رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

2698

خطره ليس كبيرا عليهم .. الأطفال لا يعانون من أعراض قوية لكنهم ينقلون فيروس كورونا

13 مارس 2020 , 04:43م
alsharq
سماح الخلايلي

لأسباب لا تزال مجهولة ..لا يشكل فيروس كورونا المستجد خطرا كبيرا على الأطفال  لكن ذلك لا يعني انهم غير معرضون للاصابة به والأهم لا يلغي حقيقة انهم يحملون الفيروس وينقلونه لغيرهم وهو ما يفسر إغلاق المدارس في دول عدة.

فوفقا للإحصاءات الرسمية لم تسجل حالات كثيرة بفيروس كورونا المستجد في صفوف الأطفال منذ بدء انتشاره نهاية كانون الأول/ديسمبر في ووهان في الصين، وسجلت نسبة  2,4 % فقط من أكثر من 75 ألف إصابة في تلك الفترة لأشخاص دون الثامنة عشرة ، ووحدهم 2,5 % من القصر أصيبوا بشكل خطر من الفيروس و0,2 % بشكل يهدد حياتهم حسبما جاء في تقرير لمهمة مشتركة بين الصين ومنظمة الصحة العالمية نشر نهاية شباط/فبراير وفقا لفرانس برس.

وجاء في دراسة عن الوضع في شنجن في الصين شارك فيها جاستن ليسلر عالم الأوبئة في جامعة جونز هوبكنز الأميركية ونشرت قبل أيام إن الأطفال يصابون بالفيروس كما البالغين

وقال العالم الأميركي المشارك بالدراسة عن الأطفال :يبدو أنهم لا يصابون بأعراض قوية ولا يموتون منه. لكن الأطفال يصابون بالفيروس".

فلماذا إذا لا يظهر الأطفال في الإحصاءات؟

توضح شارون ناكمان الاستاذة في كلية رينيسانس للطب في مستشفى ستوني بروكس للأطفال في نيويورك أن "الأطفال حتى عندما يصابون يكونون في وضع جيد ولا يتوجهون إلى المستشفى ولا يخضعون تاليا للفحص".

أما  الأسباب الكامنة وراء عدم ظهور أعراض قوية لدى الأطفال لم تتضح بعد إلا أن الخبراء يطرحون بعض الفرضيات.

وقالت ناكمان الخبيرة في أمراض الأطفال "هم يتعرضون لأمراض كثيرة في سنوات عمرهم الأولى لذا يكون جهازهم المناعي في أفضل حال ويستجيب جيدا مع الفيروس الجديد هذا" مشددة على أن غياب الحالات الخطرة في صفوف الأطفال "لا يعني أن هذا لن يحصل أبدا".

أما  إيان جونز استاذ علم الأوبئة في جامعة ريدينغ البريطانية  فرأى إن الأعراض الطفيفة مرتبطة بتركيبة الفيروس الاحيائية وأنواع الخلايا الذي يصيبها".

وقد دفع خطر نشر الفيروس هذا بعض الدول إلى إغلاق المدارس كليا كما حصل مثلا في الصين وقطر ولبنان والكويت وغيرها من البلدان  آخرها فرنسا فهل يعد هذا الاجراء مبالغا فيه؟

لا يوجد رد واحد جيد إلا أن إغلاق المدارس هو اجراء معقول جدا في هذه المرحلة فعندما لا يكون التلاميذ كلهم مجتمعين في المدرسة فهم سينقلون الفيروس إلى عدد أقل من البالغين الأمر الذي يخفف الضغط على المستشفيات  وفقا خبيرة في أمراض الأطفال.

فيما يرى الطبيب توماس هاوس من جامعة مانشستر أن هذا الإجراء يساعد على احتواء انتشار الوباء إلا أنه يتسبب بمشاكل أوسع للمجتمع" مع حرمان الأطفال من الدراسة والأهل من العمل.

ويزداد الأمر تعقيدا عندما يكون الأهل يعملون في مجال الرعاية الصحية ويضطرون إلى البقاء في منازلهم بدلا من الاهتمام بمرضى.

ويوجه خبراء آخرون انتقادات أكبر للإجراء معتبرين انه في بعض الظروف يأتي إغلاق المدارس بنتائج عكسية. على سبيل المثال، قد يدفع ذلك الأهل الذين لا حيلة لهم إلى وضع الأطفال في عهدة الأجداد وهم فئة معرضة جدا للخطر على ما أكد كيث أونيل عالم الأوبئة في جامعة نوتينغهام في اطار تعليقه  على قرار إغلاق المدارس في إيرلندا التي سجلت فيها حوالى 40 إصابة "

أما منظمة يونيسف فهي لا تأخذ موقفا من قرار الدول إغلاق المدارس من عدمه لكنها أعربت عن قلقها من "الآثار الجانبية للوباء والإجراءات للسيطرة عليه بما في ذلك إغلاق المدارس".

وفي دليل نشرته مع منظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر، اعتبرت اليونيسف إن إبقاء المدارس مفتوحة قد يساعد بمكافحة الفيروس من خلال تلقين الأطفال كيفية الوقاية منه ويمكنهم بدورهم أن يفسروا لأفراد آخرين في المجتمع.

مساحة إعلانية