتواجد في النظارة والذي عادة لا يتواجد في النظارات الشمسية المقلدة.

د. سامر الياسين: استشارة أطباء الجلدية قبل الجلسات ضرورة

بدوره رأى الدكتور سامر الياسين – ماجستير في الأمراض الجلدية والتجميل-، أنَّ هوس الأشخاص لصبغ البشرة عن طريق التعرض لأشعة الشمس المباشرة أو عن طريق ما تقوم بتوفيره بعض صالونات التجميل من أجهزة تسمير له خطر محقق على بشرة الشخص، ويتضاعف الخطر والآثار الجانبية لهذا الأمر كلما كانت البشرة فاتحة إذ تعتبر أكثر عرضة للشيخوخة المبكرة، وللحروق بسبب شح مادة الميلانين لديهم، كما أنَّ الغالبية العظمى من الأشخاص الذين يرغبون بالتسمير يقومون به دون استشارة طبية، وقد يتساءل البعض ما هو الهدف من استشارة الأطباء، على الرغم من أهمية الأمر، حيث إنَّ من يقوم بالتسمير وتعريض بشرته للأشعة فوق البنفسجية ستتأثر وما تنفك أن تكون حساسة لجلسات الليزر، أو لبعض الإجراءات الطبية، كما أنَّ هناك مخاطر على المصابين بالحساسية الضيائية سيما وأنَّ البعض يتناول عقاقير بسبب حب الشباب فهذه العقاقير تتعارض مع الأشعة فوق البنفسجية فتؤثر على الشخص، لذا من المهم استشارة طبيب الجلدية.

ودعا الأشخاص الذين يرغبون بالاستمتاع بأشعة الشمس رغبة في اكتساب لون يفضل إلى أن يستخدموا المراهم التي تقي من أشعة الشمس منعا للحروق، وعدم التعرض لها لساعات طويلة، مع ضرورة تجنب ساعات الشمس الحارقة التي تتراوح من العاشرة صباحا وحتى الثالثة عصرا، واستخدام النظارة الشمسية الواقية من أشعة الشمس للمخاطر التي تسببها أشعة الشمس على العين.

مساحة إعلانية