رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1383

محلل سعودي يكشف "للشرق" تفاصيل زيارة الملك سلمان للقاهرة

13 أبريل 2016 , 11:13م
alsharq
أجرى الحوار- عبد الحميد قطب

أكد أن القمة الإسلامية ستدعم التحالف الإسلامي العسكري

سليمان العقيلي المحلل السياسي السعودي لـ "الشرق" :

الملك سلمان أرسى علاقة إستراتيجية مع الأمة المصرية لا يمكن لأي حاكم تجاهلها

الرئيس المصري لم يقدم التضامن المطلوب مع السعودية لمواجهة التحديات الراهنة

الملك سلمان طرح المصالحة مع تركيا وقطر لكن شروط القاهرة كانت تعجيزية

لا أتوقع في الوقت الراهن محاولة سعودية لحلحلة الأزمة المصرية الداخلية

موقف الإخوان من الجزيرتين "أحبط الرياض" وقلص من حماسها للمصالحة

الإعلام المصري أصبح يمثل جناحا واحدة في الحكم .. والصحافة تحولت لإثارة صفراء

السياسة الخارجية المصرية مرتبطة بأجندات دولية لا تستطيع الفكاك منها حتى وإن رغبت

زيارة الملك سلمان للأزهر واستقباله بابا الأقباط.. لهما رمزية شديدة الدلالة

بحاح متأثر بالأجندة الأمريكية وكنت أتمنى إعفاءه في وقت مبكر

لن تنعم اليمن والحدود السعودية بالأمن والاستقرار إذا بقي السلاح الثقيل بيد الحوثيين

المملكة لديها قناعة راسخة بتمويل إيران للإرهاب في المنطقة بأجنحته الثلاث

لابد من دعم المعارضة السورية بالأسلحة النوعية لتحقيق تسوية سياسية

واشنطن أصبحت مصدر أذى للمصالح السعودية- التركية

يجب تطوير آليات التحالف الإسلامي العسكرية ليصبح "ناتو إسلامياً"

قال سليمان العقيلي المحلل السياسي السعودي، إن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للقاهرة وضعت إستراتيجية جديدة مع الأمة المصرية لا يمكن لأي حاكم تجاهلها، برغم أن الرئيس المصري لم يقدم التضامن المطلوب مع السعودية لمواجهة التحديات الراهنة.

واعتبر العقيلي في حواره مع "الشرق" أن السياسة الخارجية المصرية مرتبطة بأجندات دولية لا تستطيع الفكاك منها حتى وإن رغبت، لافتا لعدم صدور بيان سياسي من مؤسسة الرئاسة في ختام الزيارة، وهو ما يعد دليلا واضحا على عدم تطور العلاقات الثنائية.

وعن التغيرات في الدولة اليمنية قال العقيلي: إنه تمنى إعفاء بحاح في وقت مبكر باعتباره متأثرا بالأجندة الأمريكية، وشدد على ضرورة نزع الأسلحة الثقيلة من الحوثيين لأنه من غير ذلك فلن تنعم اليمن والحدود السعودية بالأمن والاستقرار.

وتوقع العقيلي أن تتبنى القمة الإسلامية جميع مطالب السعودية، خاصة المتعلقة بالتهديد الإيراني، وتفعيل دور التحالف الإسلامي، وتطوير آلياته العسكرية ليكون "ناتو إسلاميًا" يواجه كافة أنواع التهديدات.

وإلى نص الحوار..

*كيف تنظرون لزيارة الملك سلمان للقاهرة من الزاوية الاقتصادية والسياسية؟

- زيارة الملك سلمان للقاهرة ذات طبيعة إستراتيجية والدليل أنه تم التوصل فيها لتحديد الحدود البحرية والإعلان عن إنشاء جسر بحري وتوقيع اتفاقيات اقتصادية.

هذه المشروعات موجهة لمستقبل العلاقات السعودية - المصرية كي يستفيد منها الشعبان الشقيقان، ولا تذهب لجيوب النخبة الحاكمة، وهذا التطور في أسلوب المساعدات السعودية الذي انتهجه الملك سلمان لا يخص مصر إنما سيكون السمة " الغالبة " للمعونات الاقتصادية.

أما على المستوى السياسي فأعتقد أن الرئيس المصري لم يقدم التضامن المطلوب مع السعودية لمواجهة التحديات الراهنة، لا قبل الزيارة ولا في أثنائها.

* وما أبرز القضايا التي كانت مطروحة في الزيارة؟

-أبرز القضايا التي تناولتها الزيارة فيما يبدو تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، كما اعتقد أن الملك سلمان طرح فيها المصالحة مع تركيا وقطر لكن شروط القاهرة يبدو أنها تعجيزية، ولا يفوتني القول إن موقف الإخوان المسلمين من قضية الجزيرتين تيران وصنافير قد أحبط الرياض وقلص من حماسها لقضية المصالحة، وعلى العموم لم يكن الملك سلمان في وارد الضغط على السيسي، لأن الفجوة كبيرة جدا بين الأطراف وسقوف الشروط عالية من الجميع.

كذلك فأعتقد أن مسألة التحالف العسكري الإسلامي طرحت وطلبت الرياض جهدا مصريا رئيسيا فيها، وأن القاهرة قد طلبت أيضًا إحياء القوة العربية ولم تمانع المملكة في ذلك، خاصة إذا أظهرت القاهرة إخلاصا لمشروع التحالف الإسلامي، أتوقع أن التعاون على المستوى العسكري قد تقدم وربما أفضل من الجانب السياسي.

* لكن يبدو أن قضية الجزيرتين اختزلت الزيارة؟

- يؤسفني أن عودة الجزر للسيادة السعودية قد وضعت في البازار السياسي المصري، مع أنها قضية محسومة من جميع الحكومات المصرية الملكية والجمهورية.

فالفكرة القديمة كانت أن السعودية لا تملك أسطولا عسكريا بحريا، وأن مصر تحتاج الجزيرتين في الصراع العسكري مع إسرائيل حيث ترجح الجزيرتان موازين القوى العسكرية الميدانية لمصر.

ولما وقعت مصر اتفاقية سلام مع إسرائيل لم تعد مصر بحاجة إلى الجزيرتين، وقد أوضحت معاهدة كامب ديفيد أن الجزيرتين خارج السيادة المصرية.

لكن المملكة لم تطالب بالجزيرتين لأن العلاقات كانت مقطوعة مع مصر، وعندما استؤنفت العلاقات انشغل البلدان بتحديات الخطر العراقي، لكن البلدين عملا بجد فيما بعد لترسيم الحدود والاستفادة من ثرواتهما الطبيعية في خليج العقبة والبحر الأحمر، وكان من نتيجة تحديد الحدود البحرية ومن ضرورات إقامة الجسر تحديد الوضع السيادي على الجزيرتين، وجاء ذلك كله في إطار الضرورات القانونية ومن ثم الحاجات الاقتصادية الإستراتيجية للبلدين.

أما ما يقوله البعض حول تنازل المملكة بنسبة من حقوقها في الغاز بالمنطقة فلا يعني بأي حال شكوكا في السيادة السعودية أبدا، بل ربما جاء برغبة مصرية كجزء من العون السعودي، واعتبر من الجانب السعودي مكافأة للجانب المصري في حفاظه على الجزيرتين السعوديتين، خاصة في حرصه على إجلاء الاحتلال الإسرائيلي عنها، وهذه كانت لفتة ذكية تحسب لبطل العبور الرئيس السادات.

* يقال إن المملكة حاولت التقريب والمصالحة بين الإخوان والنظام؟

- مثلما أشرت سابقا، لقد صدم موقف الإخوان من الجزيرتين التفكير الإستراتيجي السعودي حول مقاربة الوضع العربي وربما ستتسبب ببلورة مفاهيم جديدة، لذا أعتقد أنه ربما سيكون لموقف الإخوان نفس التأثير السلبي من أزمة الكويت في السياسة السعودية، وفي رأيي أن خسائر الإخوان سعوديا من هذا الموقف سيتخطى مكاسبهم مصريا، وهي في الواقع مكاسب تكتيكية لا إستراتيجية، وبناء على ذلك لا أتوقع في الوقت الراهن بالذات أي محاولة سعودية لحلحلة الأزمة الداخلية المصرية.

الإعلام المصري والجزر

* لكن إعلام النظام المصري هو الذي كان الأكثر تصعيدًا لقضية الجزر من الإخوان؟

- اعتقد أن الإعلام المصري لعبة سياسية مكشوفة وفي ظني أنها ضعيفة التمثيل للمزاج الشعبي، وتمثل جناحا واحدة في الحكم، ونحن في السعودية لا نعيرها كثيرا من الاهتمام، فقد تحولت إلى صحافة إثارة صفراء، ونحن كصحفيين نعلم أرقام توزيعها الضعيفة ومقروئيتها المتدنية، رغم أن هذا يؤسفنا كصحفيين.. فقد كنت شخصيا من قبل شديد الاعتزاز بالصحافة المصرية الرائدة.

* هل نستطيع أن نقول إن العلاقات المصرية - السعودية لم تتطور بعد الزيارة؟

- بالطبع فأقرب دليل على عدم التطور هو الموقف المصري من الأزمة السورية، وكذلك عدم صدور بيان سياسي في ختام الزيارة يجمل مرتكزات العلاقات السعودية المصرية بعد هذا الحدث التاريخي في وقائعه، والإستراتيجي في توقيته والعميق في مدته، وفي المقابل كانت هناك زيارات أقل مستوى ومحادثات أقل أهمية واتفاقيات أقل قيمة رأسمالية، ومع ذلك خرجت عنها بيانات سياسية، وبالتالي فإن عدم خروج بيان سياسي في ختام الزيارة لا يطمئن المخلصين للعمل العربي المشترك.

* يقال إن روسيا طلبت أن يكون لها تواجد في الجزيريتن.. ما صحة هذا الأمر؟

- لا أعلم عن هذا شيئا، لأنه ليس لأحد حق التصرف بأرض لا يملكها، أما المملكة فليست في وارد تمكين جهات أجنبية من التواجد في الجزيرتين، حسب فهمي.

* بوجهة نظرك هل يتأثر القرار المصري بعوامل خارجية؟

- أتوقع أن السياسة الخارجية المصرية مرتبطة بأجندات دولية لا تستطيع الفكاك منها حتى وإن رغبت، أما الخطاب النضالي من اليسار المصري فلا يعبر عن الواقع، بل هو يغطيه.

ومع ذلك فإن الزيارة من الناحية الإستراتيجية ناجحة ومهمة جدا وهي تستثمر في مستقبل العمل العربي المشترك، وفي تطوير قدرات الشعبين وعلاقتهما المشتركة، واعتقد أن الملك سلمان وضع قواعد علاقة إستراتيجية مع الأمة المصرية لا يمكن لأي حاكم مصري تجاهلها.

* لماذا حرص الملك سلمان على زيارة الجامع الأزهر ومقابلة بابا الأقباط؟

- لزيارة الملك سلمان إلى الأزهر واستقباله بابا الأقباط رمزية شديدة الدلالة، وهي حرص المملكة على الانفتاح الثقافي والوسطية الدينية

وأما بالنسبة للقاء البابا تواضروس فإن اللقاء من وجهة نظر سعودية يمثل رسالة محبة وسلام للأقباط في مصر وللمسيحيين عموما، وهي رسالة ظلت السعودية تؤمن بها سياسيا وحضاريا ودينيا.

أما زيارة الأزهر فإن المملكة ظلت طوال تاريخها تدعم الجامع والجامعة وتمحضهما العناية والتقدير اللائقين معنويا وماديا وعلميا ودينيا. وانضمام وزير الشؤون الإسلامية السعودي الشيخ صالح آل الشيخ وهو من أحفاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب للوفد الملكي تعكس الرغبة السياسية والدينية بالتعاون مع الأزهر لمكافحة التطرف الديني إسلاميا وعالميًا، وإيمان المملكة بأهمية الأزهر ودوره هو اعتراف سعودي يعني عدم منازعة الأزهر على الريادة الإسلامية، رغم ما لعلماء الحرمين من مكانة إسلامية عالمية.

قرارات القمة الإسلامية

* ما توقعك لما ستتمخض عنه القمة الإسلامية؟

- اعتقد أن القمة الإسلامية ستتبنى الموقف السعودي من إيران خاصة ما يتعلق بحادثة السفارة، كما أتوقع أن تتبنى وتدعم التحالف الإسلامي العسكري ضد الإرهاب، وبالتأكيد أن موقفها سيكون ضد الإرهاب، كما ستدعم الحكومة الشرعية في اليمن وتسوية سلمية في سوريا قائمة على مبادئ جنيف.

* وهل زيارة الملك سلمان إلى تركيا ستنحصر في العلاقات الثنائية أو هناك أبعاد أخرى خاصة أنها جاءت بعد زيارته للقاهرة مباشرة؟

- أعتقد أن زيارة الملك سلمان إلى تركيا ستكون أكثر تثميرا من الناحية السياسية وأكثر تأثيرا في الإطار الجيوسياسي.

ورغم أن تركيا لوحت بلفتة إلى إيران في الآونة الأخيرة بسبب دفع طهران للحملات الإرهابية وتشجيعها داخل تركيا، إلا أن الرياض ترى أن معالجة الإرهاب ليس بترضيته بل بدحره وإظهار العزيمة الصادقة لمواجهته.

ولدى المملكة قناعة راسخة بأن إيران هي التي تمول الإرهاب في المنطقة بأجنحتها الثلاث، السني والشيعي واليساري "الكردي مثلا"، ولذا فإن الرياض تعتقد أن الصبر الإستراتيجي هو الكفيل بإضعاف القوى الراديكالية التي ترعاها إيران.

* ما أبرز التحديات التي تواجه البلدين؟

- أهم مشكلة تواجه السعودية وتركيا حاليا هي الموقف الأمريكي المتواطئ "في أقل وصف" ولذا أعتقد أن لدى البلدين نزعة للتحلل من الارتباطات الأمريكية، لأن واشنطن أصبحت حاليا مصدر أذى للمصالح السعودية والتركية.

وأفضل حل تكتيكي وإستراتيجي هو دعم المعارضة السورية بالأسلحة خاصة صواريخ "أرض جو" المضادة للطائرات لتصحيح موازين القوى بما يؤدي إلى التسوية السياسية.

وعلى المدى الطويل لابد من تطوير مشروعات مشتركة للتصنيع الحربي، واعتقد أن زيارة الملك سلمان لتركيا ستفتح آفاق شراكة اقتصادية بالصناعات العسكرية.

التغيرات اليمنية

* ما رؤيتكم للقرارات الرئاسية الأخيرة التي اتخذها هادي في جسم الحكم اليمني؟

- شخصيا كنت أتمنى إعفاء خالد بحاح في وقت مبكر، لأنه كان من الواضح أنه سبب تعطيل الانتصار، وهذا لا يعني التشكيك في وطنيته، لكن أعتقد أنه كان متأثرا بالأجندة الأمريكية التي نعرف مآلاتها للحوثيين ولكل حلفاء إيران في المنطقة، كما لا ينبغي أن يغيب عن أذهاننا الطموحات السياسية لخالد بحاح في الرئاسة، التي ربما تدفعه لعدم الإخلاص للمرحلة الحالية.

وفي كل الأحوال فإن عدم انسجام بحاح مع رؤية الرئيس هادي كافية لاستبعاده من الحكم في المرحلة الراهنة، لأن التحديات كانت تتطلب حكومة قوية ومنسجمة مع قيادتها.

وفي المقابل، فإن اللواء علي محسن كان ينبغي أن يكون له دور مبكر وحاسم في حرب تحرير اليمن، وشخصيا أرى أن هناك تعسفا في تصنيفه سياسيا، لأنه لا يمكن أن يقال عن قادة زيديين إنهم إخوان إنما تجمع الإصلاح هو في حقيقة الأمر حزب المحافظين في السياسة اليمنية قبليين وإسلاميين وعلمانيين وغيرهم، وغدا التصنيف السياسي فرصة للتصفية السياسية، وهذا ما ينبغي أن تتجنبه اليمن وهي على أعتاب مرحلة جديدة، لأن استبعاد أي طرف في التسوية السياسية لأزمة بلد ممزق وينتشر فيه السلاح سيطيل مدى الأزمة أمنيا وسياسيا.

* وكيف ترى آفاق التسوية في الكويت. وهل يستجيب الحوثيون للمصالحة؟

- سيحاول الحوثيون استنساخ تجربة حزب الله اللبناني من خلال تخريجات الحل السياسي، وهو ما ينبغي تفاديه فهذه الوصفة هي جوهر التهديد الإستراتيجي لأمن السعودية والخليج، وأي تهاون في مواجهة ذلك سيبدد المكاسب العسكرية والسياسية التي حققتها عاصفة الحزم. ولن تنعم اليمن والمناطق الحدودية السعودية الجنوبية بالأمن والاستقرار إذا بقي السلاح الثقيل بيد الحوثييي، أو إذا كانت لديهم سلطة (ولو جزئية) على الموانئ البحرية والجوية.

وأرى أن المرحلة المقبلة هي أصعب المراحل في أزمة اليمن، لأنه إذا فرط المتفاوضون الحكوميون بالسيادة الكاملة للدولة اليمنية وانجروا إلى الحلول الترقيعية أو حلول التجزئة والترضية، فإنه لن تقوم للدولة اليمنية قائمة وبالتالي سيظل التهديد للأمن الإقليمي قائما، وشخصيا لا أحسن النية في الرغبات والمخططات الدولية التي لا تريد استقرارا كاملا في المنطقة، إنما نصف استقرار يُبقي الحاجة لمصانع السلاح الدولية، ويوفر الفرصة للتدخل السياسي الأجنبي.

إستراتيجية التعامل مع إيران

* كيف ترى أفاق العلاقات العربية خاصة السعودية مع إيران؟

- في اعتقادي أن الصراع مع إيران طويل ومزمن وبلا أفق. وعلى دول الخليج أن تعمل وفق رؤية إستراتيجية تجاه مثل هذا التحدي الإستراتيجي، وينبغي التنبه إلى الإستراتيجية الإيرانية الراهنة التي تسعى إلى ما يلي:

اختراق الصف الخليجي وصولا إلى تفتيت وحدة الرؤية السياسية.

السعي إلى توطيد العلاقات السياسية والثقافية مع الدول المغاربية.

تصدير الصورة الناعمة للإصلاحيين كوجه لإيران إقليميا ودوليا.

استمرار تصدير الثوريين الإيرانيين وأدواتهم إلى المناطق العربية الرخوة

التفاوض مع العرب أو الغربيين لإنشاء تسويات سياسية تؤمن المصالح العربية في المنطقة.

إغراء القوى الكبرى بالصفقات الاقتصادية والسياسية لمنعها من التحالف مع العرب.

وهل هناك إستراتيجية خليجية للرد على هذا التحدي؟

- في رأيي الرد على التحدي ينبغي أن يتم بإستراتيجية خليجية تقوم على التالي:

تعزيز الإستراتيجية الخليجية بتوحيد السياسة الخارجية تجاه إيران والعالم.

تطوير السياسة الدفاعية الخليجية وتخفيف الاعتماد على الحلفاء الغربيين عسكريا.

تنويع مصادر التسليح، وتطوير الصناعات الحربية.

توسيع مروحة الحلفاء الإقليميين والدوليين بما يغطي سياسيا أي خطوة عسكرية أو أمنية.

تطوير آليات التحالف الإسلامي العسكرية وتوسيع أهدافه ليكون "ناتو إسلاميا" لمواجهة كافة أنواع التهديدات.

وضع قواعد واضحة للقوة العربية المقترحة لتشمل الأهداف كافة التهديدات الجيوسياسية وليس الإرهاب فقط.

وضع خطة شاملة للدبلوماسية الشعبية لتوثيق العلاقات مع الشعوب العربية والإسلامية تحصينا للموقف العربي من الاختراق الأجنبي.

الحل السوري

أخيرًا ما وجهة نظر المملكة في حل القضية السورية؟

- إن المقاربة السعودية للحلِّ تعتمد على ثلاث قواعد: مبادئ جنيف 1، التي تنصُّ على حكم انتقالي، وتنحية الأسد، وثالثًا: سلامة الدولة المركزية مع إصلاحها، وهذه المقاربة تتم من خلال العلاقة مع موسكو وواشنطن، برغم أن العلاقة مع واشنطن تضرَّرت كثيرًا وأصابها عطب منذ أغسطس 2012 عندما تفاهمت أمريكا مع روسيا لتدمير المخزون الكيماوي للسلطة في دمشق وتراجع الرئيس باراك أوباما عن ضرب النظام، الأمر الذي أسَّس، لرؤية مختلفة للعلاقات السعودية - الأمريكية تجاه الوضع في سوريا وفي المنطقة، ومنذ ذلك التاريخ تشهد العلاقات بين السعودية وأمريكا تراجعات مهمة وخطرة ولكن يتم تفادي مخاطر عدم تماسكها من قِبل العاصمتين.

مساحة إعلانية