رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2542

الدوحة.. دعم أخوي مستمر للشعب الفلسطيني

13 سبتمبر 2021 , 07:00ص
alsharq
هاجر العرفاوي

في إطار مواصلة دعمها السخي للشعب الفلسطيني الشقيق، توصلت دولة قطر إلى اتفاق مع السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة، فيما يتعلق بتثبيت التهدئة وصرف المنحة المالية للأسر المتعففة، وموظفي الحكومة بالقطاع، والتي ستنطلق عملية صرفها اليوم، عبر برنامج الأمم المتحدة للمساعدات النقدية الإنسانية. وتوقفت المنحة القطرية لأهالي غزة في شهر مايو الماضي، حيث اتخذت إسرائيل إجراءات ضد القطاع المحاصر على خلفية تصعيد عسكري استمر 11 يوما. وحرصت الدوحة على إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة لأهالي غزة، كما بذلت جهوداً كبيرة مع مختلف الأطراف لضمان تثبيت وقف إطلاق النار وعدم تجدد التصعيد بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل.

وذكر مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط "أونسكو" في تغريدة عبر تويتر، أن "توزيع المساعدات المالية على العائلات الفقيرة بالقطاع سيبدأ اليوم الإثنين"، موضحا أن هذه العائلات ستتلقى إشعارات في الأيام المقبلة لإبلاغها بتسجيلها وموعد تلقي مساعدتها، مشيرا إلى أن ذلك سيترافق مع استمرار صرف المساعدات التي تنفذها وكالات الأمم المتحدة.

وبدوره، أعلن تور وينسلاند مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، أنه بموجب خطة التمويل المعدلة التي تمت بالتنسيق بين دولة قطر والأمم المتحدة سيتم ضخ الأموال عبر أكثر من 700 نقطة توزيع في أنحاء القطاع، مؤكدا أن نحو 100 ألف مستفيد سيبدأون في الحصول على المساعدات المالية انطلاقا من اليوم.

وفي يناير 2021، خصصت دولة قطر، منحة مالية لقطاع غزة بقيمة 360 مليون دولار تصرف على مدى عام كامل، في إطار مواصلة دعمها للشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة المحاصر، لدفع رواتب الموظفين وتقديم المساعدات المالية للأسر المتعففة، وتشغيل محطات الكهرباء، للحد من تفاقم الوضع الإنساني والظروف المعيشية الصعبة، لكن اسرائيل أوقفت صرف المنحة في مايو الماضي، ضمن إجراءات اتخذتها ضد غزة، على خلفية تصعيد عسكري استمر 11 يوما.

مذكرة تفاهم

وفي 19 أغسطس الماضي، وقعت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة، تقضي بتقديم 40 مليون دولار، عبر الأمم المتحدة، كمساعدات مالية للأسر المتعففة في القطاع المحاصر، على أن يتم البدء بتوزيعها خلال الشهر الجاري، حيث ستتقاضى نحو 100 ألف أسرة متعففة في محافظات القطاع تلك المساعدات شهرياً، بواقع 100 دولار لكل أسرة نقداً. ومطلع الشهر الجاري، قال مكتب المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن المبلغ المخصص سيتم صرفه للأسر المعنية كدفعة واحدة شهريا، ولمدة أربعة أشهر. بينما اعرب السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، عن تقديره لدولة قطر لمساهمتها السخية، معتبرا أن المبالغ المقدمة ستساعد في تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي والإنساني "المزري" في غزة.

وكانت إسرائيل قد وافقت على إدخال المنحة القطرية، التي تعادل 30 مليون دولار شهرياً، إلى غزة ضمن آلية جديدة تقضي بنقل المبالغ المالية عبر البنوك الفلسطينية العاملة في غزة، على أن تتسلمها اللجنة القطرية من تلك البنوك وتودعها في بنك البريد بالقطاع، ليجري توزيعها لاحقاً. أما بقية الأموال فستُحوَّل 10 ملايين دولار منها لشراء وقود لمحطة توليد الكهرباء عبر الأمم المتحدة، و10 ملايين دولار أخرى لمشروع "النقد مقابل العمل"، ويهدف لتحسين الوضع الاقتصادي في القطاع.

عطاء لا ينضب

وفي مايو الماضي، وجه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بتقديم 500 مليون دولار دعماً لإعادة إعمار قطاع غزة الذي ألحق به العدوان الإسرائيلي دماراً كبيراً فضلاً عن الخسائر البشرية من شهداء وجرحى. وقالت وكالة الأنباء القطرية "قنا" في حينه إن هذه المنحة تأتي في إطار مواصلة دولة قطر دعمها للشعب الفلسطيني الشقيق المحاصر في قطاع غزة، وأوضحت أن هذا المبلغ سيُستخدم لدفع رواتب الموظفين، وتقديم المساعدات المالية للأسر المتعففة، وتشغيل محطات الكهرباء، للحد من تفاقم الوضع الإنساني والظروف المعيشية الصعبة في القطاع.

وقال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية حينها، إن قطر ستواصل دعم الأشقاء في فلسطين، وصولاً إلى الحل العادل والدائم بإقامة دولتهم المستقلة وفق مبادرة السلام العربية ومرجعيات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وفي يونيو الماضي، بدأت سلطات الاحتلال بإدخال شاحنات الوقود الممول من دولة قطر لمحطة توليد كهرباء بالقطاع، للمرة الأولى عقب انتهاء العدوان الأخير على قطاع غزة، وفقا لاتفاقية سابقة بين مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع ودولة قطر، وذلك بعد توقف استمر نحو 49 يوماً.

وتواصل دولة قطر دعمها للقطاع المحاصر، عبر تمويل ودعم إنشاء مشاريع اجتماعية وصحية واقتصادية بالقطاع، حيث أعلنت في عام 2017، سداد 43.8 مليون ريال (حوالي 12 مليون دولار) لحل مشكلة الكهرباء في قطاع غزة. بينما أعلنت سلطة الطاقة في القطاع، في العام نفسه، أن محطة توليد الكهرباء بدأت تشغيل مولد إضافي بعد وصول وقود تبرعت به قطر، التي صرحت بدورها أنها تبرعت بمبلغ 12 مليون دولار بغرض تزويد محطة الكهرباء في القطاع بالوقود لمدة ثلاثة أشهر. كما افتتحت قطر مدارس مدينة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في خان يونس عام 2016.

وأعلنت الدوحة أنها ستدفع إجمالي رواتب شهر يوليو من عام 2016، للموظفين العاملين بقطاع غزة لتخفيف معاناة موظفي القطاع، في ظل الضائقة المالية الخانقة التي يواجهونها جراء الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي، وأفادت وكالة الأنباء، وقتها بأن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمر بدفع الرواتب التي تبلغ 113 مليون ريال قطري (نحو 31 مليون دولار).

وفي اطار حزمة المشاريع التي تنجزها اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة منذ سنوات، وقع سعادة السفير محمد العمادي، في أغسطس 2016، عقود مشاريع بقيمة 40 مليون دولار، وهي الحزمة الأخيرة ضمن منحة بقيمة 407 ملايين دولار قدمتها الدوحة منذ سنوات. كما وقع سعادة السفير في أبريل 2016، على ثلاثة مشاريع جديدة تقدر تكلفتها بنحو 20 مليون دولار، شملت إنشاء ثماني عمارات سكنية ومركز إصلاح وتأهيل، وتوريد وتركيب معدات وأجهزة طبية، وتأثيث مبنى مستشفى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للتأهيل والأطراف الصناعية.

وعقب الحرب الإسرائيلية الثانية، في 2012 تبرعت قطر بنحو 407 ملايين دولار لإعادة إعمار قطاع غزة عبر تنفيذ مشاريع "حيوية" في القطاع، من بينها بناء مدينة سكنية تحمل اسم صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وتضم نحو 2500 شقة سكنية.

مساحة إعلانية