4523 طالباً من ذوي الإعاقة ضمن منظومة المدارس الحكومية 2208 طلاب يتلقون تعليمهم في المدارس المتخصصة الإناث يشكلن نحو 63% من إجمالي الطلبة...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كان الطبيب الطاهر المدهون -28 عامًا- يجلس مراقبًا قنوات الأخبار التي لم تتوقف عن عرض الأخبار العاجلة لاستهدافات الاحتلال الصاروخية العشوائية والمتواصلة للمدنيين الآمنين، لكنه لم يتخيل أن يصبح وعائلته وبيته خبرًا عاجلًا على الشّاشة بعد عدة ثوان.
اقترب منتصف الليل، فسمِع الطاهر صوت ضجيجٍ يصل لبيته الواقع في الطابق الثالث شمال قطاع غزّة فهرع ينظر من النافذة ليجد الناس يركضون يمينًا ويسارًا، وفي اللحظة نفسها يهرع والده في نفس الشقّة يسأله عن سبب الأصوات والجلبة فلم يكن من الطاهر إلا أن سحب حذاءه بقدمه وهمّ بالنزول لمعرفة السبب، الذي اقتحم جسده على الفور بمجرّد أن قبض على مقبض الباب.
حكاية الطبيب الطاهر ليست غريبة الحدوث في قطاع غزّة لكنها مؤلمة حدّ الجنون واللامعقول، وتلك تفاصيلها يرويها لـ"الشرق" بكلمات تكسوها الحسرة والحزن.
"فتحتُ باب الشقّة هامَّاً بالنزول، وقبل أن أخطو خطوةً على السلالم خرقت أذنيّ ضربةٌ صاروخٍ مُزلزلة انهارَ إثرها درجُ البيت أمام عينيّ، فأغلقتُ الباب وعدت للداخل مُحاصرًا حيث أبي وخالتي زوجة أبي، لم يكن من مفرّ غير الجلوس بين عمودين وتشابك أيدينا والالتصاق ببعضنا وانتظار قدر الله". ويقول:" للوهلةِ الأولى ظنّنتُ أن القصف استهدف بيت جارِنا وأن سقوط الدرج كان بفعل قوة الصاروخ الإجرامية، لكن ظني لم يكن بمحلّه فخلال ثوانٍ بدأت جدران بيتنا تنهار واحدًا تلو الآخر، والضربات الصاروخية ما تزال مستمرة والأرض تهتز كزلزال عنيف".
*ابتلعهم الركام
لم يعد الطاهرُ وأهلُه بحاجةٍ للسؤال عن سبب ضجيج الناس في الشارع، فقد اكتفوا بالأهوال التي عاشوها ليعرفوا السبب، وراحوا ينطقون الشهادتين مرارًا وتكرارًا.
هول الفاجعة لم يُغيّب عقل الطاهر إذ قام بالاتصال بقريب له وأخبره أن القصف في البيت، ثم انهارت الأسقف تحتهم في الطوابق السفلى والأسقف من فوقهم وصاروا ثلاثتهم تحت ركام البيت. عمّ السكونُ والظلام، وانطمر الثلاثة تحت الأنقاض، يصف:" لم أرَ شيئًا حولي، كان كل جسدي مغمورًا بالرُّكام حتى صدري، وأنفاسي، المليئة بالغبار، أما وجهي وذراعي الأيمن كانا حُرّين وظلت يدي قابضة على الهاتف، في حين أنني افترقت عن والدي وخالتي".
ويضيف:" سمعت والدي يئنّ أنينًا مخنوقًا وفي ذات الوقت ينطق الشهادتين، تمزّقتْ روحي لأجلِه، وكم تعذَبْتُ لأنني غير قادرٍ على انتشالِه وأنا الطبيب الذي لم أكن شيئًا بدونه".
مرّت خمس دقائق اختفى بعدها صوتُ والد الطاهر للأبد، حينها قالت خالته بصوتٍ مذعور:" صوت أبوك راح.. راح"، راح صوتُه وراحَ الأمل من قلب ابنه فهو لم يرَه بعد عودته طبيبًا من مصر سوى عام واحد فقط، لم يسعه الوقت ليتعلّم منه الحكمةَ والوقارَ، لم يخبره بتفاصيل الحياة أكثر وأكثر في قطاع غزّة وبشاعة الظلمِ الواقع على أهلِها من قبل المحتلّ.
يُعبّر:" والدي لم يكن يقبل لي ولا لأي أحدٍ من إخوتي الدراسة في كليةٍ غير كلية الطّب، كان يريد أن نصبح جميعنا أطباء وقد تحقّق ذلك، وكان مبرّره أن غزّة بلد الاعتداءات المتكررة من قبل الصهاينة بحاجةٍ لأطباء وقد اختارنا لنكون أوفياء لغزة وفلسطين نخدمها بعلمنا وشهادتنا، فأنفق عليّ وعلى أختايَ مبالغ باهظة وقدّم أكثر مما بوسعه حتى تخرجنا من كلية الطب، وكذلك كان سيستمر في الإنفاق على أخوايَ الاثنين الأصغرين اللذين يدرسان حاليًا الطب أيضًا في مصر، لولا غدر ذلك الصاروخ الصهيوني الذي رَدَم أحلام ثلاثةٍ في بضعِ ثوانٍ".
حاول الطاهر أن ينظّم أنفاسه التي تخرج بصعوبة، وكذلك أن يهدئ من روع خالته التي ابتلعها الرّكام وحاصرتها الظُّلمة، أما أخته ووالدته فكانتا لحسن الحظ خارج البيت تنتظران مولودًا للأخت المتزوجة، التي أطلقت عليه اسم والدِها الشهيد عبد الرحيم".
*صوت حركة
يواصل الطاهر الحكاية:" كانت يدي ما تزال قابضةً على الهاتف، وكان الكثيرون يطلبونني فأردّ وأقول: "أنا تحت الأنقاض"، ثم صرت أترك الهاتف يدقّ دون أن أردّ لعلّ أحدهم يسمع الصوت ويحدّد موقعي، وبعد قرابة النصف ساعة بدأت أسمع صوت حركة، ثمّ بعدها مرّت ساعةٌ كنتُ خلالها مغمض العينين منتظرًا خروج روحي، لكنهم وصلوني، وأول ما طلبت منهم أن يحضروا "الأكسجين"، في حين كانت خالتي فارقت الحياة".
ويعلق: "ما كان أصعب الموقف، فحتى رجال الدفاع المدني لا يمتلكون من المعدات إلا أدناها، كل ما كانوا يمتلكونه "شاكوش" وإزميل" وأدوات بسيطة للغاية، لم يمتلكوا الكشافات للإنارة، حيث قام أقاربي من بني عمومتي بتوفيرها وتوفير الموتورات لتوليد الكهرباء".
ويكمل: "رغم وصولهم لم أملك أملًا كبيرًا بالنجاة في ظل عدم توفر المعدات، وكنت أتوقّع انهيار الركام فوق رأسي بأي لحظة، لكن أجلى لم يحِن، لقد أخرجوني بعد ثلاث ساعات من المحاولة".
خرج الطاهر وقضى في العناية المركزة مدة أسبوع إذ أصيب بكسور صدرية وتمزقٍ في الرئة وكذلك وُجِد دمٌ في غشاء الرئة وتهتك في عضلة القدم إلى جانب الكدمات والرضوض والجروح في كل أنحاء الجسم.
*قبل المجزرة
يوضح:" قبل يومٍ واحدٍ من وقوع المجزرة التي حلّت بنا بدون إنذار، كنت طبيبًا مناوبًا في مستشفى الإندونيسي شمال قطاع غزّة، وكانت تلك المرة الأولى التي أعمل فيها طبيبًا في ظل عدوانٍ همجيّ على القطاع، لذلك كانت صدمتي لا تُوصَف، وأنا لا أعلم أنني وعائلتي سنصبح ضحايا كهؤلاء في الغد".
يصف:" كانت المشاهد الإنسانية مؤلمة، فخلال 5 دقائق انفجرت أرضية المستشفى بالدماء، وامتلأت المقاعد بالجرحى والشهداء، وبتنا نعالجها على الأرض، مشاهد لا أنساها فأب يركض حاملًا طفلته مبتورة اليد وقد خرجت أمعاؤها بفعل شظايا الصواريخ، فيما أخوها يركض مذعورًا مكسور اليدين، أما فتىً آخر فجاء ليسألني عن مكان والده وهو لا يعلم أنه شهيد، وماذا عسايَ أن أردّ، لم أعرف".
اليوم يقف الطاهر أمام بيت عائلته المدمر بالكامل، ومخازن والده الذي لطالما عمل بنجاحٍ وتميّز في التجارة حيث كانت تمتلئ مخازنه بالبضاعة، وينفق من تجارته الناجحة على تعليم أسرته وتعليم أولاده.. ينظر طاهر لهيكل سيارتهم المدمّرة التي جمعتهم في زياراتهم ورحلاتهم.. يغمض عينيه ويحاول استشعار خطوات والده على السلالم.. وابتسامته الودودة.. وأنفاسه التي تُحيي البيت وتضيئه، ثم يفتحهما ليرى الدّمار والخراب حلّ على المكان وغَمَره، ليسأل بأي وجه حقٍ يُقتل والدي وخالتي في مجزرة؟ وأعيش تجربة الموت تحت الأنقاض؟ ويعيش أخواي هول المجزرة والفقدِ والشوق في مصر عن بُعد؟ ثم لا يدريان إن كانا سيكملان حلم أبي بدراسة الطب بعد إبادة مصدر الرزق أم لا؟
أردوغان: قطر أدت دورا مهما في جهود الوساطة لوقف الحرب في المنطقة
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن دولة قطر أدت دورا مهما في جهود الوساطة لوقف الحرب في... اقرأ المزيد
250
| 15 أغسطس 2026
السعودية تحدّث معايير ترخيص نُزل موسم الحج استعدادًا لحج 1448هـ
اعتمدت وزارة السياحة السعودية تحديثات جديدة على تعليمات ممارسة نشاط نُزل موسم الحج ومعايير الترخيص والتصنيف وجدول المخالفات،... اقرأ المزيد
206
| 15 أغسطس 2026
ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان إلى 11 قتيلا و19 جريحا
أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات التي شنتها القوات الإسرائيلية... اقرأ المزيد
64
| 15 أغسطس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
4523 طالباً من ذوي الإعاقة ضمن منظومة المدارس الحكومية 2208 طلاب يتلقون تعليمهم في المدارس المتخصصة الإناث يشكلن نحو 63% من إجمالي الطلبة...
8602
| 13 أغسطس 2026
عيسى المالكي: قطر وصلت إلى مكانة متقدمة عالمياً في الطيران المدني نتيجة رؤية واضحة واستثمارات كبيرة لدينا واحدة من أهم منظومات الطيران في...
7700
| 14 أغسطس 2026
كشفت الخطوط الجوية القطرية عن أحدث عروضها على تذاكر رحلات الطيران للدرجة السياحية من الدوحة، إلى وجهات عربية وغربية، خلال شهر أغسطس الجاري....
7512
| 13 أغسطس 2026
تعرّضت مواطنة لمضاعفات صحية خطيرة بعد خضوعها لعملية جراحية تهدف إلى إنقاص الوزن من خلال وضع بالونة داخل المعدة، حيث انفجرت البالونة بعد...
5816
| 13 أغسطس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
حصلت الخطوط الجوية القطرية على المركز الأول في فئة درجة رجال الأعمال Qsuite ضمن جوائز فئة اختيار المسافرين لعام 2026 التي تنظمها منصة...
530
| 15 أغسطس 2026
الدوحة في 15 أغسطس /قنا/ أكدت غرفة قطر أنها تولي اهتماما كبيرا بدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في سوق العمل،...
150
| 15 أغسطس 2026
توقع بنك قطر الوطني (QNB) استمرار الاتجاه الصعودي لأسعار النحاس خلال الفترة المقبلة، في ظل تزايد الطلب العالمي على المعدن، مدفوعا بالتحول المتسارع...
280
| 15 أغسطس 2026
ارتفاع أسعار النفط أكثر من واحد بالمئة عند التسوية نيويورك في 14 أغسطس /قنا/ صعدت أسعار النفط لأكثر من واحد بالمئة عند التسوية،...
452
| 15 أغسطس 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أكد الشيخ سلمان بن جبر آل ثاني، رئيس مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك، أن هطول أمطار الخير خلال فصل الصيف يعد ظاهرة طبيعية،...
2360
| 13 أغسطس 2026
يترقب عشاق كرة القدم الظهور الرسمي الأول للنجم المصري محمد صلاح بقميص طرابزون سبور، عندما يواجه فريقه قاسم باشا، اليوم السبت، ضمن الجولة...
2258
| 15 أغسطس 2026
قامت الأجهزة الرقابية في محافظة القليوبية المصرية بضبط مصنع غير مرخص لإنتاج البسكويت، بعد الكشف عن استخدامه مادة الفحم النباتي بدلاً من الكاكاو...
1988
| 15 أغسطس 2026