رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

506

ما بين "شارلي إيبدو" و"تشابل هيل".. عورات الإعلام الغربي تتكشف

14 فبراير 2015 , 12:58م
alsharq
القاهرة – بوابة الشرق

تتكشف عورات الإعلام الغربي لمراقبي تغطياته حادثي "شارلي إيبدو" في فرنسا الشهر الماضي و"تشابل هيل" بكارولينا الشمالية بالولايات المتحدة الأسبوع الماضي.

الفرق بين الحادثين، بغض النظر عن مكان الحدث، هو ديانة القاتل والمقتول، إذ إن المقتولين في حادث "شارلي إيبدو" مسيحيان والقاتل، بحسب، وسائل الإعلام الفرنسية، شخصان مسلمان، أما في حادث "تشابل هيل" فإن القاتل ملحد والمقتولين 3 طلبة مسلمين.

ثمة فارق آخر بين الحادثين هو أن قتلى "شالي إيبدو" أساءوا لنبي المسلمين (محمد صلى الله عليه وسلم)، أما قتلى "تشابل هيل" فلم يقدموا على الإساءة لأحد.

وأطلق مسلح أمريكي النار على 3 طلاب مسلمين بينهم زوجان في مدينة تشابل هيل الجامعية في ولاية كارولينا الشمالية الأربعاء الماضي، ما أدى لمقتلهم.

وألقت الشرطة الأمريكية القبض على كرايج ستيفن هيكس، 46 عاماً، متهمة إياه بقتل الطلاب المسلمين، وأضافت أن الضحايا هم ضياء بركات (23 عاماً) وزوجته يسر أبو صالحة (21 عاماً) وشقيقتها رزان أبو صالحة (19 عاماً).

وقالت وسائل الإعلام إن "هيكس" سلم نفسه بعد إطلاق النار، الثلاثاء، في تشابل هيل أمام حرم جامعة كارولينا الشمالية.

وقالت وسائل إعلام محلية، إن ضياء بركات هو طالب سنة ثانية في طب الأسنان وأن يسر محمد أبو صالحة كانت تعتزم بدء دراستها في الاختصاص نفسه في الخريف، ورزان أبو صالحة طالبة في جامعة كارولينا الشمالية، بحسب صحيفة الجامعة.

"معاديان للأديان"

وقالت شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية على موقعها: "إن هيكس شخص معاد للأديان بما فيها المسيحية"، وذلك حسب صفحته على موقع العلاقات الاجتماعية "فيسبوك".

وأضافت أنه يؤيد جماعة تدعو إلى الإلحاد من أجل المساواة، ودائما يبث كتابات معادية للأديان، ومنها الإسلام.

وفي سياق ذي صلة، شب حريق أمس الجمعة، في مركز إسلامي في مدينة هيوستن الأمريكية في تكساس (جنوب)، وترجح الشرطة أن يكون الحادث "عملا جرميا"، بحسب ما أفاد أعضاء في المركز.

ويأتي الحريق بعد 3 أيام من قتل 3 طلاب مسلمين بيد شخص يناهض الديانات في "تشابل هيل" بجنوب شرق الولايات المتحدة.

وقال المركز على حسابه على "فيسبوك" إن النيران أتت على مبنى برمته تابع لمركز "كوبا دي هيوستن" الإسلامي، وأوضح مسؤول لقناة "إيه بي سي" إن المبنى كان يستخدم لتخزين كتب وأثاث.

وما بين كل هذه الأحداث لم يعط الإعلام الغربي، ولو جزءا صغيرا، من التغطية التي أعطاها لحادث "تشارلي إيبدو"، فلا بث مباشر على مدار الساعة ولا ردود أفعال، ما جعل بعض نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ينتقدون الأمر، قائلين إنه إذا قتل مسلم أصبح "إرهاب" أما إذا قتل غير مسلم فهي "جريمة كراهية".

ويبدو أن ازدواج المعايير لم يتوقف عند الدول الغربية أو الإعلام الغربي، بل شمل عربا، إذ أن قيادات من العالم العربي شاركت في الوقفات والاحتجاجات في فرنسا ضد جريمة "تشارلي إيبدو" ولم يصدروا بيان إدانة في حادث "تشابل هيل".

تناقضات الإعلام الغربي والمواقف الدولية إزاء "شارلي إيبدو وتشابل هيل" عبر عنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إذ أدان صمت الإدارة الأمركية حيال حادث قتل 3 مسلمين على يد مواطن أمريكي في ولاية كارولينا الشمالية، بينما استنكر رئيس الوزراء المغربي "الحملة الوحشية" التي يتعرض لها المسلمون بالغرب.

وقال أردوغان في مؤتمر صحفي مشترك بمكسيكو سيتي مع نظيره المكسيكي إنريكي بينيا نييتو إن عدم إدلاء الرئيس الأميركي باراك أوباما ونائبه جوزيف بايدن ووزير خارجيته جون كيري بأي تصريحات بشأن جريمة قتل المسلمين الثلاثة في كارولينا الشمالية "أمر يدعو للتفكير".

"أين أنت؟"

وتابع "أردوغان" قائلا: "أخاطب أوباما قائلا: أين أنت يا رئيس؟ والشيء نفسه أقوله لنائبه بايدن ووزير خارجيته كيري: أين أنتما؟".

وأضاف "نحن كساسة في بلادنا مسؤولون عن الجرائم التي ترتكب عندنا، ومضطرون للإعلان عن مواقفنا حال ارتكاب مثل هذه الجرائم عندنا، وعليكم أنتم أن تفعلوا مثلنا، لأن الشعب حينما أعطاكم أصواته في الانتخابات أعطاها ولسان حاله يقول: ستتولون مهمة الحفاظ على أرواحنا وأموالنا".

وأضاف "لكن إذا ظللتم صامتين حيال مثل هذه الجرائم فالعالم سيقف صامتا حيالكم، وأقول لكم لا تنسوا أن العالم أكبر من مجرد خمس دول"، في إشارة إلى الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي.

واستطرد الرئيس التركي قائلا "هؤلاء القتلى ليسوا إرهابيين، بل هم أناس متعلمون، منهم من درس طب الأسنان، ومنهم من درس الهندسة ليتم قتلهم بشكل مروع، والأكثر غرابة هو عدم إدلاء الوزير المسؤول في تلك الدولة بأي تصريحات عن الحادث".

وأعرب الرئيس التركي عن إدانته الكاملة للحادث، متقدما بتعازيه لأسر الضحايا وذويهم ومتمنيا لهم الصبر والسلوان، ولضحاياهم الرحمة والمغفرة.

حملة وحشية

من جهته، أعرب رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران عن استنكاره "الحملة الوحشية" التي يتعرض لها المسلمون في الغرب، متحدثا عن قتل 3 شباب في "تشابل هيل" بالولايات المتحدة، ومغربي في الشهر الفائت بفرنسا.

ونقلت وكالة المغرب العربي للأنباء عن وزير الاتصال مصطفى الخلفي، قوله إن بنكيران أعرب في جلسة للحكومة "عن استنكاره الحملة الوحشية التي يتعرض لها عدد من المواطنين المغاربة وغيرهم من عموم المسلمين في عدد من الدول الغربية".

وقال الوزير الخلفي إن هذه الحملة "تجاوزت حدود المعقول في بعض الدول الغربية في الآونة الأخيرة".

وأوضح الخلفي خلال لقاء صحفي أن بنكيران تحدث في هذا السياق عن "حادث تعنيف طفل مغربي من طرف الشرطة في السويد، وقتل مواطن مغربي طعنا بالسكين في فرنسا، ومقتل ثلاثة طلبة مسلمين في إطلاق نار بالولايات المتحدة".

احتجاج بلندن

وفي لندن احتشد عدد من الأشخاص الخميس أمام مقر هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" للاحتجاج على عدم تخصيصها أخبارا بالشكل الكافي عن حادث قتل ثلاثة مسلمين في ولاية كارولينا الشمالية.

أطلق مجموعة من الأشخاص حملة أطلقوا عليها اسم "قف ضد العنصرية"، وقاموا بالوقفة احتجاجا على عدم تغطية "بي بي سي" حادث قتل المسلمين الثلاثة كما ينبغي.

واتهم المحتجون المؤسسة البريطانية بالصمت حيال قتل المسلمين الثلاثة وهم يرددون هتافات مناهضة للعنصرية ولظاهرة "الإسلاموفوبيا"، وذلك من قبيل "كفوا عن إظهار المسلمين كإرهابيين"، و"حياة المسلمين مهمة أيضا"، و"لا للإسلاموفوبيا"، و"لتذهب الإسلاموفوبيا إلى الجحيم".

وأشاروا إلى أن "وسائل الإعلام الغربية والعالمية دائما ما تتهم المسلمين بكونهم إرهابيين وتتسابق في نشر مثل هذه الأخبار، لكن حينما يذهبون هم ضحايا للإرهاب نراها تصمت ولا تحرك ساكنا".

مساحة إعلانية