رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1347

رحلة أطفال سوريا.. من الظلم إلى المحبة

14 مارس 2017 , 12:11م
alsharq
غازي عنتاب - الأناضول

لجأ مئات آلاف الأطفال السوريين إلى تركيا للنجاة بحياتهم فقط، إلا أنهم وجدوا على أراضيها بالإضافة إلى الملاذ الآمن، حياة جديدة انتقلوا فيها "من الظلم إلى الحب".

ونجحت جهود الحكومة ومنظمات المجتمع المدني، في إعادة دمج هؤلاء الأطفال في الحياة الاعتيادية والمجتمع عبر العديد من الأنشطة الخاصة بهم.

وضمن فلسفة المؤسسات العاملة مع اللاجئين السوريين في تركيا، والقائمة على أن الدعم لا يقتصر على الاحتياجات الأساسية فقط، ينظم مركز "الأنصار" الاجتماعي التابع لبلدية ولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا، العديد من الفعاليات، إضافة إلى دوره التعليمي.

ولعبت تلك الفعاليات الاجتماعية والثقافية، دورا كبيرا في تعافي الأطفال من أثر الحرب التي عايشوها، لينتقلوا "من الظلم إلى المحبة" كما عبّر يحيى دادا أحد السوريين العاملين في المركز.

"نادي المسرح" أحد أهم الفعاليات التي لاقت اهتماما كبيرا من الأطفال، منذ تأسيسه قبل شهرين، إذ انضم إليه 30 طفلا وطفلة، قرروا أن تكون مسرحيتهم الأولى تحت عنوان "شكرا تركيا"، لشرح الموقف الدولي من الأزمة السورية، والدور الكبير الذي لعبته تركيا لمساعدة السوريين.

وتصور المسرحية تخلي العديد من دول العالم، وعلى رأسها الدول الغربية، عن السوريين، في الوقت الذي هرعت فيه تركيا لمداواة جراحهم الجسدية والمعنوية، ومساعدتهم على التعافي.

مدير المركز صالح أتشيكغوز، قال إن الأطفال نقلوا جزءا من معاناتهم ومما يحدث في بلادهم عبر العمل المسرحي، وخاصة إدارة معظم الدول ظهورها لهم، في حين مدت تركيا يدها لتقديم مختلف أنواع المساعدة، في تصريحات لوكالة الأناضول.

وعن هدف المسرحية قال أتشيكغوز "على الدول الأخرى أن تتولى مسؤولياتها تجاه سوريا كما فعلت تركيا، هذا ما نحاول أن نشرحه في المسرحية".

وأشار أتشكغوز أن الأطفال "قاموا بأداء أدوارهم في المسرحية بشكل جميل جدا، وطبيعي وتلقائي، واندمجوا مع الدور، ومثّلوه بحب".

ولفت إلى أنهم عازمون على تكرار عرض المسرحية في العديد من الفعاليات المختلفة، قائلا "الأطفال المشاركون في المسرحية لديهم مواهب طبيعية، ونحن فقط ساعدناهم على إخراجها".

بدوره قال مخرج المسرحية، السوري يحيى دادا، الذي يعمل في مركز الأنصار، إن السوريين في تركيا يحاولون نسيان المعاناة التي مروا بها، إلا أنهم يعملون عبر أساليب مختلفة بينها المسرحية، لشرح تلك المعاناة للعالم، لأن هناك أبرياء داخل سوريا لا يزالون أسرى تلك المعاناة.

وأوضح دادا أن إنشاء "نادي المسرح" كان فكرة الأطفال أنفسهم، وليس اقتراحا من العاملين في المركز.

وتابع "الأتراك وخاصة الرئيس (التركي رجب طيب) أردوغان فتحوا أذرعهم لنا، الأطفال الذين نشؤوا على الظلم في سوريا، ينشأون هنا على المحبة، لقد أردنا إظهار محبتنا لتركيا عبر المسرحية".

علا نايف (14 عاما)، إحدى المشاركات في المسرحية قالت للأناضول "كنا نعيش في ظل الخوف في سوريا، قصفتنا الطائرات، وأدارت جميع الدول ظهورها لنا، إلا أن تركيا فتحت أذرعها لنا".

وأوضحت نايف "أقوم بتمثيل تركيا في المسرحية، وخلال أدائي لدوري في المسرحية تذكرت ما قامت به تركيا من أجلنا، وأريد أن أشكر بشكل خاص الرئيس أردوغان".

بدورها قالت سيدرا كيوتو (12عاما) التي كانت المسرحية تجربتها الأولى في عالم التمثيل، إن المسرحية سعت لشرح الموقف الدولي تجاه الأزمة السورية.

وأضافت "في حال توفرت لنا الإمكانيات، نريد عرض المسرحية في كل مكان".

وبلغ عدد اللاجئين السوريين الخاضعين لقانون الحماية المؤقتة في تركيا حتّى فبراير 2017، مليونين و924 ألف و583 لاجئاً، منهم 10٪ يقطنون في مراكز اللجوء، في أحدث تقرير صادر عن مركز أبحاث الهجرة وأمن الحدود التابع لأكاديمية الشرطة التركية.

مساحة إعلانية