رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

818

برامج إبداعية بجامعة قطر لمحاربة العادات السيئة

13 مايو 2014 , 08:45م
alsharq
بيان مصطفى

مازال هناك قصور في الوصول لكثير من الفئات لإصلاح السلوكيات الشائعة بينهم وتوعيتهم. الشيء الذي يزيد صعوبة التغيير هو عدم اهتمام البعض بما يتم تقديمه من ندوات ومحاضرات، لتوعية الشباب بالأخطاء الشرعية التي يقع فيها بعضهم. وقد ابتكر أعضاء نادي "إكليل" بجامعة قطر طرقاً دعوية إبداعية انطلاقاً من إدراكهن لأهمية دورهن في محاولة نشر الوعي في مجتمعهن، وحرصهن على تصحيح تلك الأخطاء الشائعة التي باتت خطراً حقيقياً يهدد هوية المجتمع الإسلامية.

وفي حديثهن لـ "الشرق" قالت الطالبات: إنهن حرصن على تقديم الدعوة في أشكال جذابة للفتيات، للفت أنظارهن لحضور فعالياتهن التي يحاولن فيها أن يعالجن السلبيات، بتعزيز حب الطاعات في نفوسهم كالأخوة في الله، ونبذ العادات السيئة.

في البداية تقول هبة فارس رئيسة نادي "إكليل" بجامعة قطر: إنه تم اختيار الأعراس لأنها اجتماع يجسد المفاهيم الاجتماعية كالأخوة وصلة الرحم، ولأنها من أكثر المناسبات التي تنتشر فيها السلبيات، مشيرة إلى انتشار الغيبة والنميمة بين أصدقاء وأهل العروس، بجانب الإسراف المبالغ فيه في الأعراس، الذي وصل لحد المنافسة بين الفتيات في الاحتفال بعرس كل منهن، مضيفة: إن شدة التبذير أدت إلى التخلص من فائض الطعام بإلقائه في القمامة، في تجاهل لقيمة النعمة وعظم الإثم.

البذخ في الأعراس

وترى هبة أن أفراح "إكليل" كانت تهدف إلى تعزيز المفاهيم الايجابية في المجتمع كاللباس المحتشم ونبذ الغيبة، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من ذبَّ عن عرض أخيه بالغيبة كان حقاً على الله أن يعتقه من النار"، وتضيف: إنها كانت تهدف أيضا إلى تصحيح بعض المفاهيم المتعلقة بالحدود الشرعية في فترة الخطوبة، وكيفية اختيار الزوج الذي أوصى به الإسلام.

وترى مها جمالي، نائبة رئيس نادي إكليل بجامعة قطر، أن فكرتهن المبنية على التوعية، جاءت لتعريف العروس بما يجب أن تتجنبه في يوم عرسها، بالإضافة إلى إرشادها إلى كيفية الخروج من دائرة الإسراف المبالغ فيه التي أصبحت من السلوكيات المتفشية، التي فرضتها المظاهر الاجتماعية الزائفة، خاصة أننا في موسم الأفراح، وتضيف مها: إننا عن طريق تخصيص طاولة بهدف توعية الفتيات بالتحكم في الإسراف، وذلك منذ بداية المهر الذي تنفقه العروس على شراء "فستانها" بثمن باهظ، ومتطلباتها في العرس، وذلك بتقديم الأحاديث الشريفة التي ترشد إلى ضرورة الاعتدال في الإنفاق.

حفظ النعمة

وترى "جمالي" أن إلقاء ما تبقى من الطعام بعد انتهاء العرس مع النفايات من أكثر السلبيات التي تحدث في معظم المناسبات، مشيرة إلى أن رمي ما تبقى من الأطعمة، ينم عن عدم إدراك حال الأمة، وحاجتها لهذا الفائض، وتتابع: ركزنا في طاولة أخرى على لفت الأنظار لخطأ هذه العادة، وذلك بتقديم اقتراحات جديدة للحيلولة دون الوقوع في هذا الإثم، كفتح "البوفيه" مبكراً حتى يتاح الوقت بعد ذلك لمؤسسة عيد الخيرية التي تطرح مشروع "حفظ النعمة" لجمع ما تبقى من الطعام، وهي خدمة تتيحها لعدة مناطق.

العادات المحرمة

وتقول فاطمة عجاج، أمينة سر نادي "إكليل" بجامعة قطر: إن مجتمعنا أصبح يجهل خطورة إثم العادات المحرمة، فهناك من يعلم الأحاديث والآيات التي حرمت هذه السلوكيات ولا يدرك العقوبة، لذلك قمنا بمحاولة التذكير، وذلك بإلقاء بذور الخير في قلوب الطالبات اللاتي نعلم نقائهن وتشوقهن لأن نروي هذه البذور بمتابعتهن بفعاليات متتالية تعزز من قيم الإسلام في نفوسهن، وتراعي اهتماماتهن بالجمال والأعراس.

وتضيف: إننا قمنا بإجراء فعالية عن كيفية الاهتمام بجمال البشرة والشعر وكل ما يتعلق باحتياجات الفتاة المعاصرة، مع ربطها بالقيم، كما قمنا في "أفراح إكليل" باختيار السلوكيات السلبية وإصلاحها بطريقة غير مباشرة، سواء بالتحدث المباشر للحضور أو بتقديم البطاقات ووضع رسوم الكاريكاتير، لتوضيح أهمية مساعدة صديقات العروس لها، دون التدخل في خصوصياتها، وتشير عجاج إلى أنهن لمسن تأثر الفتيات ومراجعة كثير منهن بعض سلوكياتهن، مشيرة إلى أن التغيير عملية مستمرة تحتاج للمتابعة، ولكننا نأمل أن تكون خطوة البداية في حياة الطالبات، مؤكدة ضرورة التفكير في وسائل جديدة، للوصول لكل فئة بما يتناسب مع اهتمامتها وتسهل جذبها.

مساحة إعلانية