رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

284

غزة.. ما بعد الحرب أصعب على سكان القطاع من أيامها

13 نوفمبر 2025 , 06:51ص
alsharq
❖ غزة - محمـد الرنتيسي

ماذا ينتظر غزة؟ هل سيكون عليها مجلس وصاية؟ أم حكم فلسطيني برقابة وإشراف دولي؟ وهل ستشارك السلطة الفلسطينية في إدارة القطاع؟ أم سيتم التعامل مع غزة كوكالة من غير صاحب أو عنوان؟ وهل سيتم سحب السلاح بدون دولة فلسطينية وأفق سياسي؟ وماذا عن إعادة الإعمار، هل ستكون وفقاً لاحتياجات أهل غزة؟ أم وفقاً لاحتياجات مجلس السلام الذي يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؟.

ولم تعد غزة تقف عند حدود الاحتمالات، بل غدت تعيش في قلبها، فالحرب التي بدت وكأنها انتهت بفعل اتفاق 9 أكتوبر، عادت لتطل على الغزيين، لا كاحتمال وارد، بل كخطر داهم، ولغة أصبحت تتأرجح بين القصف العنيف وطاولة مفاوضات تبدو مرنة.

الخبراء يقولون إن غزة أصبحت تقف تحت سقف مشدود، وتغييرات جيوسياسية فرضتها الحرب الاقتلاعية، ويبدو أنه لا فكاك منها، لأن البديل هو عودة الحرب، وهذا ما ينفر منه أهل غزة، فالجملة الأكثر شيوعاً والتي يرددها الغزيون صباح مساء، وتختصر مزاجهم العام «لا طاقة لنا بالحرب».

وخلف مناورة الطرفين (حماس وإسرائيل) بشأن ولوج المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية التي أفضت إلى وقف إطلاق النار، تقف أمريكا، العرّاب التاريخي للاتفاق بينهما، تارة تبدي ليونة تفاوضية مع حركة حماس، وأخرى تضغط على زر التهديد والوعيد، وهذه النبرة تعكس حجم الحرص على حماية خطتها، كما يقول مواكبون للاتفاق، والخروقات والأفخاخ التي تعترض ثبات التهدئة.

والواضح أن غزة تعيش بعد الحرب من دون أن يغيب شبحها، واحدة من أخطر مراحلها، فوقف إطلاق النار قد لا يعني وقف الحرب بشكل كامل، هكذا تقول المعطيات على الأرض، فالغارات الإسرائيلية التي أعقبت الحرب، أنهكت الغزيين في وقت هم أحوج ما يكونون لاستراحة محارب، والتقاط الأنفاس، وبهذا المعنى فغزة أصبحت معلّقة بين الحرب واللا حرب.

ويلخص الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري ملامح غزة في هذه المرحلة، فيقول: إسرائيل حققت ما تريد من المرحلة الأولى للخطة الأمريكية، إذ لم يبق إلا القليل من جثث مختطفيها، وجارٍ البحث عنهم وتسليمهم.

مساحة إعلانية