رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رياضة

1654

محترفو القطراوية يبعثون بالأمل ويبشرون بالخير

12 نوفمبر 2020 , 07:00ص
alsharq
عبد الناصر البار

 

لقد كان صيفاً ساخناً وغير عادي وعلى غير العادة في بيت نادي قطر، هذا الفريق العريق بتاريخه وألقابه وتتويجاته وجماهيره، خاصة عندما أعلن الرمز سعادة الشيخ حمد بن سحيم آل ثاني ترشحه لرئاسة النادي مرة أخرى بعد غياب طويل وهو الذي عرف معه الملك القطراوي نهكة الانتصارات والألقاب والصعود لمنصات التتويج.. فقد شهدت الجمعية العمومية للنادي حضورا كبيرا لأعضائه قبل أن ينسحب الشيخ جاسم بن حمد بن ناصر آل ثاني خلال الجمعية العمومية ويعلن تنازله عن الانتخابات ليفوز الرمز بالتزكية بالنظر للثقة الكبيرة التي حظي بها بمجرد إعلانه للترشح ونية العودة لترتيب البيت من جديد. وقد بدأت ملامح العمل وإستراتيجة الإدارة الجديدة تتضح للعيان من خلال بعض القرارات والصفقات.

عودة في وقتها

وكان التغيير لابد منه بل كان مطلبا جماهيريا، لأن إدارة النادي السابقة لم توفق في قيادة الفريق الذي عانى الويلات وهبط حتى الدرجة الثانية، وأصبح شبح الهبوط يلازمه في كل موسم، ولكن الإدارة الحالية بقيادة الرمز سعادة الشيخ حمد بن سحيم آل ثاني بدأت العمل في صمت وتحركت في الخفاء لحسم العديد من الملفات والقضايا التي تهم الفريق لوضع اللبنة والأساس لتكوين فريق قوي وعنيد على المدى المتوسط والبعيد، فكان الملف المرهق والمتعب هو كيفية تغيير المحترفين والاستقرار على المدرب الذي يقود الفريق، وبسبب عدم الاتفاق مع المدرب الوطني الشاب وسام رزق تم فسخ العقد والاتفاق مع مدرب المرخية يونس علي الذي حقق الاستثناء مع المرخية في بطولة كأس سمو الأمير.

ملف المحترفين

وكانت الخطوة الثانية التي خطتها إدارة نادي قطر هو حسم ملف اللاعبين المحترفين وضرورة تغيير 3 محترفين من أصل خمسة يلعبون مع الفريق وهم الأوزبكي راشيدوف والمغربي عبدالناصر الخياطي والبرازيلي كايكي والإبقاء على كل من الإسباني أليخاندرو والمغربي مهدي برحمة. وقد درست إدارة النادي ملف المحترفين مع المدرب وتم اختيار الأفضل وما يتماشى مع متطلبات النادي، وكان الاختيار دقيقا وموفقا بنسبة كبيرة من خلال التعاقد مع النجم الجزائري يوسف بلايلي والنيجيري أنطوني أوكبوتو هداف الدوري التونسي مع فريق الاتحاد المنستيري، والإيراني علي كريمي لاعب وسط نادي الاستقلال الإيراني وهي صفقات مميزة وأسماء ثقيلة ولامعة بإمكانها تقديم الكثير لنادي قطر.

النجم بلايلي

وتعتبر صفقة يوسف بلايلي ضربة معلم بالنسبة لإدارة نادي قطر التي عرفت كيف تقنع اللاعب وتظفر بخدماته على الرغم من العروض المغرية التي تلقاها من أندية أوروبية وخليجية ومغاربية، ويبلغ بلايلي من العمر 28 سنة وهو صانع ألعاب يمتاز بالسرعة والمراوغات والتوغلات والتسديد القوي بالرجلين حتى أن الجميع يصفه باللاعب المتكامل، وبزغ نجم اللاعب مع مولودية وهران الجزائري قبل أن ينتقل عام 2012 إلى نادي الترجي التونسي ويلعب سنتين حتى عام 2014، وبعدها قرر العودة للدوري الجزائري من بوابة فريق اتحاد العاصمة سنة 2015 قبل أن تحدث مشاكل للاعب ويعاقب بالإيقاف لمدة سنتين، وعاد بلايلي لممارسة الكرة في عام 2017 وخاض تجربة احترافية مع نادي إنجيه الفرنسي لمدة سنة، وفي صيف 2018 عاد للترجي التونسي، كما لعب لنادي أهلي جدة موسم 2019 قبل أن يقرر المغادرة نحو دورينا، وكانت مسيرته حافلة بتحقيق الألقاب المحلية والقارية منها كأس أفريقيا مع الجزائر ودوري أبطال أفريقيا مع الترجي التونسي.

السفاح أوكبوتو

الصفقة الثانية التي تحسب لإدارة نادي قطر هي التعاقد مع مهاجم هداف كلاسيكي من طراز عالٍ لايرحم دفاعات وشباك خصومه، وهو السفاح النيجيري أنطوني أوكبوتو الذي حصل على لقب الهداف في الدوري التونسي مع نادي الاتحاد المنستيري بـ13 هدفا وقبلها كان هدافا للدوري النيجيري برصيد 19 هدفا، ويبلغ أوكبوتو من العمر 26 سنة، وكان محل أنظار العديد من الأندية التي سعت للتعاقد معه قبل أن يحسم نادي قطر الصفقة، وخاض مهاجم نادي قطر العديد من التجارب الاحترافية منها الاتحاد الليبي 2016، ثم لوبي ستارز النيجري الى غاية 2018، ثم انتقل إلى الدوري المغربي لفريق الدفاع الحسيني الجديدي حتى عام 2019، وبعدها لنادي الاتحاد المنستيري التونسي، ثم الانتقال لدورينا.

كريمي الميزان

أما الصفقة الثالثة للإدارة القطراوية والتي لاتقل أهمية عن صفقة بلايلي وأكبوتو هي التعاقد مع الإيراني علي كريمي لاعب وسط نادي الاستقلال الإيراني، الذي قدم بطولة استثنائية مع الاستقلال في دوري أبطال آسيا، وكان محل ثناء ومعاينة من طرف الأندية، لكن نادي قطر عرف كيف يقتنص الصفقة، ويبلع علي كريمي من العمر 26 سنة ولعب لكل من سباهان أصفهان الإيراني ثم انتقل عام 2016 لنادي دينامو زغرب الكرواتي، وفي 2017 عاد لنادي سبهان لغاية سنة 2018 انتقل لفريق استقلال طهران قبل ان يقرر خوض تجربة في دورينا.

تفاؤل جماهيري

وعلى الرغم من البداية المتعثرة للقطرواية في الدوري هذا الموسم واحتلال المركز الأخير بعد خسارة 4 لقاءات والفوز في مباراة وحيدة، فإن عشاق الأصفر عادت لهم الحياة والروح بعد الصفقات النوعية على مستوى اللاعبين المحترفين، والجميع يتفاءل خيرا بالعودة القوية للفريق مستقبلا، والكثير يعرف ان أخطاء سنوات وسنوات لايمكن تصحيحها في شهرين ولايمكن ان نحملها لأناس لاذنب لهم، كما أن ما يجعل الجماهير والمتابعين للفريق مرتاحين ولايخافون على مستقبل القطراوي هو وجود الرمز سعادة الشيخ حمد بن سحيم آل ثاني الذي يملك خبرة كبيرة وطويلة بإمكانها قلب الموازين على المدى المتوسط والبعيد، لأن الفريق في حالة بناء من جديد، أما المطلوب من المدرب يونس علي هو إعادة الفريق للسكة واستعادة الثقة، وحتما إن الإنتصارات سوف تأتي.. ولكن يبقى السؤال المطروح هل ستكون العصا السحرية بين أرجل اللاعبين المحترفين!؟

مساحة إعلانية